أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الأنكفاء الأمريكي..أين مصلحة العراق؟















المزيد.....

الأنكفاء الأمريكي..أين مصلحة العراق؟


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 16:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غادرت القوات الأمريكية الأراضي العراقية في 30/9/2026وهناك الكثير من مواطني العراق غير مصدق لما يجري ،فالأمريكان الذين دغلوا العراق منذ 23عاما ً ،في 2003 كانوا قد خسروا الكثير من المال والرجال والمعدات لتحقيق حلم احتلال العراق ،وقد صور الصهاينة لهم هذا الحلم على انه سيحقق لهم السيادة المطلقة على المنطقة والأحتفاظ بثرواتها الى الأبد ،وانه سيرتبط بحلم الصهاينة في تحقيق اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ،وبدورهم صور الأمريكان للعراقيين انهم جائوا لتغيير العراق ولجعله جنينة تمتلئ بأنهار السمن والعسل !
هل جاء الأمريكان من اجل العراقيين ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مما لاشك فيه ان أخر ماتفكر به اي دولة احتلال هو مصلحة الدولة المحتلة ، وكان المسؤولون الأمريكان ساسة وعسكر يعلنون على الملأ ان مصلحة أمريكا أولا ً وطبعا ً من وراءها مباشرة المصلحة الصهيونية التي رغبت بشدة في تدمير دول العرب الكبيرة كالعراق وليبيا وسوريا واليمن وغيرها.
وكانت السيرة الأمريكية خلال سنوات الأحتلال الطويلة شاهدا ً كبيرا على انها ماكانت تنشد عراقا ً موحدا ً قويا ً ،وكانت تريد بقاءه بلدا ً مجزءا ً " طائرا بثلاث أجنحة لايمكن ان يطير " على رأي بايدن ،كما كانت سلطة الأحتلال ترى الى استشراء الفساد المالي والأداري وسلطات التحاصص تسيطر على قرار وثروات البلاد ،ولم تكن تبدي اي مواجهة لهذا الأمر مادامت مصالحها مؤمنة ،وفي وقت مهاجمة داعش الأراضي العراقية لم يكن رد أمريكا حازما ً وتمتع الدواعش بأشهر عسل في الأراضي العراقية رغم ان العراق لايزال تحت الأحتلال الأمريكي ،رغم انسحاب عام 2011 ،ولولا الجهاد الذي اطلقته المرجعية وتنادي العديد من دول العالم للمساعدة ،لتحسسها خطر تمدد الدواعش ، لكان العراق يسقط بكامله تحت سيطرتهم التي وصلت الى اطراف بغداد .
مالذي منع ويمنع التعاون الحقيقي لأعادة اعمار العراق :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يتمكن الأمريكان من كسب ثقة المواطن العراقي والأسباب عديدة :
- الدولة التي بنيت في العراق على المحاصصة لم تعمل على اعادة بناء العراق كدولة قوية وذات سيادة تعمل لمصلحة شعبها وقد ظهر للعيان كيف ان المتسيدين كانوا يتبارون في عمليات النهب والكسب غير المشروع،وظلت الحاجات الأساسية للعراقيين ناقصة وازدادت الخدمات الأساسية سوءا ً فالكهرباء اصبحت حلما ً رغم ان اجواء العراق لاهبة وتتجاوز درجة الحرارة 50م صيفا ً ، وساء التعليم وتحول المواطن الى التعليم الخاص مجبرا ً ، وانتهت الخدمات الصحية الحكومية بالضربة القاضية ،وبنيت على انقاضها المستشفيات الأهلية التي يعمل فيها ذات الأطباء الذين يستلمون رواتبهم من الدولة ولكنهم يفرضون اجورهم في المستشفات الخاصة على المريض ، وانتشرت البطالة ومحييت المعامل والمصانع الحكومية التي كانت تنتشر على امتداد الأراضي العراقية ، واصبحت الأسواق العراقية مكانا ً لترويج السلع االأجنبية المستوردة وغابت السلعة المصنعة محليا ً وكانت هذه البدايات للأعتماد الكلي على موارد النفط والطريق الى افقار البلاد ،طبعا ً بالأضافة الى الرواتب الخيالية والأمتيازات التي أعطاها المسؤولين لأنفسهم دون الشعب !
هل أخطأ الأمريكان التصرف ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم وبملئ الفم نقولها انهم أخطئوا ولم يصححوا أخطائهم ،كان يمكن ان يكسبوا شعب العراق لو بنيت دولة سليمة مستقرة ،ولو توقف الأمريكان عن بحث الطرق التي تؤدي الى تغول الصهاينة ومحاولة جعل دولتهم غول العرب والشرق الأوسط ، ولو بحثوا في سلام الشجعان الذي يعطي تكافؤ العيش للجميع .
يعتقد انهم كانوا ،ولايزال يؤمنون ان بأمكان دويلة الصهاينة التغول والقضاء على سكان المنطقة الأصلية كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر ،وهذا ماجعلهم يضعون الخطط لدولة صهيونية متسيدة في المنطقة بالضد من ارادة عالم واسع يحيطها هو عالم العرب والمسلمين ،الذي يقول التاريخ عنهم انهم قد ينتكسون ولكنهم لاينقرضون ،ومع كل ذلك حصلت محاولات الأبادة البشرية في فلسطين بالسلاح والدعم الأمريكي،وعلى مرأئ ومسمع من العالم كله ، فكيف يمكن لأمريكا التي ساندت الأبادة ان تكسب هذه الشعوب ؟
الأنكفاء الأمريكي الذي يسبق الأنهيار :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الواضح ان امريكا تعيش القهقري في المجالات السياسية والأقتصادية والعسكرية ،واثبتت مواجهتها الأخيرة مع ايران أن قادتها لايحسنون ولايجيدون الأستفادة من التجارب السابقة الفاشلة للأمبراطورية التي تعيش ايامها الأخيرة ،فهل ان الهزيمة والخسائر الثقيلة التي منيت بها في افغانستان والعراق كانت بعيدة زمنيا ً لكي يتخبط قادتها في احداث ووقائع مع دولة عصية أخرى مثل ايران المشهورة بالصبر والعناد والتي كانت ترقب الموقف عن كثب وتتحسس رقبتها مع كل مغامرة للأمبراطورية الطائشة ،مما جعلها تتحسب جيدا ً وتعتمد على نفسها في أغلب الحاجات الأساسية لشعبها وهذا مكنها من الصمود لدحر الأمبراطورية المتهورة .
ان المواجهة مع ايران ،والتي كانت بفعل التأثير الصهيوني ، أطاحت بهيبة أمريكا الدولية والتي لم يكن يجرؤ أحد على استهداف قواتها المنتشرة في المنطقة والعالم سابقا ً ،واصبحت البوارج وحاملات الطائرات وانواع الطائرات ومختلف الأسلحة الأمريكية المرعبة من على البعد، أهدافا ً سهلة تلاحق من اسلحة ايرانية ،زهيدة الكلفة التصنيعية، ولكنها قادرة على التأثير،وهذا كان السجل الأول لبداية انكفاء الأمبراطورية التي عاشت على اوهام القوة الفارغة والتي لم تواجه عدوا ً من عدادها سابقا ً وكانت تبطش بالدول الصغيرة لتخيف الآخرين !
هل الأنسحاب الأمريكي الآن في مصلحة العراقيين ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأحتلال يكون بغيضا ً مع كل الظروف ،فكيف اذا كانت البلاد لم تنال أي خير منه سوى التضييق وتغول الفساد ونهب الثروات ؟
حتما ً سيكون العراقييون سعداء بحرية بلادهم ولكن بشرط ان يحسنوا القياد والتدبير وان يراجعوا ماحصل للبلاد خلال سنوات الأحتلال ويراجعوا أخطاء ديمقراطيتهم التي لم تجلب لهم سوى الأغراق بالفوضى والفساد ، وان يتمسكوا بوحدتهم جيدا ً ويعدوا ما استطاعوا لتقوية الدولة وحماية امن البلاد من الطامعين ايا ً كان لونهم :
"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ". سورة الأنفال، الآية 60.
وهي دعوة للقوة الذاتية وليست للأحتراب ،فعندما تكون قويا ً عزيزا ً يفكر الآخر كثيرا ً قبل محاولة الأعتداء عليك .



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الكبرى ..انقلاب المآلات
- العرب ..القوة أم العمالة ؟
- مااسباب مايعيشه العالم اليوم في مضيق هرمز :
- حل الكنيست ومستقبل نتنياهو
- سلام الثعالب
- العرب الى أين ؟
- الظاهرة الترامبية وحرب ايران
- أمريكا لاتتعلم من دروسها :
- امريكا لاتجرؤ على دول من عدادها
- الأنتخابات العراقية وغياب المستقبل !
- السياسة الأمريكية ..وهم القوة المفرطة
- مجازرغزة وجائزة نوبل !
- الأبادة الجماعية والتطبيع والمستقبل
- الحرب الكبرى وانكفاء أمريكا
- الحرب الكبرى لم تبدأ بعد
- هل استفاق العرب ؟
- غضب الله ينال الطغاة الظالمين
- هل بقي من تخشاه الصهيونية من العرب ؟
- مأسآة غزة واصحاب النياشين العرب والمسلمون
- الديمقراطية والأبادة الجماعية :


المزيد.....




- بيان من داخلية مصر حول ضبط 6 صحفيين بمنصة -متصدقش- والصفحة ت ...
- راكب إسرائيلي ساعد في السيطرة على مهاجم طائرة -فلاي دبي- يصف ...
- إيران.. مقتل مسلحين وإحبط محاولة هجوم وضبط عبوات ناسفة في سي ...
- واشنطن: تقاعس أوروبا عن حل أزماتها وتوقف مصانعها يضر بالمصا ...
- إثيوبيا تصعد ضد إريتريا وتطرد دبلوماسييها وتغلق سفارتها في أ ...
- صورتان يفصل بينهما 15 عاما.. هل يتكرر سيناريو ما بعد الانسحا ...
- ميروشنيك: روسيا التزمت بالقانون الإنساني الدولي خلافا لكييف ...
- بوتين: العالم بلغ منعطفا حاسما ويجب الاتفاق على مبادئ نظام ع ...
- بيسكوف يطمئن الغرب: لا داعي لقلق الناتو وأوروبا اذا لم يضمرو ...
- غزة.. غارات تخلف مزيدا من الضحايا


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الأنكفاء الأمريكي..أين مصلحة العراق؟