أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - حين تتحول الاحزاب التي تدعي -الثورية- إلى عكاز للرجعية















المزيد.....

حين تتحول الاحزاب التي تدعي -الثورية- إلى عكاز للرجعية


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اللحظات الحرجة، تخضع التنظيمات التي تدّعي الجذرية لضغط طبقي ساحق، فتقع في مقايضة قاتلة: استبدال النوعية المناضلة المسلحة وعياً، بكمٍّ جماهيري عائم بلا بوصلة. ما يجري اليوم في المغرب من تنسيق بين فصائل ( محسوبة على العمال واستمرارية لتنظيم يؤمن بالعنف الثوري ودك البنيات النظام القائم من اجل بناء جمهورية اشتراكية ) وبين قوى ظلامية، تحت لافتة "التكتيك"، ليس اجتهاداً. هو سقوط مكشوف في مستنقع الإصلاحية الذي فكّكه لينين وكاوتسكي ولوكسمبورغ. إنها محاولة ترقيع العجز التنظيمي بتحالفات مع أعداء الوعي، وهذا يستدعي النقد والنقد الذاتي قبل أن تتحول الأوهام إلى أغلال.
انقد ذاتي صارم أو ذوبان كامل. إما جلد الذات والتراجع خطوة لفرز الصفوف وتنقيتها، وإما الاندماج التام في المشروع الرجعي. الإصلاحية ليست مساراً ثالثاً. هي الوجه الناعم للرجعية. مهمتها الإبقاء على جوهر الاستغلال مع طلاء حقوقي يرضي أوهام البرجوازية الصغيرة، والنتيجة: إدامة اغتراب البروليتاريا وخنق استقلالها.وتلطيخ ارث تاريخي لشهداء دفعو حياتهم ايمانا منهم بافكارهم وقناعاتهم فلا يجب القفز عليها او استثمارها للارتماء في الرجعية مع الإسلام السياسي الرجعي
لينين - _ما العمل_: "إما إيديولوجية برجوازية وإما إيديولوجية اشتراكية. لا ثالث لهما... لا توجد إيديولوجية فوق الطبقات".
. وهم "العدو الرئيسي": تبرير الإصلاحيين للتحالف مع الظلام
تبرير "رفاقنا" لتنسيقهم مع القوى الظلامية، نموذج العدل والإحسان، عبر ثنائية العدو الرئيسي والثانوي، هو خروج فاضح عن الماركسية. هذا خطاب انتقائي ينهل من نصوص مشوهة نُسبت للماركسية زوراً ليصنع "درعاً كرتونياً" أمام النقد.
إسقاط مفاهيم منزوعة السياق على واقع المغرب ليس خطأ تكتيكياً. هو ارتهان إيديولوجي يخدم الطبقة الحاكمة. الرجعية الدينية أو العرقية ليست عدواً ثانوياً. هي المخزن الإيديولوجي للنظام، وصمام أمانه ضد أي وعي جذري، واحتياطي استراتيجي للإمبريالية عند كل أزمة.
إنجلز 1895: "التحالف مع قوى رجعية، حتى ضد عدو مشترك، يقود حتماً إلى إخضاع الحركة العمالية لمصالح تلك القوى. البروليتاريا يجب أن تحتفظ باستقلالها الكامل".
من هو "الشعب"؟ لينين يحسم التحالف الطبقي هذا التكتيك الهجين يصطدم بجدار المنهج اللينيني. لينين في «من أي جهة يهدد البروليتاريا خطر تقييد يديها...»
يحدد بدقة:"القوة القادرة على إحراز انتصار حاسم على القيصرية لا يمكن أن تكون إلا الشعب: البروليتاريا والفلاحين... انتصار الثورة الحاسم هو ديكتاتورية البروليتاريا والفلاحين الديمقراطية الثورية".
إذن "الشعب" تحالف طبقي واعٍ له مصلحة في هدم القديم، لا ترميمه. إدخال قوى رجعية في معادلة "الشعب" هو تحريف للماركسية إلى شعبوية. لينين يتحدث عن قوى ديمقراطية، أما رفاقنا فيقيدون البروليتاريا بقوى "ما قبل ديمقراطية" تنكر أصلاً حق العمال في التنظيم المستقل. هذا هو "تقييد اليدين" بعينه: انتحار يجعل الطليعة ذيلاً للرجعية بدل أن تقود الجماهير.
تجربة 20 فبراير شاهد حي الذيلية أصابت الحركة لحظة التساهل مع الظلام.الثورية تُقاس بمن تخاصم وبمن تصادق. أي جبهة تمحو الحدود بين العلم والخرافة، بين الاشتراكية والظلام، هي مصنع لاستبداد جديد.
الإصلاحية تقتل الثورة، والتحالف مع الرجعية يقتل الوعي
يسقط رفاقنا من فخ التكتيك إلى هاوية تمييع المفاهيم، حين يسوّقون للديمقراطية كإطار شكلي يتسع للجميع. نسوا أن الديمقراطية في الماركسية سلاح صراع طبقي، لا هدنة مع الرجعية.
روزا لوكسمبورغ - _الإصلاح أم الثورة؟_: "الإصلاحية ليست تكتيكاً خاطئاً، بل منهج يؤدي موضوعياً إلى تدعيم النظام القائم".
لوكسمبورغ - _الإضراب الجماهيري_: "وعي الجماهير لا يتطور بالتحالفات مع أعدائها، بل بالصراع المستقل ضدهم. كل تحالف مع الرجعية هو تسميم لهذا الوعي".*
لهذا يستحيل الاصطفاف مع الظلاميين حتى في "القواسم المشتركة". *وجبهة مناهضة التطبيع تفضح التناقض:
فلسطين قضية تحرر وطني طبقي في حين الظلاميين يعتيرون فلسطين قضية دينية عاطفية
الماركسي ضد: إمبريالية، صهيونية، في حين الرجعية ضد الصهيوني فقط
لو احتلت قوة إسلامية فلسطين بنفس وحشية الصهاينة، لسقط قناع الرجعية. أما الشيوعي فيبقى ضد كل احتلال. المفاهيم متضادة جذرياً. دورنا فضحهم وتجاوزهم، لا تلميعهم بالتنسيق. هذا التنسيق يقتل استقلال البروليتاريا ويجعلها تابعة لمشاريع القرون الوسطى.
كاوتسكي - _الطريق إلى السلطة_: "أي تحالف مع قوى ما قبل برجوازية هو خيانة لمهمة البروليتاريا في إنجاز الديمقراطية".
الجريمة: قتل التمايز الطبقي في عقل العامل
جريمة "الجبهوية الهجينة" لا تقف عند هدر الجهد. هي اغتيال للاستقلال الإيديولوجي. *حين يرى العامل "الماركسي" يصافح "الظلامي"، ينهار التمايز الطبقي في وعيه. يتحول الصراع من حرب وجود ضد الاستغلال إلى مناوشات بين أجنحة النظام.
التحالف الوحيد الممكن هو مع الكادحين: العمال، الفلاحين، والمثقفين الثوريين من البرجوازية الصغيرة. هذا هو "الشعب" اللينيني: من له مصلحة في تحطيم علاقات الإنتاج، لا ترقيعها بخطاب ديني.
أما هرولة "الطليعة" نحو قوى ملطخة بدم رفاقنا، فهي قتل للحركة. هذا التنسيق يورث اليأس. *كيف تثق الجماهير بمشروع يتحالف مع جلادها المحتمل؟* دماء الشهداء بوصلة، لا ورقة مساومة. التنسيق مع الظلامية تبييض للرجعية ومنحها شرعية تجعل الكادح يثق غداً بمن سيذبحه باسم المقدس.
ماركس - _نقد برنامج غوتا_: "كل خطوة حركة حقيقية أهم من دزينة برامج. لكن إذا كان البرنامج يعني التخلي عن المبادئ، فهو خطوة إلى الوراء".
البديل: النقاء المبدئي وفرز الصفوف
الحل ليس في جبهات أوسع مع الرجعية، بل في ما نادى به لينين في «بصدد تنظيم الحزب تنظيماً جديداً». التنظيم لا يُبنى بالخلط، بل بالوضوح وفرز الخنادق.
إنجلز - رسالة إلى بيبل 1879: "حزبنا يجب أن يظل حزباً طبقياً نقياً. أي تساهل مع العناصر الرجعية، بحجة توسيع النفوذ، هو بداية النهاية".
على "مناضلينا" أن يتراجعوا خطوة ليتقدموا قفزة. المعركة اليوم هي تطهير الحركة الماركسية اللينينية المغربية من السرطان الإصلاحي، وقطع الحبل مع العكازات الظلامية. هذه "الخطوة للوراء" هي القفزة نحو بناء ذات ثورية مستقلة تقود ولا تُقاد.
لينين، ومعها تحذيرات لوكسمبورغ وكاوتسكي، ليست للعرض المتحفي. هي لهدم الإصلاحية الذي يسحق وعي العمال. القوة في النقاء الطبقي والاستقلال التنظيمي، لا في الجماهيرية الزائفة.
التنظيم الذي يخشى النقد ويستبدل "الكيف الثوري" بـ"الكم الزائف" يختار بنفسه الذوبان في مستنقع الإصلاحية. ومستنقع الإصلاحية يصب مباشرة في مزبلة التاريخ.
بقلم محسين الشهباني



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المدرجات: رمز المقاومة الشعبية ضد الحماية... إلى صناعة ال ...
- الصمت الطبقي بالمغرب بين التراكم البدائي و القمع الناعم
- القوى الظلامية والصراع الطبقي في المغرب
- حول فاتح ماي 2026
- جدل تصوير دورة مجلس البلدي بأزمور من طرف الباشا يكشف صراع ال ...
- حول اعتقال محمد السانتوس وبعيدا عن لغة الخشب
- الامبريالية بالدارجة
- حتى انا شيوعية
- كل سنة وانتم على العهد باقون ولطريق الشهداء سائرون.
- رسالتي ...اليك
- حزب النهج الديمقراطي وارتمائه في مستنقع الإصلاحية
- في حوار خاص بمُناسبة ال50 سنة لانطلاق الجبهة الشعبية لتحرير ...
- انا المتيم بجمالك
- احبك والبقية تاتي عندما نلتقي ..
- كل عام وأنت غزالة ..
- من اجلك أكتب
- الموت في سبيلها عشقا !
- أشهدُ أن لا حبيبة الا انت
- فرسي الجامح
- شذرات على هامش عيد اللحم ومواجهة السائد


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - حين تتحول الاحزاب التي تدعي -الثورية- إلى عكاز للرجعية