أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سامر بن عبد السلام - حول المسيرات و السلطة و اعادة انتاج البعد الواحد














المزيد.....

حول المسيرات و السلطة و اعادة انتاج البعد الواحد


سامر بن عبد السلام
طالب وكاتب

(Samer Ben Abdessalem)


الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 10:10
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


نص اعتقد انه مهم لكل شاب طامح للتغيير
شهدت العاصمة في السنة الأخيرة عدة مظاهرات كانت قد دعت إليها مختلف المنظمات والأحزاب المعارضة. وأمام هذه الاحتجاجات يتساءل الكثير من المواطنين عن مدى نجاعة هذا الخيار، خاصة وأنه لم يأتِ بأي نتيجة طوال 5 سنوات.
أعتقد أن السؤال الذي يجب طرحه ليس عن مدى نجاعة هذا السلوك الاحتجاجي، بل إن السؤال الحقيقي هو: هل إن الاكتفاء بآلية احتجاجية معينة دون سواها وتكرارها كل مدة زمنية سيؤدي إلى تحقيق التغيير المنشود؟ وهو ما يقودنا إلى إشكال أكبر: ألا يمكن أن يكون الاكتفاء بآلية احتجاجية وحيدة هو إعادة إنتاج للهيمنة والقمع بشكل تحرري، أي أن أداة التحرر تحولت إلى سجن يخنق إمكانية التغيير ويستوعبها؟
في البداية، يجب أن نؤكد على مسألة بسيطة لكن أساسية، وهي أن مشكلتنا مع نظام قيس سعيد (وهو نظام بونابارتي) هي أن هذا النظام يحاول إخماد الصراع الطبقي (وبالتالي إخماد مختلف الصراعات السياسية والثقافية...) بارتقائه فوق الطبقات وإعلان نفسه الأب المخلص والزعيم المنقذ.
والهدف من كل هذا هو إنتاج المواطن التونسي كإنسان مستهلك، إنسان ذو بعد واحد، سلوكياتُه هي نتاج آلي للتصورات السلطوية السائدة في المجتمع. إن مقاومة أحادية البعد هذه لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تفعيل الجدل بشكل متواصل ودائم على كل الجبهات أينما ومتى توفر ذلك.
لذلك على الحركة الثورية أن تُفعّل الجدل داخل الطبقات الكادحة والجهات المسحوقة ومختلف فضاءات الصراع الاجتماعي، وتحويل أجهزة الدولة الأيديولوجية إلى أجهزة صراعية.
كل هذا سيفعل الجدل داخل الحركة الثورية ذاتها، وهو ما يسمح للحركة بالتوسع وتطوير برامجها، ويمكنها من التعبئة القصوى والفعالة واحتلال فضاءات أكثر.
ما نشهده اليوم هو على العكس من ذلك: لا أفكار، لا تصورات، الاكتفاء بالمسيرات الهلامية، الالتزام بطبقة واحدة وهي البرجوازية الصغيرة، والالتزام بإطار جغرافي واحد؛ وهو ما يعني إخماد الجدل وإعادة إنتاج أحادية البعد التي —كما أكدنا— هي هدف السلطة والطبقات السائدة، ولكن في شكل احتجاجي وبيد من يقدم نفسه كمعارضة للنظام القائم. قد يظن البعض أنني أدعو إلى إيقاف المسيرات والمظاهرات، لكن ما أدعو له هو عكس ذلك تماماً؛ فأنا أؤكد على ضرورة إعادة تعريف المسيرات لا كآلية احتجاجية وحيدة، بل كجزء من سيرورة ثورية وعملية جدلية مستمرة تخترق كل الساحات والفضاءات.
ولإنجاز هذه المهام، علينا أولاً أن ننهي مع التثوير الهلامي للفعل الاحتجاجي، وأن نفرق بين الثوريين والانتهازيين؛ فالانتهازيون —وعلى اختلاف دوافعهم— لا يقبلون هذا التصور ولا ذاك الطرح، بمعنى آخر: لا يمكن تحقيق حد أدنى من الوحدة معهم، إذ لا نلتقي لا على مستوى الأسئلة المطروحة ولا على مستوى الأهداف المنشودة. لذلك، فالمهمة المطروحة اليوم هي أن نفرق بين الثوريين والانتهازيين.
وهو ما يستوجب طرح سؤال: هل يمكن لهذا الشباب الذي نراه لا يفوت مسيرة إلا وينضم لها أن يمثل المكون الثوري الذي يطرح مثل هذه الإشكاليات ويتبنى مثل هذه التصورات؟ هذا ما سأحاول الإجابة عنه في النص القادم



#سامر_بن_عبد_السلام (هاشتاغ)       Samer_Ben_Abdessalem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد مقولة -التناقض الرئيسي والتناقض الثانوي-: تعرية لانته ...
- في بحث اسباب فشل توحيد اليسار التونسي
- في نقد مقولة -التناقض الرئيسي والتناقض الثانوي-: تعرية لانته ...
- في الرد على منور السعيدي، القيادي في حزب العمال
- كيف يمهد البعض لعودة الاسلاميين في تونس؟
- في كشف حمة الهمامي و اليسار الاصلاحي
- من -سينما الحمام- إلى جزر النخبوية: أزمة السينما التونسية
- مصير الحركة الإسلامية في عالمنا العربي
- جدلية السياسي والاقتصادي: تونس ونظرية التطور المركب اللامتكا ...
- اليسار التونسي ورقصة الديك المذبوح
- جدلية السياسي والاقتصادي: تونس ونظرية التطور المركب اللامتكا ...
- نحو انبعاث حركة ماركسية ثورية في تونس
- ايران اسرائيل و امريكا...عن الحرب نتحدث
- ماركس في مواجهة الاستعمار: ردٌّ على تضليل أبو يعرب المرزوقي
- دفاعا عن المادية الجدلية
- قيس سعيّد مسؤول عن الكارثة… لماذا؟
- في توسيع أطروحة جلبير الأشقر حول السيرورتين العربية والإيران ...
- عفوية بلا أفق: قراءة نقدية في مشروع حركة جيل زد بتونس
- هل حزب العمّال والوطد أحزاب طبقية حقًا؟
- في الرد على اطروحات الوطد


المزيد.....




- بـ3 كلمات.. نجيب ساويرس يسأل عن حب الأغنياء لمصر بعد حديث أح ...
- عبد الرحمن السيد في حوار إزرا كلاين: هل يستطيع اليسار التقدم ...
- وفاة ثلاثة عمال بمناجم جبل عوام والمأساة بسبب انعدام شروط ال ...
- في العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر.. منظمة الاشتراكي في الشمايتي ...
- عن القسمة التي تنصف الحزب الشيوعي العراقي.. ثم تقصيه!
- العرب في مذكرات نيلسون مانديلا
- لافروف: توحيد الفصائل الفلسطينية مستحيل حاليا والانقسام لم ي ...
- حكاية الـ 269 دقيقة.. كيف سجل كاسترو أطول خطاب في تاريخ الجم ...
- مبعوث ترامب: لا حل وشيكاً في الصحراء وننتظر رد البوليساريو ع ...
- حالة المغرب يوم انتخاباته


المزيد.....

- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سامر بن عبد السلام - حول المسيرات و السلطة و اعادة انتاج البعد الواحد