أميمة البقالي
(Oumaima Elbakkali)
الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 08:42
المحور:
الادب والفن
ليس الفشل نهاية الطريق، كما نعتقد أحيانًا، بل قد يكون بداية لطريق لم نكن نعرف أنه موجود. فالإنسان لا يتعلم من اللحظات التي تسير كما يريد، بقدر ما يتعلم من تلك الأيام التي يشعر فيها أن كل شيء قد انهار من حوله.
قد نحلم طويلًا بشيء، ونبذل من أجله وقتًا وجهدًا كبيرين، ثم تأتي النتيجة مختلفة تمامًا عما تمنيناه. في تلك اللحظة نشعر بالحزن، وربما نسأل أنفسنا: لماذا لم أنجح؟ لماذا لم يتحقق حلمي رغم كل ما فعلته؟ ولكن الحقيقة أن عدم الوصول إلى هدف معين لا يعني أننا غير قادرين على الوصول إلى شيء آخر.
أحيانًا يغلق الفشل بابًا لأن الحياة تريد أن تدفعنا نحو باب آخر. وربما لا نفهم السبب في البداية، لكن بعد سنوات ننظر إلى الوراء ونكتشف أن بعض الخيبات كانت تحمل في داخلها فرصة جديدة، وأن بعض الطرق التي لم نصل إليها كانت ستأخذنا إلى مكان لا يناسبنا.
القوة الحقيقية ليست في ألا نسقط، وإنما في أن نعرف كيف ننهض بعد السقوط. الإنسان القوي ليس من لا يشعر بالحزن، بل من يسمح لنفسه أن يحزن، ثم يمسح دموعه ويقول: سأحاول مرة أخرى.
لا يجب أن نجعل تجربة فاشلة تحكم على حياتنا كلها. نتيجة واحدة لا تحدد قيمتنا، ورفض واحد لا يعني أننا غير جديرين، وتأخر النجاح لا يعني أنه لن يأتي. لكل إنسان توقيته الخاص، ولكل حلم طريقه، وبعض الأحلام تحتاج إلى صبر أطول مما نتوقع.
لذلك، عندما تفشل في شيء كنت تريده بشدة، لا تسأل فقط: «ماذا خسرت؟» بل اسأل أيضًا: «ماذا تعلمت؟ وماذا أستطيع أن أفعل الآن؟»
ربما لم تصل إلى المكان الذي أردته، لكنك أصبحت أكثر خبرة، وأكثر وعيًا بنفسك، وأقوى مما كنت عليه قبل التجربة.
وفي النهاية، تذكر أن الحياة لا تُقاس بعدد المرات التي انتصرنا فيها، بل بعدد المرات التي رفضنا فيها أن نستسلم.
قد يتأخر الحلم، وقد يتغير الطريق، لكن ما دام الإنسان قادرًا على المحاولة، فإن الحكاية لم تنتهِ بعد.
#أميمة_البقالي (هاشتاغ)
Oumaima_Elbakkali#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟