أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (121) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب














المزيد.....

في الدين والقيم والإنسان.. (121) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 09:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (121)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


إن التسابق نحو امتلاك السلاح النووي طمع وجشع، في امتلاك العالم والسيطرة عليه. وهذا لا يتأتى لأحد أبدا، إن لم يكن حتما أول ضحاياه.

يسعى الإنسان دائما بغريزته الشريرة، إلى زرع الشر في العالم، باختراع أسلحة الدمار الشامل، بدل خلق ما يحقق السلم والسلام والرخاء.

هناك من يفكر أنه في حالة انتصار إيران، سيدخل في ملتهم. العقيدة لا علاقة لها بالسياسة والانتصار. فأين دور العقل والاقتناع في ذلك؟

لا يقوم الاعتقاد على العاطفة، بل يقوم على العقل والتفكير والاقتناع الشخصي. فالملحد كان أكثر مصداقية من غيره من المؤمنين بغير عقل.

إن عبادة الله في الإسلام فردية في الأصل، رغم أنها جماعية في غالب الأحيان. فدعوات الفرد ومتطلباته وطلباته، تختلف من فرد إلى آخر.

تكون قيادة المجتمع والدولة جماعية أصلا. فكيف يمكن التحكم في الدين وهو في الأصل عمل فردي خاص؟ فالجانب الاجتماعي هو سياسي بالأساس.

ثلث دول العالم حسب الأمم المتحدة، يعيش سكانها والغرباء بها العدالة والحياة الكريمة، في ظل الحق والقانون. فمتى سيعمم هذا في العالم؟

تحقيق العدالة والحياة الكريمة بين أفراد المجتمع، تحتاج إلى معرفة وصدق وإخلاص وسيادة الحق والقانون. لا إلى الخوف والطاعة والولاء.

إن استمرار النزعة البشرية في الإنسان، جعلت الإنسانية اليوم، تتخلف عن تحقيق العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية في هذا العالم.

رغم تباطؤ تطور المجتمعات والأنظمة، لتحقيق العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية في ظل الحق القانون، تحتاج إلى ثورة إنسانية حقيقية.

يحتاج الإنسان إلى قرون للتخلص من إرث شروره البشرية، للرقي إلى إنسانيته الكاملة. يحصل ذلك بدين الحق، ووفرة العلم والقانون والعدالة.

لم تُحقق دول العالم اليوم، في العدالة والحياة الكريمة لساكنتها ومهاجرين إليها، إلا نسبة لا تتعدى الخمس أو السدس، في أحسن الأحوال.

تُبنى الحضارات الإنسانية بالعلم والمعرفة والحق والقانون. إلا أن كل حضارة تشوبها نواقص واختلالات، تكون السبب في تدهورها وانحطاطها.

إن الجينات البشرية الموروثة من طرف الإنسان، هي المسئولة عن إي خلل أو تخلف كان، وأي شر واحتقان وكراهية، يسري بين بني الإنسان.

إن جميع الأقوام المذكورة في القرآن، كانت مشركة وضالة: قوم نوح، هود، صالح، لوط، إبراهيم، شعيب، موسى، عيسى، وخاتم الأنبياء محمد ﷺ.

لم تؤمن الأقوام المذكورة في القرآن إلا القلة منهم، رغم بلوغ أهل الكتاب اليوم حوالي 5 مليارات، فالقليل منهم المؤمنون حسب كتاب الله.

مهما يحاول الإنسان أن يكون إنسانا، كما يريد الله، إلا وتدخل الشيطان، من خلال شرور غريزة بشرية لديه، تجعله ينسى نفخة روح الله فيه.

إن جل الأقوام التي ذُكرت في القرآن، كان أكثرها مشركة وكافرة وضالة. فرغم الأنبياء والرسل المتعاقبة عليها، "وما كان أكثرهم مؤمنين".

كيف نفسر توقف النبوة والرسالة عند محمد ﷺ؟ ذلك كون الإنسانية بلغت النضج اللازم، في المعرفة والتجريد، وفي الفهم والقيام بالمسئولية.

بدأت طفولة الإسلام مع نوح وتطور مع إبراهيم، ثم بلغ مرحلة الشباب مع موسى وعيسى، والنضج مع محمد ﷺ، بعده بدأت تنتشر القيم الإنسانية.

عندما توقف الوحي، تمكن الإنسان من استكمال نضجه في المعرفة والقيم، وفي التجارب الإنسانية انطلاقا من الإسلام، بدأ يشرع لنفسه بنفسه.

هكذا بدأت تشريعات العالم وقيمه تتوحد، وأخذت في الظهور حقوق الإنسان عموما، والقانون الدولي ومحاكمه، مستمدة شرعيتها من روح الإسلام.

ماذا يريد الله عز وجل من توقيف النبوة والرسالة عند محمد ﷺ؟ يريد تجاوز القلة المؤمنة من الأقوام السابقين، بفضل نضج إيمان اللاحقين.

إن الله سبحانه، سيسخر نضج الأجيال القادمة، في توحيد العالم تحت القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، المستمدة من قيم دين الإسلام الحق.

ماذا بعد توقيف النبوة والرسالة، وجعل محمد ﷺ خاتمهما؟ هناك حكمة ما وراء ذلك، قد تركز على دور النضج العقلي للإنسان في تحمل مسئوليته.

النص الإلهي الوحيد الخاتم، الذي تجتمع فيه الحقائق السابقة هو القرآن الكريم. هو وحده القادر على استشراف المستقبل بالتدبر المناسب.

لم يبق بين أيدينا اليوم، سوى القرآن. لقد ختم الله به الكتب السماوية كلها. فما علينا إلا تدبره بعقل العصر، فهو صالح لكل زمان ومكان.

إن تشريعات العالم وحقوق الإنسان اليوم، تنطلق من روح الإسلام وقيمه وصراطه المستقيم. بها سوف يتوحد العالم وتذوب كل الصراعات.

من حق الإنسان أن يسأل عن شأن خالقه وخلقه، ليتأكد بعقله ومعرفته من إيمانه الخالص، بوحدانية الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

عندما نقرأ كلام الله في القرآن الكريم، نكون أمام أسرار إلهية تفوق أسرار الكون برمته، نحتاج إلى ترتيل وتدبر للتعمق في ملكوت آياته.

لقد خص الله تعالى أنبياءه ورسله، بمعجزات كثيرة متنوعة، وسمح بطرح أسئلتهم والإجابة عليها، وهلك وعاقب أقوام كثيرين عن حق وبينة.

رحلة إبراهيم في البحث عن الله تعالى في القرآن، تؤكد استعمال العقل في ذلك. وقد طلب من الله كيف يحي الموتى، كما طلب موسى منه رؤيته.

إن طاعة المسلم المؤمن لأوامر ربه، ليست تبعية أو استسلام أو خضوع قهري، بل هي عن اقتناع عقلي صادق، وعن إيمان خالص من دون طمع.

لنتذكر مثلا، علاقة سيدنا إبراهيم عليه السلام بربه. إنها علاقة عقل واقتناع وإيمان، لا أثر للخضوع فيها أو استسلام أو تبعية أو تقليد.



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الدين والقيم والإنسان.. (120) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (119 L أذ. بنعيسى احسينات – المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (118) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- حول مشاركة المغرب في ربع كأس العالم 2026
- في الدين والقيم والإنسان.. (117)
- في الدين والقيم والإنسان.. (116) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (115) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (114) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (113) / أذ. بنعيسى احسينات – المغ ...
- في الدين أذ أذ. أذ. والقيم والإنسان.. (113) /أأذ. بنعيسى احس ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (112) / أذ. بنعيسى احسيماتت - الم ...
- أذ. بنعيسى احسينات – المغرب / في الدين والقيم والإنسان.. (1 ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (110) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (109) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (108) / أذ. بينعيسى احسينات - الم ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (107) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (106) /× أذ. بنعيسى احسينات - الم ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (105) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (104) / أذ.:: بنعيسى احسينات - اا ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (103) / ط. بنعيسى احسينات - المغر ...


المزيد.....




- باسم يوسف يدافع عن محمد صلاح بعد انتقاله الى طرابزون التركي ...
- بسبب نظرية مثيرة للجدل.. الجامعة الإسلامية بماليزيا تكرم أست ...
- واشنطن توجه تعليمات عاجلة لبعثاتها حول العالم لحماية الكنس و ...
- بزشكيان: الوحدة الإسلامية تعني وضع أرضية للتعاون وليس توحيد ...
- التوتر في إيران يضاعف محنة الأقليات وتيرة الانتهاكات بحق ال ...
- 115 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- مقطع مصور لاحتجاجات في بريطانيا تطالب بتطبيق الشريعة الإسلام ...
- المسيحية تتراجع والأصولية تتقدم.. أي مفارقة هذه يا أمريكا؟
- الفاتيكان يدعو موسكو وكييف إلى استئناف المفاوضات وإنهاء الحر ...
- منتدى دولي بطشقند يبحث دور الإعلام في التعريف بالحضارة الإسل ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (121) / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب