|
|
من طريق الهند إلى هرمز وباب المندب - من يملك مفاتيح العالم؟
زياد الزبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 02:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي
22 أيلول سبتمبر 2026
من مخا إلى هرمز، ومن قناة السويس إلى رأس الرجاء الصالح، لم تعد معركة الممرات البحرية مجرد صراع على جغرافيا ضيقة. إنها معركة على كلفة الحركة نفسها، وعلى قدرة الدول والشركات على إبقاء الإقتصاد العالمي متصلاً.
في 10 سبتمبر/أيلول، دخلت قوات أنصار الله مدينة مخا على الساحل الغربي لليمن، ثم تقدمت نحو مناطق وجزر قريبة من باب المندب. وفي الأيام التالية تحدثت تقارير عن وصولها إلى جزيرة ميون ومناطق من أرخبيل حنيش. وقد وصفت رويترز هذا التقدم بأنه تطور يعزز موقع الحوثيين في أحد أهم الممرات البحرية في العالم. لكن السؤال الحقيقي ليس: هل أصبح الحوثيون يملكون باب المندب؟ فحتى داخل التحليلات الروسية التي تابعت التطورات من كثب، هناك تمييز مهم بين الإقتراب من المضيق والسيطرة الكاملة عليه. باب المندب ليس بوابة يمكن إغلاقها بمفتاح واحد، ومخا ليست هي المضيق نفسه. لكن السيطرة على الساحل والجزر القريبة منه تقلص المسافة بين القوة التي تملك وسائل التأثير وبين نقطة الإختناق البحرية. وهنا تبدأ القصة الحقيقية.
العتبة لا البوابة
العبارة الأدق لوصف ما حدث هي: العتبة لا البوابة. فباب المندب يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل المدخل الجنوبي إلى الطريق البحري المؤدي إلى قناة السويس. لكن إمتلاك مواقع على الساحل اليمني أو حتى مواقع جزيرية إستراتيجية لا يعني تلقائياً القدرة على إغلاق الممر أمام جميع السفن. القوة هنا يمكن أن تكون شيئاً أكثر تعقيداً من الإغلاق العسكري. فكلما إقتربت وسائل الصواريخ والطائرات المسيّرة والإستطلاع من الممر، إرتفع مستوى المخاطرة الذي تحسبه شركات الملاحة والتأمين. وفي هذه الحالة يصبح السؤال مختلفاً: ليس «هل تستطيع السفن العبور؟»، بل «هل يستحق العبور المخاطرة والكلفة؟». وهذا ما يجعل التطور اليمني مهماً حتى لو لم يتحول باب المندب إلى منطقة مغلقة تماماً.
حين يُغلق الطريق من دون أن يُغلق المضيق
لا يحتاج الطريق البحري إلى إغلاق عسكري كامل كي يتعرض للشلل الإقتصادي. يكفي أحياناً أن ترتفع كلفة التأمين والمخاطر إلى درجة تدفع شركات الملاحة إلى تغيير المسار. وقد عرف العالم هذه الظاهرة منذ أواخر 2023، عندما إضطرت سفن عديدة إلى تجنب البحر الأحمر والتحول إلى رأس الرجاء الصالح. فالطريق الأطول يعني مزيداً من الوقود، وزمناً أطول للرحلة، وإضطراباً في مواعيد الوصول، وضغطاً على الموانئ البديلة، وإختلالًا في حركة الحاويات. والأهم أن السفينة التي تقضي وقتاً أطول في البحر تنقل عدداً أقل من الشحنات خلال الفترة نفسها. وهكذا لا تكون النتيجة مجرد «رحلة أطول»، بل إنخفاضاً في الطاقة الفعلية المتاحة لشبكة النقل العالمية. وهذه النقطة بدأت تظهر مجدداً في الأزمة الحالية. فبيانات حديثة لحركة الملاحة أظهرت إنخفاضاً كبيراً في حركة السفن عبر ممرات المنطقة، فيما تتزايد الدعوات الأوروبية إلى تعزيز الحضور البحري لحماية الملاحة في البحر الأحمر. بمعنى آخر: قد يبدأ إغلاق الطريق في قرارات شركات الملاحة قبل أن يبدأ في إغلاق المضيق بالمدافع. وهنا تكمن إحدى أهم أدوات القوة في القرن الحادي والعشرين: أن تجعل الآخرين يغيرون سلوكهم من تلقاء أنفسهم.
من طريق الهند إلى شبكة الإختناقات
لم يكن الإهتمام بباب المندب وليد عصر النفط. فالإمبراطوريات البحرية الأوروبية أدركت منذ قرون أن السيطرة على الطريق إلى الهند لا تعني إحتلال كل بلد يمر به، بل تأمين العقد والممرات التي تصل بينها: جبل طارق، والبحر المتوسط، وقناة السويس، وعدن، والبحر الأحمر، ثم المحيط الهندي والممرات المؤدية إلى جنوب شرق آسيا. ومع إفتتاح قناة السويس عام 1869، أصبح الطريق بين أوروبا وآسيا أقصر بكثير، وتحولت عدن وباب المندب إلى عقدتين أساسيتين في هذا النظام البحري. كانت بريطانيا تدير إمبراطورية تعتمد على حركة مستمرة للبضائع والقوات والمواد الخام بين مراكز متباعدة جغرافياً. ولذلك لم تكن الموانئ والمضائق مجرد جغرافيا؛ كانت جزءاً من بنية القوة نفسها. ثم جاءت أزمة السويس عام 1956 لتكشف إنتقالاً تاريخياً في ميزان القوى. فعندما هاجمت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل مصر بعد تأميم جمال عبد الناصر قناة السويس، ضغطت الولايات المتحدة بإتجاه وقف العمليات، وإنتهت الأزمة بإنسحاب القوات البريطانية والفرنسية. وتوثق سجلات الخارجية الأميركية أن الأزمة أثارت تساؤلات جدية حول إستمرار القوة السياسية والعسكرية البريطانية والفرنسية في الشرق الأوسط، في الوقت الذي توسع فيه الدور الأميركي في المنطقة. ومنذ ذلك الحين، أصبح أمن الطرق البحرية والطاقة جزءاً مركزياً من النظام الذي تقوده الولايات المتحدة، عبر الأساطيل والقواعد والتحالفات وحماية حرية الملاحة. لكن العالم الذي عرفناه خلال العقود الماضية كان يقوم على إفتراض أساسي: أن البديل متاح دائماً إذا تعطل طريق. وهنا تبدأ المشكلة الجديدة.
هرمز وباب المندب: عقدتان في شبكة واحدة
باب المندب لا يمكن فهمه منفرداً عن مضيق هرمز. الأول هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وقناة السويس، والثاني يقع عند مدخل الخليج العربي، حيث تمر كميات ضخمة من صادرات الطاقة. ولهذا فإن إضطراب الممرين في الوقت نفسه لا يعني ببساطة «أزمة مضيقين»، بل يعني الضغط على شبكة واحدة تمتد من الخليج إلى البحر الأحمر، ومن المحيط الهندي إلى قناة السويس ثم أوروبا. والأخطر أن البدائل نفسها قد تتعرض للضغط. وهذا لم يعد إفتراضاً نظرياً بالنسبة إلى السعودية. فخط أنابيب الشرق–الغرب السعودي، الذي يمتد نحو 1200 كيلومتر إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، صُمم أصلاً لتوفير طريق لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز. وكان ينقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 4 إلى 5 في المئة من الإمدادات العالمية وفق بيانات نقلتها رويترز. لكن هجوماً بطائرات مسيّرة قالت السعودية إن مصدره العراق أصاب ثلاث محطات ضخ، وأدى إلى إيقاف الخط مؤقتاً. وفي 18 سبتمبر/أيلول، أفادت رويترز بأن شركة أرامكو أوقفت أو علقت بعض شحنات الخام المتجهة إلى مشترين أوروبيين بعد الهجوم، بينما كانت تعمل على إستعادة جزء من قدرة الخط. وهنا تظهر الصورة بوضوح: هرمز مضطرب، وخط يتجاوز هرمز يتعرض للتعطيل، وباب المندب يصبح أكثر خطورة. ولا يلزم أن تكون التطورات الثلاثة صادرة عن قيادة عملياتية واحدة حتى تكون لها نتيجة مشتركة: تضييق مساحة البدائل أمام حركة الطاقة. ليست المشكلة في فقدان طريق واحد، بل في تآكل البدائل هذه ربما هي الفكرة الأهم التي تكشفها الأحداث الحالية. في النظام الإقتصادي العالمي، لا تكفي معرفة الطريق الرئيسي. الأهم هو معرفة عدد الطرق البديلة، ومدى قدرتها على إستيعاب التحويل، وتكلفتها، وسرعة تشغيلها. يمكن لسفينة أن تدور حول أفريقيا. ويمكن للنفط أن يتحول إلى خط أنابيب. ويمكن لدولة أن تستخدم ميناء آخر. لكن إذا أصبحت هذه البدائل أطول، أو أغلى، أو أقل أمناً، أو تعرضت هي الأخرى للضغط، فإن «البديل» يبقى موجوداً على الخريطة، لكنه يفقد جزءاً من قيمته الإقتصادية. وهكذا يتحول مفهوم الأمن البحري من حماية مضيق واحد إلى حماية شبكة كاملة من البدائل. وهذا ما يجعل باب المندب وهرمز وخط الشرق–الغرب السعودي ورأس الرجاء الصالح أجزاء من قصة واحدة، لا ملفات منفصلة.
من يسيطر على الأرض… ومن يملك القدرة على التأثير؟
التقدم الحوثي لا يتعلق بالجغرافيا وحدها. فأحد أسباب أهميته هو أنه كشف أيضاً هشاشة البنية التي قامت عليها الجبهة المناهضة للحوثيين في الساحل الغربي لليمن. فقد أدى الهجوم السريع إلى تراجع القوات المدعومة من السعودية، وسقوط مواقع وجزر كانت ضمن المجال الذي حاولت الرياض الحفاظ عليه خلال سنوات الحرب. وقد وصفت رويترز التطور بأنه كشف عن أخطاء في الحسابات السعودية وإنهيار سريع في صفوف حلفائها اليمنيين. وهنا يصبح السؤال أوسع من: ماذا كسب الحوثيون؟ السؤال هو أيضاً: ماذا خسر الطرف المقابل من قدرته على منع هذا المكسب؟ فالجبهة المناهضة للحوثيين ليست كتلة متجانسة ذات قيادة واحدة، بل شبكة من قوى محلية وإقليمية لها مصالح ورعايات مختلفة. ولذلك فإن التقدم الحوثي يحمل بعداً سياسياً بقدر ما يحمل بعداً عسكرياً. ولا يعني ذلك أن الحوثيين أصبحوا أصحاب سيطرة مطلقة على باب المندب. بل يعني أن قدرتهم على التأثير في حسابات الملاحة والطاقة والأطراف الإقليمية أصبحت أكبر بكثير.
أزمة باب المندب تختبر التحالفات أيضاً
وهنا يدخل عامل آخر كثيراً ما يغيب عن خرائط الممرات البحرية: التحالفات. فالسعودية لا تواجه الآن مشكلة يمنية منفردة. إنها تواجه سؤالاً عن قدرتها على حماية موانئها وخطوط الطاقة، وعن مدى إستعداد الحلفاء الجدد لتقديم مساعدة فعلية عندما يتحول الخطر من بيان سياسي إلى تهديد عسكري. ولهذا إكتسب التقارب السعودي مع تركيا وباكستان أهمية إضافية، حتى لو ظل هذا الإطار في مرحلة مبكرة ولم يتحول بعد إلى آلية عسكرية متكاملة. أزمة باب المندب تختبر، بالتالي، أكثر من قدرة السفن على المرور. إنها تختبر قدرة التحالفات الإقليمية على توفير الأمن عندما تصبح المظلة الخارجية أقل إستعداداً للتدخل المباشر. وهنا تظهر مفارقة إستراتيجية: كلما إتسعت قدرة القوى الإقليمية على الإعتماد على نفسها، أصبحت الترتيبات الإقليمية أكثر أهمية، فيما تتراجع قيمة الإعتماد على قوة بعيدة إذا لم تكن مستعدة لتحمل كلفة التدخل.
ولماذا تبدو واشنطن أكثر حذراً؟
هذا هو السؤال الذي يفسر جانباً من السلوك الأميركي الحالي. فالولايات المتحدة تواجه بالفعل أزمة أكبر حول مضيق هرمز وإيران، ومن الطبيعي أن يصبح فتح جبهة عسكرية جديدة في باب المندب قراراً عالي الكلفة. واللافت أن واشنطن لم تكتفِ بالخطاب العسكري؛ فقد أفادت رويترز في 16 سبتمبر/أيلول بأن مسؤولين أميركيين إلتقوا ممثلين عن الحوثيين في سلطنة عُمان، في إتصالات جرت بوساطة عمانية، بعد التقدم الحوثي على الساحل الغربي. لا يعني ذلك أن الولايات المتحدة تخلت عن حماية الملاحة، ولا أن الحوثيين أصبحوا أصحاب القرار في البحر الأحمر. لكنه يكشف أن التعامل مع باب المندب يجري عبر مزيج من الردع والضغط والإتصال، وليس عبر خيار عسكري شامل فقط. وهذا منطقي من زاوية عسكرية بحتة: السيطرة على نقطة بحرية لا تعني بالضرورة أن السيطرة عليها بالقوة هي أقل الخيارات كلفة.
وإسرائيل في قلب المعادلة البحرية
من الصعب أيضاً فهم أهمية باب المندب من دون النظر إلى موقع إسرائيل على البحر الأحمر. فميناء إيلات يمثل منفذاً إسرائيلياً إلى البحر الأحمر، ومنه إلى المحيط الهندي، ولذلك فإن إضطراب باب المندب يؤثر في أحد المنافذ البحرية الإسرائيلية وفي حركة الملاحة المتجهة شمالاً عبر البحر الأحمر. لكن أهمية إسرائيل في هذه الخريطة ينبغي ألا تختزل في تفسير أحادي لنشأتها أو وجودها. الأدق هو النظر إليها، في الحساب الجيوسياسي الأوسع بعد الحرب العالمية الثانية، بوصفها دولة تقع في نقطة شديدة الحساسية من النظام الأمني للشرق الأوسط، عند تقاطع شرق المتوسط والبحر الأحمر، وفي منطقة تصل جغرافياً بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. ولهذا فإن أي تغير طويل الأمد في ميزان القوة حول باب المندب لا يبقى شأناً يمنياً أو سعودياً؛ بل يصل تأثيره إلى إسرائيل ومصر وقناة السويس وأوروبا وآسيا.
من «مفاتيح» إمبراطورية إلى مفاتيح موزعة
هنا نصل إلى التحول الأعمق. في العصر البريطاني كان إمتلاك سلسلة الموانئ والممرات والقواعد جزءاً من القوة الإمبراطورية. وفي العصر الأميركي أصبحت القوة البحرية أكثر إتساعاً: أساطيل عالمية، قواعد، تحالفات، اتفاقات أمنية، ونظام مالي وتجاري يستطيع حماية حركة السلع والطاقة. أما اليوم، فإن «المفتاح» لم يعد في يد قوة واحدة بالضرورة. إيران تملك قدرة على التأثير في هرمز. والحوثيون يملكون قدرة متنامية على الضغط على باب المندب. والسعودية تملك بنية طاقة ضخمة وطرقاً بديلة، لكنها إكتشفت أن البدائل نفسها يمكن أن تتعرض للخطر. وتركيا وباكستان ودول الخليج تعيد حساباتها الأمنية. أما الصين والهند وأوروبا، فهي جميعاً معنية بدرجات مختلفة بإستمرار طرق التجارة والطاقة. هذه ليست بالضرورة عملية إنتقال بسيط من بريطانيا إلى الولايات المتحدة ثم إلى الصين. إنها ربما شيء أكثر تعقيداً: تفكك المفتاح الواحد إلى مجموعة من المفاتيح الصغيرة. لم يعد ضرورياً أن تملك أكبر أسطول في العالم كي تؤثر في التجارة العالمية. قد يكفي أن تمتلك موقعاً جغرافياً حرجاً، وصواريخ وطائرات مسيّرة، وقدرة على الإستطلاع، وإرادة لإستخدام المخاطر الإقتصادية كسلاح تفاوضي. وهنا تصبح الجغرافيا نفسها نوعاً من القوة.
عالم التجارة بعد باب المندب
الأزمة الحالية تكشف أيضاً شيئاً يتجاوز اليمن وإيران والسعودية والولايات المتحدة. فالتجارة العالمية التي إعتادت خلال عقود طويلة على منطق «الطريق الأسرع والأرخص» تواجه الآن عالماً مختلفاً: طريق أطول، تأمين أغلى، مخزونات أكبر، موانئ بديلة، ومزيد من الحسابات السياسية وراء كل شحنة. والطاقة لم تعد مجرد سلعة في السوق. النفط والغاز أصبحا جزءاً من حسابات الأمن القومي، كما أن أمن الممرات التي تنقل الطاقة أصبح جزءاً من السياسة الخارجية نفسها. وهنا لا تعود أهمية باب المندب مرتبطة بعدد السفن التي تمر فيه في يوم معين، بل بالسؤال الأوسع: كم يكلف العالم إذا لم يعد قادراً على إستخدامهُ بصورة طبيعية؟ وهذا فرق جوهري.
من يملك مفاتيح العالم؟
ربما يكون من المبكر القول إن الحوثيين «يسيطرون على باب المندب» بصورة كاملة، كما أن من المبكر إعلان تحول نهائي في ميزان القوى العالمي. لكن من الصعب أيضاً النظر إلى ما حدث بإعتباره مجرد معركة يمنية أخرى. فقد أصبح واضحاً أن قوة محلية تستطيع، من موقع جغرافي مناسب، وبإستخدام أدوات غير متماثلة، أن تجبر دولاً كبرى وشركات عالمية وأسواق الطاقة على إعادة حساباتها. وهنا يتغير تعريف القوة. القوة ليست فقط في إمتلاك حاملات الطائرات والصواريخ العابرة للقارات. قد تكون القوة أيضاً في القدرة على جعل سفينة تغير مسارها، أو شركة تأمين ترفع قسطها، أو ناقلة نفط تنتظر، أو ميناء بديل يمتلئ، أو خط أنابيب يتوقف، أو دولة حليفة تعيد النظر في التزاماتها. من هنا فإن السؤال الذي يطرحه باب المندب ليس: من يملك المضيق؟ بل: من يملك القدرة على جعل العالم يعيد حساب الطريق؟ ومن طريق الهند القديم إلى قناة السويس، ومن هرمز إلى باب المندب، ومن خطوط الأنابيب إلى طرق رأس الرجاء الصالح، يبدو أن المعركة المقبلة لن تكون دائماً على إمتلاك الطريق، بل على امتلاك مفاتيح تعطيله أو تغيير كلفته أو إجبار الآخرين على البحث عن طريق آخر. وقد تكون هذه هي الصورة الأوضح لعالم يتغير: لم تعد المفاتيح كلها في يد إمبراطورية واحدة، بل أصبحت موزعة بين دول وقوى إقليمية وممرات بحرية وبنى تحتية وأسواق تأمين وطاقة..
#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ألكسندر دوغين - التعددية القطبية تهاجم، والمملكة المتحدة تتف
...
-
جون ميرشايمر واللوبي الإسرائيلي: حين يتغير الخطاب ولا تتغير
...
-
«نازا».. حين يخرج صوت الإبادة من داخل الجيش الإسرائيلي
-
من هزيمة العدو إلى محوه عن وجه الأرض
-
عندما تصبح القوة إستعراضاً: قراءة في صور ترامب والهشاشة التي
...
-
ألكسندر دوغين - صراع روسيا من أجل السيادة الاقتصادية - إسترا
...
-
المجر بين بروكسل وموسكو: ماذا غيّر بيتر ماديار؟
-
وعد بلفور وفلسطين - كيف باعها من لا يملك لمن لا يستحق
-
ألكسندر دوغين - صراع روسيا من أجل السيادة الاقتصادية - إما إ
...
-
جون ميرشايمر: لماذا تتجه أوكرانيا نحو الهزيمة؟
-
حذّر وخدع: كيف جعل السنوار إسرائيل ترى 7 أكتوبر ولا تصدّقه؟
-
إضاءة على كتاب: كيف جرى تسويق الإبادة الجماعية
-
ألكسندر دوغين No Kings - Yes! Jokers - ! صراع على مستقبل الغ
...
-
نقطة التحول في الحرب: معركة سلافيانسك وكراماتورسك تعادل ستال
...
-
«الحرب على الإرهاب» بعد ربع قرن: هل تحتاج أميركا إلى عدو دائ
...
-
ألكسندر دوغين - لا يمكن التوصل إلى إتفاق مع الغرب، ولذلك على
...
-
جون ميرشايمر: الوعد الكاذب للسلاح النووي التكتيكي... عندما ي
...
-
ألكسندر دوغين - الإنسان المتفرد عند يوليوس إيفولا
-
هل تتحول روسيا إلى «الشريك الأصغر» للصين؟
-
الصهيونية الليبرالية في مرآة كيتلين جونستون
المزيد.....
-
قطر تؤكد التزامها بالقانون الدولي الإنساني وتوسيع نطاق الاست
...
-
تعطل أعداد كبيرة من الرحلات الجوية في مطارات في الساحل الشرق
...
-
ملوك وملكات اللؤلؤ في لندن يحيون تقليد الكوكني العريق
-
بسبب أعطال تقنية.. توقف حركة الطيران في 6 مطارات أميركية كبر
...
-
ماكرون يطالب المفوضية الأوروبية بتخفيف الشروط حول جودة الوقو
...
-
عدوى نادرة تنتقل من الحامل للجنين ترتبط بزيادة خطر التوحد وا
...
-
-حماس-: ادعاءات إسرائيل بخرق حماس لوقف إطلاق النار باطلة وته
...
-
بلدة بريطانية ثانية تريد التصويت على الانفصال عن المملكة
-
-لم يبق لنا إلا الدعاء -.. تحذيرات لأوكرانيا من -شتاء كارثي-
...
-
أزمة النزوح في اليمن تتفاقم وقوافل الفارين لا تتوقف.. هذه آخ
...
المزيد.....
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
المزيد.....
|