أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار كامل جفلان الخشت - في الجهة الأخرى من الحلم -بقلم: انتصار الخشت














المزيد.....

في الجهة الأخرى من الحلم -بقلم: انتصار الخشت


انتصار كامل جفلان الخشت
مستشارة تربوية دولية، باحثة ومؤلفة مستقلة متخصصة في التربية الخاصة والتطوير .

(Dr. Entsar El-khash)


الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 08:14
المحور: الادب والفن
    


نمضي في الحياة كأن في آخر الطريق موعدًا ينتظرنا، فنشدُّ الخطى، ونحمل أحلامنا كما يحمل المسافر حقيبته؛ نضع فيها ما نحب، وما نتمنى، وما تأخر علينا من أفراح.

نحسب أن الوصول هو أن نبلغ المكان الذي رسمناه في خيالنا، ثم نكتشف، بعد سنوات، أن الطريق كان يرسمنا نحن أيضًا.

كم حلمٍ ظنناه بابًا، فإذا به نافذة!
وكم بابٍ طرقناه طويلًا، ثم عرفنا أن النجاة كانت في ألا يُفتح!

في الجهة الأخرى من الحلم، لا نجد دائمًا الصورة التي رسمناها ذات ليلة. قد نجد وجهًا أكثر نضجًا، وقلبًا تعلّم أن يفرّق بين ما يتمناه وما يستحق أن ينتظره.

هناك، حيث تهدأ ضوضاء الأمنيات، نكتشف أن بعض الأحلام لم تكن لتصبح حقيقة إلا بعد أن نتخلى عن استعجالها. وأن بعض التأخير لم يكن عقوبة، بل ترتيبًا خفيًا للأشياء.

الحياة لا تمنحنا دائمًا ما نطلبه في الموعد الذي نحدده، لكنها أحيانًا تمنحنا ما لم نعرف أننا نحتاج إليه.

نركض خلف حلمٍ واحد، فتتساقط من جيوب أعمارنا أحلام صغيرة لم نلتفت إليها: جلسة هادئة، وجه نحبه، بيتٌ يأوينا، صحةٌ تعيد إلى الخطوات خفتها، أو صباحٌ نستيقظ فيه دون أن نخاف من الغد.

نكتشف متأخرين أن السعادة لم تكن تقف عند خط النهاية، بل كانت تمشي إلى جوارنا طوال الطريق، ونحن منشغلون بالنظر إلى الأمام.

وفي الجهة الأخرى من الحلم، نتعلم ألا نقيس أعمارنا بما لم يحدث.

فليس كل من تأخر قد فشل، وليس كل من وصل قد وجد ما كان يبحث عنه.

ثمة أشياء تأتي بعد أن نتعب من انتظارها، فتجدنا مختلفين عنها؛ كأن الحلم الذي طرق بابنا أخيرًا وجد بيتًا آخر في داخلنا.

ولعل أجمل ما في الإنسان أنه يستطيع أن يبدأ من جديد، حتى بعد أن يظن أن البدايات قد أُغلقت أبوابها.

فالعمر ليس طريقًا مستقيمًا، بل دروب تتشعب، ومنعطفات تخفي وراءها مفاجآت لا نراها من بعيد.

ربما لم يكن الحلم الذي تأخر هو النهاية التي كُتبت لنا، وربما كانت الجهة الأخرى منه تحمل شيئًا أكثر اتساعًا مما تخيلنا.

لذلك، لا نحزن كثيرًا على حلمٍ لم يأتِ.

فبعض الأحلام حين لا تصل إلينا، تترك لنا الطريق.

وبعض الطرق حين لا توصلنا إلى ما أردناه، توصلنا إلى أنفسنا.

وهناك، في تلك الجهة التي لم نكن نراها من قبل، قد نجد أجمل ما تبقى لنا:

أن نعرف من نحن، وأن نحب الحياة بما أعطتنا، وأن نواصل السير… نحلم بفجر جديد



#انتصار_كامل_جفلان_الخشت (هاشتاغ)       Dr._Entsar_El-khash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرحين بما آتاهم :بقلم -انتصار الخشت
- النوم في الخريف :بقلم-انتصار الخشت
- هم يشعرون بك فاشعر بهم :بقلم -انتصار الخشت
- اسماء القمر
- قفل ومفتاح :بقلم انتصار الخشت
- ابليس في رداء الفضيلة
- نافذة على القدس بقلم/ انتصار الخشت
- مساواة المرأة… حين يستقيم ميزان الحياة بقلم -د-انتصار الخشت
- امرأةٌ من ضوء بقلم -د-انتصر الخشت
- حياة كريمة… حين يصبح الحق في الحياة قضية إنسانية
- المرأة بين العصر الحديث والعصر الجاهلي بقلم -د انتصار الخشت
- استعداد المعلمين لصناعة عام دراسي مختلف
- أولادي… نبضُ قلبي
- تأويل العجائبي ووظيفة الخلاص في رواية «ملحمة الحرافيش» لنجيب ...
- نافذتي… وحكايات شجرة الشمام
- جِنِّيّة البحر -هدير
- حقوق الإنسان: المفهوم، الأهمية، والتصنيف
- حين تتكلم الأشياء التي لا صوت لها
- التنمر: آفة سلوكية وسبل المواجهة _بقلم /انتصار الخشت
- شاي بالنعناع _بقلم /انتصار الخشت


المزيد.....




- سر تواصل ليمور الإندري في غابات مدغشقر.. يستخدم تقنية صوتية ...
- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار كامل جفلان الخشت - في الجهة الأخرى من الحلم -بقلم: انتصار الخشت