أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - ثامر عباس - السيادة لا تكافئ بالكسل الوظيفي يا أصحاب المعالي !














المزيد.....

السيادة لا تكافئ بالكسل الوظيفي يا أصحاب المعالي !


ثامر عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 15:11
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


لم يبرح العراق ينام ويصحو على تفاقم المفارقات وتعاظم التناقضات ، بلّه تضخم المهازل المضحكة وتراكم النوازل المبكية ، للحد الذي لم يعد للقوس من منزع كما يقولون . وهكذا فقد فاجئنا الاعلامي (صادق الشمري) وبعض من زملائه الآخرين من على منصاتهم الالكترونية بخبرمفاده ان ؛ ان مجلس الوزراء العراقي المؤقر أقر بموجب صلاحياته الدستورية ، منح موظفي الدولة وكل العاملين في مؤسساتها الرسمية أجازة لمدة (4) أيام على شرف ما يقال يوم (السيادة) الوطنية !! .
والحقيقة انه لا تثريب على أي شعب من شعوب المعمورة الإحتفال بيوم (سيادته) الوطنية ، ومن ثم الإحتفاء بما يتمخض عن هذه السيادة من تعزيز لقوة الدولة ، وترصين لهيبة القانون ، وتحصين لأمن المجتمع . ذلك لأن مثل هذا الأم ر بات تقليدا”- بلّه قانونا”- تحرص كل بلدان العالم على تدوينه في دساتيرها ومزاولته في أنشطتها ، من باب تعزيز ولاء المواطن لتراب الوطن . ومع ان هذا التصرف السياسي يحظى ب كل ما تعنيه (المشروعية) الوطنية والأخلاقية والانسانية من معان ودلالات ، إلاّ أنه - في حالة العراق - يخرج عن أي سياق يتعلق بالمشروعية والمعقولية لعدة أسباب منها :
أولا”- اذا كانت دول العالم قاطبة تحتفل بيوم (واحد) للسيادة الوطنية ، فإن العراقيين - تمشيا”مع نزعة التطرف في مواقفهم والإفراط في تصرفاتهم ، للحدّ الذي يخرجهم عن كل ما هو متعارف فيه ومتفق عليه .
ثانيا”- حين تحتفل الدول بيوم سيادتها الوطنية ، فهي لا تتباهى باستقلالها السياسي وتستعرض اكتفائها الاقتصادي فقط ، وانما لتؤكد - من خلال ذلك - على قوة سلطتها ومنعة قوانينها داخليا”وخارجا”. هذا في حين تعيش الحكومة العراقية مفارقة صادمة مفادها ؛ انه في الوقت الذي تتفكك فيه بنية الدولة وتتشظى سيادتها وتتذرر مكوناتها وسط خراب اقتصادي ويباب ثقافي واحتراب سياسي ، تعلن - بزهو لا تحسد - عليه انها تحتفل بيوم (سيادتها) الوطنية التي أضحت في قاموسها الخطابي كلمة فضفاضة لا معنى لها ولا قيمة فيها ! .
ثالثا”. ان دلالة الاحتفالات (الوطنية) التي تمارسها دول وحكومات العالم ، تأتي من باب حثّ مواطنيها على بذل المزيد من جهودهم وانفاق المزيد من طاقاتهم ، بقصد تنمية وتعزيز مواردها الاقتصادية والعلمية والثقافية والادارية ، بحيث تصبح قادر على مجارات أصدقائها ومنافسة خصومها في مضامير التقدم الاجتماعي والتطور الحضاري . بالمقابل ، وعلى العكس من ذلك ، تبدي حكومتنا (العراقية) المجيدة كراما”(حاتميا”) يضاهي كرم (البداوة) في السخاء والبذج الاستعراضي . فعلى إيقاع استشراء الفساد المالي والإداري ، وتفشي مظاهر البطالة المقنعة والكسل الإداري في معظم الؤسسات الرسمية ، تعلن حكومتنا العتيدة بخيلائها المعتاد انها تكافئ جميع الموظفين والعاملين تحت رعاية (سيادتها) المصونة ، بعطلة رسمية أمدها (4) أيام تبدأ اعتبارا”من 30 أيلول ولغاية 3 تشرين الأول .
وهكذا يبدو ان حكومتنا - من حيث كونها تدري او لا تدري - أنها تكافئ الكسل الوطيفي وتدعم الفساد المالي ، في الوقت الذي كان ينبغي عليها أن تستثمر مثل هذه المناسبات (الوطنية) إلى أقصى الحدود ، لمحاربة هذه الآفات الاجتماعية والرزايا الأخلاقية التي باتت تنخر أساسات المجتمع أفقيا”وعموديا”، ومن ثم تهدد كيان المجتمع بالتمزقالى جماعات والتفرق إلى أصوليات ! .



#ثامر_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الثقافة والإيديولوجيا في المجتمعات الشمولية
- على هامش معرض بغداد الدولي للكتاب : الأسئلة المعرفية والأصول ...
- ظاهرة التنوع المجتمعي : مرحلة عابرة أم ضرورة دائمة ؟!
- ثلاثيات التخلف العراقي وموانع التحوّل الى الحداثة
- العواقب الاجتماعية لانشطار الذاكرة التاريخية
- مباهاة الفاشلين : هل تغني مناقب الماضي لدرء مصائب الحاضر ونو ...
- الفضيلة (الغائبة) لدى الحزب الشيوعي العراقي !
- ركائز بناء الأمة : مقدمة في سوسيولوجيا الهوية العراقية
- حرية التعبير بين حدود القول وقيود الفعل
- النعرة (العراقية) لبعض المغتربين : هل هي تعبير عن (حنين) وطن ...
- الاندراس المبكر للعمارة العراقية : ظاهرة طبيعية أم ممارسة مف ...
- الايقونات والرمزيات السيميائية : متى تكون نافعة ومتى تكون ضا ...
- الوطنية (الظرفية) في المجتمعات المأزومة
- الحراك السياسي والانزياح الثقافي : قراءة في سيرورات المدى (ا ...
- الخصائص المعيارية للشخصية العراقية (القسم السادس والأخير) ال ...
- الخصائص المعيارية للخصية العراقية (القسم الخامس) الخاصية الم ...
- انكفاء الوعي النقدي : من النسق (الثقافي) الى النسق (الايديول ...
- الخصائص المعيارية للشخصية العراقية (القسم الرابع) الخاصية ال ...
- الخصائص المعيارية للشخصية العراقية (القسم الثالث) الخاصية ال ...
- الخصائص المعيارية للشخصية العراقية (القسم الثاني) الخاصية ال ...


المزيد.....




- -ريحانة الدار-.. الملكة رانيا العبدالله تهنئ ابنتها الأميرة ...
- -احتفالا بالسيادة-.. حكومة العراق تعطل الدوام الرسمي 4 أيام ...
- مأدبة عشاء ترامب وشي -أسوأ جزء في الجحيم- - جولة الصحف
- الجيش اليمني يتهم الحوثيين باستخدام منظومة دفاع جوي إيرانية ...
- دعوة أمريكية للرئيس بوتين تثير جدلا أوروبيا
- في الأمر سر: بولندا تتقارب مع بيلاروس
- الحرس الثوري يستولي على غواصة تجسس أمريكية في مضيق هرمز (فيد ...
- أثينا تعلن جنسيات الضحايا الستة في انفجار مبنى منطقة بلاكا ا ...
- جبال خارقة مدفونة تحت جليد أنتاركتيكا قد تكشف سر نشأة الحياة ...
- لماذا يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة مع التقدم في العمر؟


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - ثامر عباس - السيادة لا تكافئ بالكسل الوظيفي يا أصحاب المعالي !