أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (114) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب














المزيد.....

في الدين والقيم والإنسان.. (114) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 12:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (114)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


هل كل المسلمين في العالم يعرفون ويتحدثون باللغة العربية، ويمارسون طقوسهم الدينية بها؟ فالدين الإسلامي الحق، يُمارس بكل لغات العالم.

الدين الإسلامي دين عالمي كوني وليس محلي، يمارسه كل ما خلق الله طوعا وكرها؛ من جماد ونبات وكائنات حية وإنسان وجن وملائكة وغير ذلك.

مقابل أركان الإسلام أركان الإنسانية: شهادة بالحق والقانون، صلة بحقوق الإنسان، صيام عن إيذاء الناس، زكاة العلم وحج بيوت المحتاجين.

لو تم تزاوج الدين الإسلامي بالإنسانية وحقوقها، لتحقق مراد الله سبحانه وتعالى. فالدين من دون الإنسانية، يبقى غير مكتمل الأركان.

إن الدول السائرة في طريق النمو، تعمل على تقليد الدول المتقدمة في كل شيء. لكن يتم ذلك في الشكل لا في الجوهر، بحثا على الربح فقط.

إذا أرادت الدول النامية السير في طريق التقدم، عليها أن تتخلص من التبعية العمياء للغرب، وتقضي على الريع، وتقنن الحياة العامة.

عندما يخالط الغش والكذب والنفاق والنصب والاحتيال حياة الناس، تكون النهاية للصدق والإخلاص والوفاء والكرامة وإنسانية الإنسان.

إذا لم يُقَوم الدين مظاهر الغش والكذب والنفاق والنصب والاحتيال وغيرها، لدى الإنسان في سلوكه اليومي، فليبحث عن دين آخر أكثر قوامة.

لماذا يتحكم المال في الإنسان، ويجعله يفقد إنسانيته؟ إنه وسيلة مغرية، يتحول إلى غاية جذابة لا تُقاوم، له قوة خارقة متحكمة في الناس.

العالم اليوم، تسيره القوة الاقتصادية، المدعمة بالمال عن طريق مؤسساته الدولية. فكل حروب العالم عامة وخاصة، يحركها المال بالأساس.

تبرأ الله تعالى من الظلم ولم ينسبه إلى نفسه، "وما ربك بظلام للعبيد ولكن كانوا أنفسهم يظلمون". فالظلم من طبع البشر، يجب أن يقاوم.

لقد أوصى الله خيرا، بالفقراء والمساكين وابن السبيل والجار وغيرهم، حتى لا يكون بين المسلمين لا مظلوم ولا فقير. فأين نحن من الإسلام؟

كيف لبلد مسلم، به آلاف المساجد، يُرفع الآذان بها في كل صلاة، ويقصدها المصلون من كل حدب وصوب، يعم فيه الغش والنصب والاحتيال؟؟

كيف يقبل الإنسان الإيمان بالله ورسوله، ويمارس شعائره الدينية بكل اقتناع وخشوع، يقبل في نفس الوقت، ممارسة الغش والنصب والاحتيال؟؟

إن الدين يمارَس في المساجد وداخل بعض البيوت فقط، لكن يمارس الغش والنصب والاحتيال، في السوق والعمل والمحلات والإدارة والمؤسسات..

إذا لم يكن الدين الرادع عن تجنب الإنسان للغش والنصب والاحتيال، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فليبحث عن رادع آخر أقوى منه فعالية.

إذا فشل الدين في تقويم أخلاق الناس وسلوكياتهم، فالقانون بسلطاته يقوم بالواجب، عندما يسود ويُفعل في جميع مرافق الحياة الاجتماعية.

في الدول الغربية والمتقدمة، يمارس الإنسان اعتقاده بحرية، تحت حماية الدولة. لكن الكل يمتثل لقانون البلاد، باعتباره فوق الجميع.

ما يعقد حياة أغلب الناس في مجتمعهم، هو غياب وغموض القانون وتطبيقاته الفعلية في الحياة. فالقانون في الدول النامية سيف ذو حدين.

عندما يسود الحق والقانون في أي بلد، يتحقق فيها الرخاء والاطمئنان وراحة البال، ويعيش الإنسان حياته متمتعا بحقوقه وراضيا بواجباته.

كل شيء آت من عند الله تعالى، لكن حالة الفقر هي من عند المحيط البيئي والطبيعي والاجتماعي للإنسان، الذي هو المسئول عن جزء كبير منه.

إن الاتكال، سواء على قوة غيبية (الله)، أو على قوة دنيوية (بشر)، تقتل إرادة الإنسان وقدراته الكامنة فيه، في جلب رزقه وتيسير عمله.

عندما طرد الله آدم وزوجه من الجنة، نزلا إلى الأرض ليشقيا. فكان العمل والجهد سرا الحياة. فلا مكان للاتكال والكسل والزهد في الدنيا.

إن دعاة التواكل وعدم الاهتمام بأمور الدنيا والحياة، ساهموا بشكل كبير في تخلف وتأخر العالم العربي الإسلامي، ضمن دول العالم كله.

إن الاتكال على الله في الدين، هو تفويض أمر الإنسان إلى خالقه في كل شيء يفعله ويقوم به. هذا لا يعني الاعتماد المادي والحسي عليه.

لا علاقة للتوكل على الله بجهد وعمل الإنسان، فهو تفويض لله، كل ما يفعله الإنسان ويقوم به. إنه كالشكر والحمد لله في كل الأحوال.

إن عمل الإنسان وجهده لا ينافي التوكل على الله سبحانه، فالتوكل لا يعني تعطيل العمل والجهد. يقول رسول الله (ص): "أعقلها وتوكل".

الأصل في التوكل مسألة إيمانية بالله، يكون أبدا قبليا وبعديا، يتوسطهما عمل وجهد الإنسان. يقول تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم".

ما ينقص المسلم اليوم، ليس الإيمان والعمل بالشعائر، بل إدراكه لمعنى العمل الصالح، وأثره في الحياة عموما، في الدين والإنسانية معا.

تغيب عن الإنسان المسلم كثير من الحقائق، عن نفسه ومحيطه الاجتماعي والإنساني، كقيمة العقل ومكانة الحرية والمسئولية والقيم الإنسانية.



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الدين والقيم والإنسان.. (113) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين أذ أذ. أذ. والقيم والإنسان.. (113) /أأذ. بنعيسى احس ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (112) / أذ. بنعيسى احسيماتت - الم ...
- أذ. بنعيسى احسينات – المغرب / في الدين والقيم والإنسان.. (1 ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (110) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (109) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (108) / أذ. بينعيسى احسينات - الم ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (107) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (106) /× أذ. بنعيسى احسينات - الم ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (105) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (104) / أذ.:: بنعيسى احسينات - اا ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (103) / ط. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم /× أذ. والإنسان.. (102) / أذ. بنعيسى اخسينات ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (101) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- ملخص مختزل لجل مفاهيم ومصطلحات المرحوم الدكتور محمد شحرور 2. ...
- ملخص مختزل لجل مفاهيم ومصطلحات المرحوم الدكتور محمد شحرور1.. ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 27 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 26 أذ. بنعيسى احسينات - الم ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 25 ،ذ.. لنهسيسى احسينات
- في الدين والقيم والإنسان.. (100) / أذ بنعيسى احسينات - الممغ ...


المزيد.....




- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (114) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب