أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - االمغرب - في الدين والقيم والإنسان.. (110) / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب














المزيد.....

في الدين والقيم والإنسان.. (110) / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب


بنعيسى احسينات - االمغرب

الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 14:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (110)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


المسلم المؤمن بنزعته البشرية، ونفسه الأمارة بالسوء، وطمعه اللامحدود، وأنانيته الكامنة فيه، لا يستقيم إيمانه وتعبده وعمله الصالح.

على المسلم المؤمن أن يفعل ما بمستطاعه من عبادة وعمل صالح، ويطلب من الله أن يتقبل منه. لأن أفعال الإنسان غير يقينية جملة وتفصيلا.

إن بشرية الإنسان وراء جميع أخطائه ومعاصيه؛ من الأكل من الشجرة المحرمة، إلى قتل قابيل لأخيه هابيل، وظهور طغاة ومجرمين عبر التاريخ.

فرغم هدى الله عز وجل، بواسطة أنبيائه ورسله عبر تاريخ بني آدم، لم يستطع الإنسان أن يتخلص من نزعته البشرية، إلا القلة القليلة منهم.

مهما كان الإنسان ذكيا وعبقريا، ونهل من العلم والمعرفة الكثير، سيظل دوما عاجزا على فهم وتدبر كلام الله. لأنه مطلق أبدي وفهمه نسبي.

إن الفهم النسبي للقرآن في تدبره، يعكس ضعف قدرات الإنسان في الزمان والمكان. فكلما تقدمت العلوم والمعارف عبر الزمن، تقدم معه الفهم.

تظل أسرار كلام الله ومقاصده لغزا مدى الحياة. لقد تعرف على بعضها الأنبياء والرسل بتوجيه من الله، والباقي سيكتشفه العلم شيئا فشيئا.

ما دام الكون بعظمته وتعقيداته، تنكشف أسراره وقوانينه للعلم عبر تاريخ البشرية، فكلام الله هو الآخر، سينكشف كنهه مع تقدم المعارف.

إن كلام الله أزلي مطلق عميق بلغة بشرية، لكن لا يدرك الإنسان كنهه، رغم أنه جاء بلغته، لأنه نسبي التفكير والفهم، بحكم عمره وعصره.

الأنبياء والرسل وحدهم قادرون على فهم كلام الله وتفسيره، لكنهم لم يتجاوزوا معرفة عصرهم، باستثناء القضايا الغيبية المسموح بها وحيا.

لقد تم تحويل مسار القرآن، من التدبر إلى التبرك به، واستعماله كشفاء وتزيين الجدران، وقراءته في المناسبات، للاهتمام بالوحي الثاني.

أغلب حفظة القرآن، لا يفهمونه ولا يتدبرونه. وأغلب الناس يسمعونه ولا يقرؤونه. القلة من الناس هي التي تقرؤه مع تدبره من حين لآخر.

الذكر الحكيم كتاب هداية وحكم وعلم، وحقائق غيبية وكونية وتاريخية. إنه دستور جميع الملل السماوية، بل دستور ونبراس الإنسانية جمعاء.

القرآن الكريم كتاب شامل؛ فيه تشريع وقيم وأسرار الكون، وقصص وأحداث وقعت عند الأقوام السابقة. لقد خاطب الأنبياء والرسل وجميع الناس.

هناك أقوام كثيرون عاقبهم الله عز وجل، لأنهم تمردوا على رسلهم. باستثناء رسول الله محمد (ص)، انتصر على قومه وبنا دولة إسلامية.

رغم ما حققه محمد (ص) في حياته، لم يستمر ذلك بعد مماته. إنها حكمة إلهية لا يعلمها إلا هو. ربما الغاية من الإسلام قد تحققت أو العكس.

بعض أغنياء العالم يتحول كل واحد منهم إلى "قارون" عصره، يجمعون المال جمعا، ويفسدون في الأرض، كأنهم خالدون فيها. إنهم فانون حتما.

لكل عصر وبلد "قارونه". جماعون للمال متخذينه معبودا لهم دون الله، لا يعرفون معنى العمل الصالح، يفسدون ولا يصلحون ولا يخافون الله.

بعض القضايا الخلافية في الإسلام، كمسألة الإسراء والمعراج، والناسخ والمنسوخ، وعذاب القبر وما إلى ذلك، هو اختلاف في فهم البشر للنص.

إن الكلام في القضايا الخلافية في الإسلام، لا يستوجب التكفير للمخالفين أو الرافضين. إنه مجرد اجتهاد نسبي إنساني، قد يصيب وقد يخطئ.

الكتب السماوية الثلاثة أو الأربعة، كتب مختزلة في رسم الخطوط العريضة لدين الله؛ فيه تشريع وأحكام وقيم وحكم وحقائق كونية وغيبية.

لترجمة الكتب السماوية إلى تطبيقات عملية، تم نقلها للناس من طرف الرسل بوحي من الله، أو اجتهاد بشري إنساني، لا يخرج عن مضمون الكتب.

القياس والإجماع والاجتهاد والرأي أو اتفاق جمهور علماء الدين، هو مجرد اجتهاد نسبي بشري إنساني؛ في النص وفي الدين، قصد الفهم لا غير.

لا يمكن اعتبار اجتهاد المسلمين كفرا أو شركا أو بدعة، ما دام الانطلاق من النص ومحاولة فهمه، انطلاقا من سقفهم المعرفي في كل عصر.

يعيش المسلمون استنفارا دينيا بشكل دائم وباستمرار، مخافة ضياع الدين وضياع الهوية الدينية، مقابل تأثير الحضارة السائدة المحيطة بهم.

يعتبر المشايخ والفقهاء الجبهة الأمامية للعالم الإسلامي، لمقاومة ومحاربة كل تفكير عقلي نقدي متحرر، يحاول فهم الدين ويؤثر في الناس.

أول حضارة عرفها العالم كانت دينية، منها الحضارة الإسلامية التي تمسك بها المسلمون، وجعلوا لها حراسا لحمايتها ومقاومة أي اختراق كان.

عرف الغرب ثورة على الكنيسة، وتم فصل الدين عن السياسة، وانطلق العلم والصناعة والتقدم. هكذا تقدم الغرب وأمريكا وتخلف المسلمون.

لقد قامت النهضة الأوروبية على يد الطبقة البورجوازية الوطنية، مسلحة بالعلم والمعرفة والسياسة الحكيمة. حققت تقدما مبهرا لا مثيل له.

لم يقدم جل أصحاب المال والأعمال في الوطن العربي شيئا يذكر للبلاد، باستثناء المزيد من الجشع والفساد والطغيان مساهمة في تخلف أمتهم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- القدس تودع إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام بعد مسيرة حافل ...
- إيران تشهد إحياء الذكرى الـ37 لرحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية ...
- الشيخ قاسم: الثورة في ايران انطلقت من خلفية اسلامية على مبا ...
- الشيخ قاسم: الثورة في إيران انطلقت من خلفية إسلامية على مباد ...
- المرشد الأعلى يوجه رسالة منسوبة جديدة للإيرانيين.. هذا أبرز ...
- المتحف البريطاني يؤجل محاضرة عن -التاريخ اليهودي- وسط مخاوف ...
- موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله ...
- باحثة يهودية تتهم الإعلام العبري بخيانة المهنة وحجب مآسي غزة ...
- الامام السيد مجتبى الخامنئي: إن استيعاب الإمام ومعرفته هو ال ...
- وفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - االمغرب - في الدين والقيم والإنسان.. (110) / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب