أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - سلام الثعالب














المزيد.....

سلام الثعالب


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاسلام ولا أمان حقيقي مع الأمريكان والصهاينة ،ومن الغريب ان هناك من يصدق الصهاينة الى اليوم ، ولسنا نحن الذي نقول ذلك بل مثلت تصرفات الأمبراطورية معها قمة الفوضى والتخبط في السياسة الدولية ، فقد انسحبت من اتفاق لم يجف حبره بعد ،هو الأتفاق النووي الذي وقعته دول كبرى معتمدة كروسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا ، وحالما استلم ترامب الرئاسة خلفا ً لأوباما حتى تنصل من الأتفاق ،وبدأت حربا ً خسيسة على الشعب الأيراني ،كانت أمريكا قد فعلت مثلها مع شعب العراق ألا وهي حرب الحصار وتجويع الشعوب ، وهي مما لاشك فيه من أرذل وأجبن أنواع الحروب التي تنال من الشيخ والمرأة والطفل وقد لاتنال المسؤول بأي حال ،فقد استمر صدام يبني القصور ويتنعم خلال ثلاثة عشر سنة هي فترة حصار العراق الملعونة .
دول كمصر والأردن ومايعرف بالسلطة الفلسطينية ، هؤلاء كانوا السباقين لخوض مجال التطبيع مع العدو الصهيوني الذي اغتصب الأرض وطرد اهلها وجلس يبني ويتوسع ، بناءا ً على خرافات تاريخية لاوجود لها،يقتل البشر ويحتل الأرض
امام انظار العالم، الذي غابت عنها العدالة والحق والأنصاف ، وساندته أغلب الدول الكبرى في هذه المثلبة التي لن تطول حتما ً ،كما تقول سيرة التاريخ ،فالقدس احتلت أكثر من عشرين مرة عبر التاريخ ثم تعود في كل مرة الى اهلها .
اعتقدت قيادات العرب ان التطبيع مع الصهاينة سيجلب لها السلام والرخاء وأنهار العسل واللبن ، ولكن الحقائق كشفتها السنوات الغير بعيدة الماضية وتبين ان الصهاينة ورغم معاهدات السلام مع هذه الأنظمة، كانوا يحفرون تحت الأسس ويحيكون المؤامرات بالضد من تطلعات شعوب هذه الدول .
ماذا استفاد المطبعون ؟
مصر الدولة العربية الكبرى والتي طبّعت بمعاهدات كامب ديفيد ، نجد ان الصهاينة من أكبر الداعمين والمحرضين للجانب الأثيوبي على بناء سد على نهر النيل نكاية بمصر وتقزيم لها ،وهناك من يؤكد ان حماية السد الأثيوبي كانت تتم بأسلحة وصواريخ صهيونية ،كما كانت الأفكار الأولى لبناء السد صهيونية .
وأنور السادات أول من تجرأ وبادر الى التطبيع مع الصهاينة ، وجرى ذلك بتأثير الثعلب اليهودي كيسنجر ، ولكن كيف كانت نهاية السادات ؟
الموت تحت الرجلين ،وقد انتشرت عبارة " فين الرئيس " التي أطلقها من كانوا جنبه من المسؤولين ،وهم يبحثون عنه بين الأحذية يصارع الروح !
وتصدر مشهد التطبيع الصهيوني المصري خلف السادات حسني مبارك وكانت نهايته مأساوية ايضا ً ولم تشفع له خدماته الجليلة للصهاينة بأي حال .
- اما اهل فلسطين المغتصبة فياسر عرفات أول من خُدع بالتطبيع في اوسلو وانتهى مسموما ً ، ووصل الأمر الى ان الصهاينة والأمريكان هم من اختاروا خليفة لعرفات وهو خادمهم المطيع محمود عباس الذي افنى عمره يفضل حياة الترف والمكاتب مقابل خدمة الصهاينة فرسم طريقا ً لمن تبعوه من المطبعين .
- الفلسطينيون ملامون وبدرجة أعلى من جميع المطبعين ،وخاصة حكومة محمود عباس "الرئيس بلا دولة " ، فقد عاشت السلطة الفلسطينية اجواء اتفاقيات اوسلو وتركت النضال والجهاد لأستعادت الحقوق المغتصبة وانغمست بحياة المكاتب والدعة والرفاه، والعمل كجهة أمنية حامية لكيان الصهاينة ،على أمل ان تعيد مطالبتها في المنظمات الدولية بحقها في فلسطين والقدس المغتصبة ويتسلمونها بدون كفاح !
هذه السلطة اصبحت كالغراب الذي ضيع الطريقين ،و أصبحت لعبة تنفذ الصهيونية مآربها من خلالها ،وتركتها واجهة فقدت مصداقيتها من الفلسطينين ،ولا دور دولي مؤثر لها ،كما ان الصهاينة والأمريكان فعلوا كل مايحلو لهم كأعتبار القدس عاصمة لكيانهم وترتيبات صفقة القرن التي جرت في عهد ترامب التي تبتلع ارض فلسطين كلها وتزحف الى الدول المجاورة
- اما الجانب الأردني الذي كان من المطبعيين الأوائل مع الصهاينة رغم امتلاكه لأكبر خطوط تماس مع العدو الصهيوني والتي ظلت هامدة لاحياة فيها ،ومن المفروض ان يشكر الصهاينة حكومة الأردن ويدافعوا لبقائها ، ولكن ماظهر وبان يبدي الرغبة الصهيونية المتأصلة لعدم الألتزام حتى بالتعهدات المخطوطة في اتفاقاتها مع الحكومة الاردنية والتي تعهدت فيها الصهاينة بالوصاية الهاشمية على القدس ،واعتبار غور الاْردن أراضي أردنية مؤجرة للجانب الصهيوني الى أجل حدد في الأتفاقية ،لم ينفذ الصهاينة منها شيئا ً وبقيت هذه المعاهدة حامية للكيان الصهيوني المغتصب من أي مقاومة على الحدود الأردنية .
- ومن المؤسف ان حكام الخليج ،رغم عدم وجود معركة مباشرة بين بلدانهم والصهاينة ولم يكونوا من دول المواجهة، ولاتوجد حدود مشتركة ،فما الذي يجبرهم على الأرتماء في الأحضان الصهيونية وهم يعرفون جيدا ً ان مثل هذا الأمر لا يخدم بلادهم بقدر مايخدم الصهاينة ،انه السلام الكاذب والدجل الصهيو أمريكي مقابل معاهدات التطبيع المذلة .

هذه الأمثلة أدلة قاطعة ان لاسلام حقيقي مع الصهاينة ولامعاهدات أو اتفاقات يلتزمون بها ،نعم يلتزمون بها مادامت تخدم مصالحهم ،وسيلفظونها ويتناسونها حال ماتقف بوجه تطلعاتهم الأستيطانية والتوسعية ،وانهم لايريدون بلدا ً عربيا ً مستقرا ً اقتصاديا ً وامنيا ً ومرهوب الجانب حتى ولو كان قد وقع معهم معاهدات سلام وتطبيع ، لابل انهم سيزحفون لأحتلال الأرض التي يتمكنون من احتلالها، لأنهم يعتبرون ارضهم كل ماممتد بين الفرات والنيل .
وهذه الأمثلة كافية ان تكون دليل لكل ذو بصيرة ،وخاصة للمهرولين للتطبيع الفارغ ، بدون أي مقابل ،الذي حصل في الآونة الأخيرة.



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب الى أين ؟
- الظاهرة الترامبية وحرب ايران
- أمريكا لاتتعلم من دروسها :
- امريكا لاتجرؤ على دول من عدادها
- الأنتخابات العراقية وغياب المستقبل !
- السياسة الأمريكية ..وهم القوة المفرطة
- مجازرغزة وجائزة نوبل !
- الأبادة الجماعية والتطبيع والمستقبل
- الحرب الكبرى وانكفاء أمريكا
- الحرب الكبرى لم تبدأ بعد
- هل استفاق العرب ؟
- غضب الله ينال الطغاة الظالمين
- هل بقي من تخشاه الصهيونية من العرب ؟
- مأسآة غزة واصحاب النياشين العرب والمسلمون
- الديمقراطية والأبادة الجماعية :
- بيت العنكبوت يقترب من الزوال :
- فقدان النخوة لدى العرب - 4 -
- فقدان النخوة لدى العرب -3 -
- فقدان النخوة لدى العرب - 2 -
- فقدان النخوة لدى العرب - 1 -


المزيد.....




- ستارمر يكشف عن ما بحثه هاتفيا مع ترامب بشأن دول الخليج وإيرا ...
- ترامب يتهم إيران بـ- ابتزاز العالم- ويهدد بشن هجمات جديدة ضد ...
- من هي الأسماء الأمريكية والإيرانية التي ستشارك في مفاوضات إس ...
- كيف ينظر الإسرائيليون إلى وقف إطلاق النار مع إيران؟
- هكذا تنظر الصين إلى مفاوضات باكستان بشأن حرب إيران
- كاتب ببلومبيرغ: إيران تلقِّن ترمب درسا قاسيا لكنه لن يتعلم أ ...
- لوّح به ترمب.. ماذا يعني سحب القوات الأمريكية من أوروبا؟
- الجيش الكويتي يعلن تدمير 7 مسيّرات بآخر 24 ساعة.. وبيان للحر ...
- إسرائيل: صاروخ من حزب الله ينطلق من لبنان ويصيب صفد ويجرح عد ...
- إيران تربط المفاوضات بلبنان والأصول المجمّدة.. وترامب: سنمزّ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - سلام الثعالب