|
|
جدلية الهوية والانتماء: تأملات في الحضور الوجداني بين ذاكرة الأرض وأقنعة المصلحة في رواية آشور.. شواهد وقبور للكاتب داود سلمان عجاج اعداد عبدالحكيم محمد البلاط (الجزء الثاني)
داود سلمان عجاج
روائي، قاص
الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 10:26
المحور:
الادب والفن
في جانب آخر، لا تنظر الرواية إلى الماضي باعتباره فردوساً مفقوداً، وهذه نقطة مهمة. فالماضي في الرواية يحمل الجمال والخوف معاً، ويحمل الذاكرة والسلطة معاً، ويحمل الجذور والقيود معاً. ولهذا فإن الصراع الحقيقي لدى خلف ليس بين الماضي والحاضر فحسب، بل بين صورتين للماضي: ماضٍ يهب الإنسان جذوره، وماضٍ قد يتحول إلى أداة لإبقائه أسيراً. وهنا تصبح الذاكرة سلاحاً ذا حدين؛ إذا حفظت للإنسان أصله، منحته القوة. وإذا تحولت إلى قيد يمنعه من رؤية الحاضر، أصبحت عبئاً. ولهذا تبدو عبارة الرواية: "صادق الكل، ولا تصدق الكل" ذات أهمية كبيرة؛ لأنها تقدم نوعاً من الحكمة التي تتجاوز العلاقة بالآخر إلى علاقة الإنسان بذاكرته وموروثه أيضاً. فليس كل ما يأتي من الماضي باطلاً، وليس كل ما يأتي منه مقدساً. والهوية الناضجة ليست تلك التي ترفض الماضي، ولا تلك التي تستسلم له، وإنما تلك التي تحاوره. وهنا تتصل الهوية بالموروث الديني والثقافي اتصالاً دقيقاً؛ فالموروث لا يصبح حياً بمجرد تكراره، ولا يفقد قيمته لمجرد أنه قديم. إنما تتحدد قيمته بما يفتحه من معنى في الحاضر، وبقدرته على أن يمنح الإنسان جذوراً دون أن يمنعه من الحركة. في جانب من الرواية يظهر الحضور الوجداني في مواجهة الاستلاب، فالحضور الوجداني للانتماء يظهر هنا في علاقة خلف بالأرض بوصفها ذاكرة محسوسة. فالنهر، والحقول، والدروب الترابية، والقرية، وذاكرة الطفولة، ليست عناصر مكانية منفصلة، وإنما تتحول إلى علامات داخلية. ومن أجمل ما تقدمه الرواية في هذا السياق صورة النهر الذي يواصل مجراه، حتى يقول خلف: "أنا هنا ولن أندثر" إنها عبارة قصيرة، لكنها تحمل كثافة وجودية؛ فالنهر هنا ليس منظراً طبيعياً، بل نموذجاً للاستمرار. الماء يتحرك، والزمن يتحرك، والأجيال تتغير، لكن ثمة شيئاً في الداخل يرفض الاندثار. ومن هنا يمكن قراءة النهر بوصفه صورة للهوية نفسها: لا تبقى الهوية لأنها جامدة، وإنما لأنها قادرة على الاستمرار وهي تعبر الأزمنة. وهذا هو الحضور الوجداني في أعمق صوره: أن يغيب المكان جسداً ويبقى معنى، وأن يتغير الزمن وتبقى بعض الأصوات في الداخل، وأن يتحول الموروث من مادة محفوظة إلى إحساس مستمر بالامتداد. في سياق آخر، يتحتم الوقوف عند عنوان الرواية، "آشور، شواهد وقبور"، فالعنوان نفسه يحمل جدلية شديدة الدلالة: الشاهد والقبر. فالشاهد يدل على الحضور، والقبر يدل على الغياب. والشاهد يحفظ الذاكرة، والقبر يحفظ الجسد. وبينهما تتحرك الرواية. آشور في هذا السياق ليست ماضياً ميتاً تماماً، وليست حاضراً حياً بالكامل؛ إنها ذاكرة معلقة بين الاثنين. وهذا ما يجعل العنوان مفتاحاً تأويلياً للرواية: كيف يمكن للموت أن يصبح شاهداً على الحياة؟ وكيف يمكن للحاضر أن يكون قبراً لماضٍ لم يُفهم بعد؟ ولذلك فإن حضور الأسلاف في وعي خلف لا يبدو مجرد استحضار تاريخي؛ إنه محاولة لإعادة اكتشاف الذات من خلال ما تركه السابقون. وهنا يكتسب الموروث الروحي والثقافي دلالته؛ فالإنسان لا يرث الأرض وحدها، وإنما يرث معها رموزاً وقصصاً وأسئلةً وصوراً عن الوجود والموت والحياة، وكلها يمكن أن تدخل في تشكيل ذاكرته الوجدانية. وتصل الرواية إلى واحدة من أكثر صورها كثافة حين يرى خلف في انعكاسه ظل الأجداد، صوت الأرض، نداء الانتماء الأخير. هذه الصورة تختزل الرواية كلها تقريباً، فالمرآة تكشف الوجه، لكنها تكشف وراء الوجه أيضاً. وظل الأجداد يعني أن الإنسان لا يبدأ من الصفر، وصوت الأرض يعني أن المكان قد يتحول إلى ذاكرة ناطقة. أما نداء الانتماء الأخير فيوحي بأن الانتماء، حين يصل إلى ذروته، لا يعود فكرةً ذهنية، وإنما يصبح نداءً داخلياً يصعب إسكاتُه. وهنا يمكن فهم الحضور الروحي بوصفه جزءاً من هذا النداء؛ لا باعتباره إجابة جاهزة عن أسئلة الرواية، وإنما بوصفه أحد الأبعاد التي تجعل الإنسان يشعر بأن وجوده متصل بما هو أبعد من اللحظة الراهنة. فالدين، والموروث، والذاكرة، والأسلاف، والمكان، يمكن أن تتجاور في الوجدان من غير أن تلغي إحداها الأخرى. في سياق آخر، لا تتعامل الرواية مع التاريخ باعتباره مادة للتمجيد فقط، بل تضعه في موضع المساءلة. فحين يتحول الماضي إلى أداة لتبرير الحاضر، يفقد التاريخ وظيفته المعرفية، ويصبح قناعاً جديداً. وهنا تتصل الرواية مرة أخرى بمفهوم الهوية؛ فالهوية التي تحتاج دائماً إلى اختراع عظمة الماضي كي تثبت وجودها قد تكون هوية قلقة. أما الهوية التي تعرف ماضيها، لكنها لا تحتاج إلى تزويره، فهي أكثر قدرة على مواجهة الحاضر. وهذا هو أحد أعمق الأسئلة التي يمكن استخراجها من الرواية: هل نعود إلى الماضي لكي نفهم الحاضر، أم نستخدم الماضي لكي نهرب من الحاضر؟ خلف يبدو في صراعه الداخلي أقرب إلى السؤال الأول، بينما تكشف بعض الشخصيات والمواقف إمكان الانزلاق إلى السؤال الثاني. وإذا كانت اللغة، في التصور الذي ينسب إلى "مارتن هايدغر": بيت الوجود، فإن هذا المعنى يفتح في الرواية باباً آخر لفهم الهوية؛ فالإنسان لا يسكن المكان بجسده وحده، وإنما يسكنه أيضاً عبر الكلمات والأسماء والحكايات التي ورثها. ولعل الذاكرة، بهذا المعنى، تصبح بيتاً آخر للهوية؛ إذ يسكن الإنسان في الأسماء التي حملها، وفي اللغة التي سمعها، وفي الحكايات التي وصلته من الذين سبقوه، وفي الرموز والموروثات التي منحت المكان معناه. ومن هنا يمكن فهم الحضور الوجداني في الرواية بوصفه حضوراً يتجاوز الوجود المادي؛ فالأرض تستمر في الإنسان عبر لغتها، والذاكرة عبر حكاياتها، والموروث الروحي عبر رموزه وقيمه، والأسلاف عبر ما تركوه من أثر. لذلك لا يكون الانتماء مجرد إقامة في المكان، وإنما نوعاً من السكن الداخلي فيه. وهنا يعود مفهوم التجذر الذي ألمحت إليه "سيمون فايل" ليأخذ معناه الأوسع: فالجذر ليس ما يشد الإنسان إلى الخلف، وإنما ما يمنحه القدرة على الوقوف وهو يتطلع إلى الأمام. في الرواية لا يبدو الانتماء امتيازاً يمنح صاحبه حق السيطرة، بل مسؤولية أخلاقية. ومن هنا يمكن فهم العلاقة بين الحب والانتماء؛ فإذا أحب الإنسان أرضه، فإن هذا الحب ينبغي أن يظهر في علاقته بالإنسان الذي يعيش عليها. وهنا تصبح التضحية التي لا تحمي الإنسان، والهوية التي لا تحفظ كرامته، والتاريخ الذي يُستخدم لإذلاله، كلها موضع سؤال. إن الأرض لا تحتاج إلى من يردد اسمها فقط؛ إنها تحتاج إلى من يفهم الإنسان الذي يمشي فوقها. ولهذا فإن الانتماء الحقيقي في الرواية لا يقف عند حدود الجغرافيا، بل يمتد إلى العدل والذاكرة والكرامة والمسؤولية. وإذا كان بعض الشخصيات يستغلون الانتماء لتحقيق مصالحهم، فإن الرواية لا تواجه ذلك بشعار مضاد، وإنما تكشف التناقض من الداخل: كيف يمكن للإنسان أن يرفع اسم الأرض بلسانه، ثم يتخلى عن أبنائها عندما تصبح التضحية مطلوبة؟ ومن هنا تكتسب القيم الروحية معناها الحقيقي؛ فالقيمة التي لا تنعكس على علاقة الإنسان بالآخر تظل ناقصة، والموروث الذي يتحول إلى قناع يفقد قدرته على صناعة الوجدان. في نهاية هذه القراءة، يمكن القول إن "آشور، شواهد وقبور" لا تقدم الانتماء باعتباره إجابة جاهزة، بل بوصفه سؤالاً مفتوحاً. فالهوية في الرواية ليست ما يقوله الإنسان عن نفسه، وإنما ما يبقى منه حين تسقط الأقنعة. والانتماء ليس مقدار ما يعلنه الإنسان من حب للأرض، وإنما مقدار ما يستطيع أن يحمله من مسؤولية تجاهها. والتضحية ليست فضيلة مطلقة إذا كانت تُفرض على طرف، بينما تُحمى مصالح طرف آخر. والتاريخ ليس مجداً يُستعاد كلما احتاج الحاضر إلى شرعية، بل ذاكرة ينبغي أن تُقرأ بوعي حتى لا تتحول إلى قيد. والدين، في هذا السياق، لا يقف خارج جدلية الهوية والانتماء، كما لا يستوعبها وحده؛ إنه أحد الأبعاد الروحية والثقافية التي يمكن أن تمنح الذاكرة عمقها، والموروث معناها، والانتماء بعده الوجداني، حين يتحول من مجرد علامات موروثة إلى قيم حية في سلوك الإنسان. وفي قلب هذه الجدلية يقف خلف، لا بوصفه بطلاً مكتمل الإجابات، بل بوصفه إنساناً يبحث عن ذاته بين زمنين، ويحاول أن يعرف أيّ الأصوات هو صوته، وأيّ الوجوه هو وجهه، وأيّ الأرض هي الأرض التي يمكن أن يقول عنها: هذه أنا. أما رجب، فيظل الوجه الآخر للسؤال؛ ذلك الذي يكشف أن الإنسان قد يحمل الاسم نفسه والمكان نفسه والذاكرة نفسها، ثم تتغير بوصلته عندما تتداخل المصلحة مع الخوف، والسلطة مع الحاجة، والقناع مع الوجه. وهنا تتضح دلالة "الشواهد" و"القبور" معاً: فثمة أشياء تموت لكنها تبقى شاهدة، وثمة أشياء تبدو حية لكنها فقدت معناها منذ زمن. ولعل أعمق ما تتركه الرواية في ذهن القارئ هو أن الانتماء الحقيقي لا يحتاج إلى شاهد يعلنه، لأن الإنسان نفسه يصبح الشاهد حين يحين وقت الاختبار. فالأرض لا تسأل أبناءها عن مقدار ما قالوه عنها، بل عما أبقوه فيها من أثر. والتاريخ لا يطالب الإنسان بأن يعيش فيه، بل بأن يتعلم منه. والموروث لا يطالبه بأن يكرره بلا وعي، بل بأن يفهم ما فيه من معنى. والهوية لا تكون قوية لأنها مغلقة على ذاتها، وإنما لأنها قادرة على أن تعرف جذورها دون أن تفقد قدرتها على النظر إلى المستقبل. وعندما يواجه الإنسان صورته في المرآة، كما واجه خلف صورته، قد لا يرى وجهه وحده؛ قد يرى خلفه ذاكرة كاملة، وأصواتاً بعيدة، وأرواحاً غابت، وأرضاً لم تغب، وموروثاً ظل يتردد في داخله حتى وإن تغيرت الأزمنة والوجوه. عندها لا تعود الهوية مجرد سؤال عن الأصل، ولا الانتماء مجرد إعلان عن المكان، ولا الحضور الوجداني مجرد حنين إلى زمن مضى. إنها لحظة يلتقي فيها المكان بالذاكرة، والتاريخ بالوعي، والموروث الروحي بالوجدان، والإنسان بسؤاله القديم عن معنى أن يكون امتداداً لمن سبقوه دون أن يفقد حقه في أن يصنع صوته الخاص. عندها يصبح السؤال: من أكون؟ أقل أهمية من السؤال الآخر: ماذا بقي مني في المكان الذي قلت يوماً إنني أنتمي إليه؟ وربما تبدأ الهوية الحقيقية من هنا؛ لا في الاسم، ولا في الادعاء، ولا في القناع، ولا في الماضي وحده، وإنما في ذلك الأثر الصامت الذي يتركه الإنسان حين يعبر؛ أثرٍ يبقى شاهداً على أنه كان هنا، وأن ما حمله من أرض وذاكرة وقيم وموروث لم يكن مجرد إرثٍ ماضٍ، بل معنى أعاد تشكيله وتركه بدوره لمن سيأتي.
#داود_سلمان_عجاج (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قصة قصيرة: نافذة الغجر
-
نص نثري: بين نسختين
-
حين يصبح المكان ذاكرة جدلية الألفة والعداء والحياد في رواية
...
-
حين يصبح المكان ذاكرة جدلية الألفة والعداء والحياد في رواية
...
-
ما وراء الحكاية: حين يفتح النقد نافذة أخرى على فتاة القلعة ق
...
-
نص نثري: المظاهر
-
حين يسكن المكان: حوار في الوطن والهوية والذاكرة والفقد والوع
...
-
حين يسكن المكان: حوار في الوطن والهوية والذاكرة والفقد والوع
...
-
حين يصبح الطريق ذاكرة: تأملات في المجموعة القصصية ما تبقّى م
...
-
نص نثري: حين صار ظلّاً
-
قصة قصيرة: إلى حيث يمضي الطريق
-
نص نثري: سماءٌ من طفولة
-
نص نثري: الظل
-
قصة قصيرة: صقيعُ الإهمال
-
قصة قصيرة: جزاء الإحسان
-
نص نثري: أشواق
-
ما بين جناح الحر وأسراب الزرازير: تأملات في قصة وادي الجُفر
...
-
نص نثري: إلى المجهول
-
قصة قصيرة: أنتَ لستَ أبي
-
نص نثري: مَن أكون؟
المزيد.....
-
حسن الشافعي يفاجأ بخبر القبض عليه في قضية مخدرات.. ويكشف الت
...
-
-سيحمل أسرارا لم يسمع بها أحد-.. ميلانيا ترامب تعلن عن وثائق
...
-
جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف
...
-
بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
-
ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
-
-طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
-
كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
-
المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
-
كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
-
زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف
...
المزيد.....
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|