أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (124) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب














المزيد.....

في الدين والقيم والإنسان.. (124) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 10:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (124)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


إن ممارسة التدين والقيام بالعمل الصالح، ممارسة بشرية إنسانية، ولو أنها تُستعمل فيها آيات قرآنية. فيها ضعف ونقص وأخطاء وسهو ونسيان.

قراءة القرآن الكريم والبحث فيه؛ ترتيلا وتفكيرا وتدبرا، عمل بشري إنساني. لا يتصف أبدا بالدقة والوضوح، ولا يوصف حقا بالكامل والمقدس.

كلما تحسنت علاقة الناس بعضهم البعض قيما وعملا صالحا، تعمقت علاقتهم بالله تعالى إيمانا واحتسابا. والعكس صحيح تحقيقا لغاية ربانية.

كلما ساءت علاقة الناس بعضهم البعض من حيث القيم والعمل الصالح، انحرفت علاقتهم بالله تعالى، وأصبحت كذبا ونفاقا خارج مقاصد الإيمان.

إن غاية رب العالمين من الإسلام هو تحقيق السلم والسلام للناس أجمعين. فأي إيمان خارج القيم والعمل الصالح، يعد حقا إيمانا لا معنى له.

الله رب العالمين لا يحتاج إلى تعبدنا، بقدر ما يحتاج إلى تحقيق فعل القيم والعمل الصالح بين كافة الناس، من جملة ما نقوم به من تعبد.

لقد تم تجاوز أحكاما في القرآن، مع تطور المجتمعات وتغيرها؛ كقطع يد السارق وجلد الزاني وملك اليمين، والرق والسبي والجزية وأهل الذمة.

اليوم هناك أمور كثيرة متعلقة بالحياة الاجتماعية قد تطورت، وتبحث عن تجاوز الأحكام الشرعية فيها؛ كمسألة المرأة والإرث وما إلى ذلك.

كانت كل الملل السماوية، ثورة وتغيير في زمانها؛ في القيم والتشريعات والمحرمات.. لم تُستسَغ آن ذاك في وقتها من المجتمعات وأقوامها.

ما دام ألغيت أحكام أمور عدة في الشريعة؛ كقطع يد السارق (ة) وجلد الزاني (ة) وغيرها، يمكن إلغاء أخرى مستقبلا، مع نضج الظروف لذلك.

الكتب السماوية نصوص ربانية، نزلت لمعالجة أمور العباد في الأرض. منها ما هو وقتي صالح لزمانه، ومنها ما هو أبدي، صالح لكل زمان ومكان.

ما جاء في الكتب السماوية من أحكام تخص حياة الناس، تكون في الغالب قابلة للتغيير بحكم قانون التطور. هذا لا ينقص من قدسيتها وقيمتها.

خلق الله الإنسان ليتطور عبر الزمان والمكان. والرسالات السماوية جاءت للناس في زمانهم، ولكل زمان أنبياؤه ورسله ورجالاته ونساؤه.

لقد توقفت رسالة الإسلام مع رسول الله ﷺ، لكن لم يتوقف التطور، إذ حاول الإنسان أن يبتدع القيم الإنسانية، لا تخرج عن روح الإسلام.

إن اختتام النبوة ورسالة الإسلام مع النبي الرسول ﷺ، هو إعلان عن السماح للإنسان بالاجتهاد في أمور دينه وحياته، حسب سقف معارف عصره.

لقد تطور العالم اليوم، بالعلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاجتماع.. مما سمح بانتشار وتعميم القيم الإنسانية وحقوق الإنسان.

لم يعد الإسلام محتكرا من المشايخ وغيرهم، بل أصبح متاحا للجميع. الفضل يعود للانترنيت والذكاء الاصطناعي، من صنع أمريكا والغرب وآسيا.

كل ما يتعلق بالكتب السماوية وقراءاتها المتعددة المتنوعة، وما كتب حولها وما استنتج منها، متوفر بكثرة بنقرة بسيطة على الشيخ "غوغل".

شيخ "غوغل" اليوم، يُغني عن ألف شيخ في الدين الإسلامي. فلا يحتاج العالم العربي الإسلامي، إلى مدارس ومعاهد دينية، لأنه لا يتجدد أبدا.

على الدول العربية الإسلامية تعميم "لانترنيت" على الجميع، مقابل الإنفاق السخي على المعاهد والمدارس الدينية. فشيخ "غوغل" وحده يكفي.

الإنسان الناقص قيما ومعرفة، غالبا ما يعوض نقصه بالنميمة والنفاق أو إيذاء الناس. فلا تجد إنسانا كاملا ومتزنا يفعل ذلك على الإطلاق.

التربية والمعاشرة والوسط الاجتماعي، تصنع الإنسان منذ ولادته. فالمجتمع السليم يقوم على جودة التربية وحسن المعاشرة وسلامة المحيط.

ليس المهم في كون أمة إسلامية بها: كثرة المساجد وعدد حفظة القرآن، وخريجي المعاهد الدينية، وهيمنة المشايخ. بل المهم هو العمل الصالح.

المهم في ممارسة الدين في المجتمع، هو العمل بالقيم والصراط المستقيم، والقيام بالعمل الصالح أساسا. وبعد ذلك يأتي تلقائيا دور التدين.

إن الإسلام بريء براءة الذئب من دم يوسف، من تخلف المسلمين وتأخرهم. بل المسلمون هم وحدهم المسئولون عن أوضاعهم المتخلفة المزرية.

لم يكن الدين يوما من الأيام، سبب تخلف وتأخر الأمم. بل الناس بجهلهم وغبائهم اختاروا ذلك بمحض إرادتهم. لا دخل للدين والمعتقد في ذلك.

إنْ لم يستعمل الإنسان عقله وتفكيره، سيظل ضمن قطيع تابع؛ إما للماضي السلفي النقلي الجامد، وإما للحاضر المتطور المتحضر كمستهلك فحسب.

من نكد الحياة أن ترى أناسا كقطيع تابع بدون عقل وتفكير، للماضي ولمن يمثله، أو للحاضر والمستقبل كمستهلك، لأن عقلهم معطل عن التفكير.

من حق كل إنسان ومن حق أي مجتمع، أن يشارك في تعلم وصنع التقنية العامة، باعتبارها ملك للجميع، وإنتاجها وتبادلها مع المجتمعات الأخرى.

إن المعرفة العلمية عموما والتقنية خاصة، ليست حكرا على مجتمع دون أخرى، بل هي في متناول الجميع، شريطة التحرر من قيود الماضي.



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الدين والقيم والإنسان.. (123) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (122) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (121) أذ. بنعيسى احسينات – المغرب ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (121) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (120) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (119 L أذ. بنعيسى احسينات – المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (118) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- حول مشاركة المغرب في ربع كأس العالم 2026
- في الدين والقيم والإنسان.. (117)
- في الدين والقيم والإنسان.. (116) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (115) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (114) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (113) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين أذ أذ. أذ. والقيم والإنسان.. (113) /أأذ. بنعيسى احس ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (112) / أذ. بنعيسى احسيماتت - الم ...
- أذ. بنعيسى احسينات – المغرب / في الدين والقيم والإنسان.. (1 ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (110) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (109) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (108) / أذ. بينعيسى احسينات - الم ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (107) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...


المزيد.....




- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...
- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...
- الإسلامية المسيحية تشيد بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبد ال ...
- فرنسا: الكاثوليك الجدد.. صحوة الإيمان!
- للتخطيط للهجمات وإصلاح الأسلحة المستولى عليها..تقرير يكشف اس ...
- هجرة الألباكا: قوافل صوفية تنزل من جبال الألب السويسرية
- قساوسة وراهبان يشاركون في مسيرة إلى الفاتيكان للمطالبة بإنها ...
- 8 دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في غزة وت ...
- الأعياد اليهودية.. سلاح الاحتلال لفرض السيطرة الزمنية والمكا ...
- -ليحاسب الله إسرائيل-.. كلمة محمود خليل في فعالية يهودية تغض ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (124) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب