أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - دماء شهداء بمريرت لن تذهب سدى.. ولا سلم اجتماعي فوق جثث الكادحين!














المزيد.....

دماء شهداء بمريرت لن تذهب سدى.. ولا سلم اجتماعي فوق جثث الكادحين!


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دماء شهداء الفضة بمريرت لن تذهب سدى.. ولا سلم اجتماعي فوق جثث الكادحين!
إلى الجماهير العمالية والشعبية قاطبة،

إلى عمال المناجم والصامدات والصامدين في مواقع النضال الميداني،
مرة أخرى، تخيّم يد الفاجعة على القرى المنسية والمناطق المنجمية المفقرة، لتنتزع من بيننا ثلاثة من خيرات أبناء الطبقة العاملة بـ جبل أعوام (مريرت): الشهيد عبد الله (40 سنة)، الشهيد محمد (29 سنة)، والشهيد إسماعيل (45 سنة). ثلاثة آباء ومعيلين نزلوا إلى عمق 900 متر تحت الأرض بحثاً عن لقيمة عيش كسبت بعرق الجبين، فعادوا إلى أسرهم ومحبيهم جثثاً هامدة.

إننا في جريدة الخط ،ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء الفضة، ونعزي عائلاتهم الصابرة وساكنة مريرت الأبية، نؤكد للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

أولاً: نرفض الرواية الرسمية ونحمل المسؤولية كاملة لشركات المناولة ومركّب الاستغلال
ليست فاجعة عابرة بل جريمة طبقية: إن محاولة تسويق المأساة كـ "حادث شغل عادي" ناتج عن انفجار لغم قديم هو ذر للرماد في العيون. الحقيقة الناصعة هي أن ما وقع نتيجة مباشرة لـ شروط العمل اللاإنسانية وتجرد شركات المناولة (Sous-traitance) من أدنى معايير السلامة والوقاية المهنية، ورفضها التجهيز بأجهزة كشف متطورة توفيراً للنفقات وزيادة لنسب الأرباح.
استرخاص حياة العمال: إن تقاضي عامل المنجم لأجر هزيل لا يتعدى 3000 درهم وسط أخطار الموت المحدقة، في الوقت الذي تُستخرج فيه الفضة والمعادن النفيسة بالملايين، يمثل الذروة في استغلال الإنسان للإنسان واسترخاص حياة أبناء الشعب مقابل مراكمة أرباح الشركات التعدينية وحماة مصالحها.
ثانياً: نحيي مسيرة الأقدام الشجاعة نحو خنيفرة ونعلن التحامنا التام معها
تحية عالية للأقدام الحافية والأجساد المنهكة التي مشت وتطوف شوارع المنطقة نحو خنيفرة في جنازة جماعية متحركة. لقد أثبت عمال عوام وساكنة مريرت بوعيهم الطبقي النافذ أن:
زمن الرهان على لجان التفتيش الرقمية والصورية قد انتهى.
البيانات الإدارية ووعود التسكين الفارغة لم تعد تجدي نفعاً أمام نزيف الدماء.
الشارع والميدان هما الملجأ الوحيد لفرض احترام الكرامة الإنسانية للطبقة العاملة.

ثالثاً: مطالبنا الميدانية العاجلة وغير القابلة للتسويف
بناءً على هذه الجريمة النكراء، نطالب فتح باب التعبئة وتحديد المطالب الحاضرة فوراً:

المحاسبة الفورية: فتح تحقيق مستقل ونزيه يتجاوز التستر الإداري لتقديم المسؤولين المباشرين عن شركة المناولة والجهة المشرفة على المنجم إلى القضاء بتهمة الإهمال المؤدي إلى الموت.
إلغاء نظام المناولة الهش: إلغاء العمل بنظام السخرة والوساطة الشغيلة في القطاع المنجمي، وإدماج كافة العمال في أطر رسمية تضمن الحقوق والأجور العادلة والتغطية الصحية الشاملة.
فرض المعايير الدولية للسلامة: التوقف الفوري عن العمل في الآبار والأنفاق التي تفتقر لأجهزة الكشف المبكر والتهوية والوقاية، مع إخضاع المناجم لمراقبة شعبية وعمالية مستمرة.
الإنصاف المادي والاجتماعي لأسر الشهداء: توفير رعاية كاملة، وتخصيص معيل مالي دائم ومباشر لعائلات الشهداء عبد الله، محمد، وإسماعيل، وتبني أطفالهم.
جبر الضرر الجماعي لمريرت: تخصيص نسبة من عائدات الفضة والمعادن المستخرجة لتنمية المنطقة وبناء مستشفيات ومراكز صحية متخصصة في أمراض المناجم بدلاً من تركها للأرامل والتهميش.
أيتها العاملات، أيها العمال، يا أبناء الشعب الأبي،

إن دماء شهداء عوام هي دماء الطبقة العاملة بأكملها؛ من مناجم الجنوب إلى مصانع وسلاسل الإنتاج في كل المدن. وإن الصمت اليوم هو رخصة لارتكاب فاجعة أخرى غداً.
ندعو كافة النقابات المبدئية، والإطارات الحقوقية والطلابية، وعموم المعطلين والمهمشين، إلى:

تجسيد أشكال تضامنية وميدانية رافضة في جميع المناطق والقطاعات.
تصعيد النضال وتوحيد المعارك العمالية ضد التهميش ورأس المال الطفيلي.
رص الصفوف لبناء أداة عمالية مستقلة قادرة على حماية أجساد أبنائنا وقوت عائلاتنا.

عاش نضال الطبقة العاملة.. المجد والخلود لشهداء بمريرت، وكافة شهداء الشعب المغربي



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعيين الشكلي لرئيس(ة) الحكومة بالمغرب: من الوهم الدستوري إ ...
- الانتخابات البرجوازية ومعارك العمال: بين وهم الإصلاح وضرورة ...
- التسلسل الزمني لأهم الأحداث التي عرفتها الحركة الماركسية – ا ...
- ذكرى الشهيد مصطفى مزياني معركة معركة الامعاء الفارغة تحت شعا ...
- الماركسية اللينينية المغربية و ردة أبراهام السرفاتي وتحولات ...
- التحالف الانتهازي: عندما تصبح الماركسية-اللينينية لافتة بلا ...
- الهجرة إلى سبتة كتعبير مادي عن أزمة الاجتماعية و تعرية بنية ...
- مدينة ازمورالمتمردة وآليات التصفية والتقزيم الإداري والهندسة ...
- الديكتاتورية الرقمية- كأعلى مراحل المراقبة الرأسمالية وتحديا ...
- جذور الانتهازية البرلمانية الجديدة بالمغرب ومآلاتها الطبقية ...
- في نقد اختزال المشاركة السياسية والديمقراطية الشكلية البرجوا ...
- اقنعة الاصلاحية وبؤس الذات المناضلة واشكاليات توحيد اليسار ا ...
- المادية التاريخية الثورية في مواجهة ميتافيزيقا اللاهوت: قراء ...
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ...
- اقتصاد الريع الجمعوي-السياسي وحثالة البروليتاريا
- دروس نصف قرن من النضال منظمة إلى الأمام و حركة 20 فبراير وجي ...
- حول طبيعة طقس الأضحية في المغرب
- تمظهرات الصراع الطبقي بالمغرب
- الدعم العمومي للصحافة بالمغرب بين الولاءات وتكريس هيمنة الدو ...
- حين تتحول الاحزاب التي تدعي -الثورية- إلى عكاز للرجعية


المزيد.....




- سارة جيسيكا باركر بضفيرة -رابنزل- وفستان رومانسي في نيويورك ...
- أخبرها طالعها بما عليها فعله..من هي أول متبرعة فردية لمتحف ا ...
- -إبادة إيران- واحتمال إصدار -عفو رئاسي- عن مسؤولين.. ملخص سر ...
- فيديو من داخل رحلة -فلاي دبي- يظهر اللحظات الدرامية في الطائ ...
- مصر.. حصان يهرب بعروسين وينقلب في مشهد غير متوقع
- تقرير: ترامب استشار -الذكاء الاصطناعي - قبل أسر مادورو ووجه ...
- ترامب يتوعّد إيران بـ-ضربة قوية جداً- إذا ثبت ضلوعها في حادث ...
- مشادة وصراخ داخل اجتماع مغلق حول غزة.. وزير الخارجية التركي ...
- بيسكوف: على أوكرانيا أن تدفع ثمن الضربات التي بدأت بشنها في ...
- الدفاع الروسية: استهداف منشآت عسكرية ولوجستية أوكرانية واعتر ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - دماء شهداء بمريرت لن تذهب سدى.. ولا سلم اجتماعي فوق جثث الكادحين!