أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - (الكوفيون) : جدل كبير في المغرب حول التطبيع














المزيد.....

(الكوفيون) : جدل كبير في المغرب حول التطبيع


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 00:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


شهدت مدينة نيويورك، في 16 سبتمبر 2026، قمة دبلوماسية ثلاثية أسفرت عن اتفاق رسمي بين وزير الخارجية المغربي، ووزير خارجية إسرائيل، ومندوب أمريكا في الأمم المتحدة، لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى "سفارات كاملة" وتبادل السفراء، بعد أن كانت العلاقات بينهما تقتصر على مكاتب اتصال.وكان من الممكن أن يمر الموضوع بهدوء، ولا سيما أن بين البلدين علاقات سابقة، ولكن ما جدد النقاش والجدل حول التطبيع أن اتفاق رفع مستوى التمثيل جاء متزامناً مع الانتخابات التشريعية التي ستُجرى بعد أيام وهي انتخابات تتميز بحدة الخلافات الحزبية والتنافس الشديد والاتهامات المتبادلة وظهور مصطلحات جديدة كمها مصطلح (الكوفيون).
فبقصد السخرية والاستهزاء، يُطلق بعض المؤيدين للتطبيع مع إسرائيل في المغرب اسم (الكوفيون) على مناصري القضية الفلسطينية، نسبةً إلى الكوفية الفلسطينية التي يتوشحون بها في مسيراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية. ويُتَّهم هؤلاء باستغلال القضية الفلسطينية لأغراض انتخابية وحزبية، كما يُتهمون بالاصطفاف إلى جانب خصوم بلدهم.
وللأسف، فإن إقحام القضية الفلسطينية في الحملات الانتخابية يسيء أحياناً لفلسطين؛ لأن الغالبية العظمى من الشعب المغربي تقف مع عدالة القضية الفلسطينية وضد الممارسات العنصرية والإرهابية لإسرائيل. وللدولة المغربية، وجلالة الملك الحالي ومن سبقه، مواقف تاريخية مشرفة في دعم شعب فلسطين؛ حيث زار المغفور له الملك محمد الخامس مدينة القدس في يناير عام 1960، وصلى في المسجد الأقصى، وزار حي المغاربة الذي يسكنه أحفاد المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب صلاح الدين الأيوبي لتحرير القدس عام 1187 م، كما جال في المخيمات الفلسطينية في الأردن. وفي عام 1973، وأثناء حرب أكتوبر على الجبهتين المصرية والسورية، أرسل المغفور له الملك الحسن الثاني قوات مغربية بقيادة الجنرال الصفريوي، قاتلت ببسالة على الجبهة السورية واستشهد عدد من عناصرها. وفي عام 1974، احتضنت الرباط القمة العربية التي اعترفت بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني. وفي عام 1979، أُسندت رئاسة لجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الإسلامي للمغرب، وترأسها المغفور له الملك الحسن الثاني، ومن بعده جلالة الملك الحالي محمد السادس، حيث ما زال المغرب يرسل المساعدات لأهالي القدس ولقطاع غزة.
صحيح أن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل إلى درجة تبادل السفراء جاء في وقت حرج تمر به القضية الفلسطينية؛ مما أثار انتقادات وتساؤلات عند كثير من المغاربة نظراً لعمق العلاقة بين الطرفين الفلسطيني والمغربي وهو أمر مفهوم في بلد ديمقراطي . وحتى وإن تزامن رفع مستوى التطبيع مع الحملات الانتخابية، وما يقال عن توظيف الموضوع كورقة انتخابية، إلا أن مؤيدي التطبيع والذين تُحترم وجهة نظرهم قد يكون جانبهم الصواب باعتبارهم كل من يؤيد الفلسطينيين معادياً لدولته المغربية؛ لأنهم بذلك وكأنهم يقولون إن غالبية المغاربة من غير "الكوفيين" ليسوا مع الشعب الفلسطيني. كما أن استعمالهم للفظ "الكوفيين" كنوع من السخرية يتجاهل أن الكوفية أصبحت رمزاً للحرية والنضال ضد الاستعمار في كل العالم، وطالما توشح بها سياسيون وقادة أحزاب وحتى رؤساء حكومات ومواطنون مغاربة، وكان الملك الحسن الثاني يلتقي بالراحل أبو عمار وهو متشح بكوفيته. والمستهجن هو هذه السخرية من الكوفية في الوقت الذي يشهد فيه العالم، حتى في الغرب، مسيرات ومظاهرات يتشح أغلب المشاركين فيها بالكوفية الفلسطينية، بما في ذلك يهود مناهضون للصهيونية.
سبق أن كتبنا مع بداية الموجة الحالية من التطبيع، وبعد أن طبع المغرب عام ٢٠٢٠: (طَبِّعوا إن شئتم، ولكن ليس على حساب القضية الفلسطينية)، من منطلق أن قرار التطبيع قرار دولة وقرار سيادي قد تفرضه ظروف قاهرة لحسابات معينة تتعلق بالمصالح القومية العليا للبلاد ، ولكن التطبيع الرسمي لا يلزم بالضرورة الشعوب لتغيير هويتها وقناعاتها الفكرية التي تراكمت عبر السنين.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيهما أفضل.. إجراء الانتخابات الفلسطينية أم تأجيلها؟ مقترح ل ...
- لماذا تعادي واشنطن أبو مازن وتتواصل مع حركة حماس؟
- كل من تحالف مع حماس فهو شريك لها في الجريمة
- حيدوا فلسطين عن خلافاتكم وصراعاتكم الداخلية
- الانتخابات الفلسطينية وصعوبة تداول السلطة
- 33 عاماً من الجدل العقيم حول اتفاقية أوسلو
- ليس دفاعاً عن حزب بل إنصافاً للحقيقة والتاريخ
- الأحزاب الفلسطينية من منطلقات الثورة والتحرير إلى الصراع على ...
- انتخابات المجلس الوطني أهم من الانتخابات التشريعية
- أين لجنة التكنوقراط الفلسطينية مما يجري في قطاع غزة؟
- تضارب تصريحات قادة فتح: توزيع أدوار أم غياب للرؤية؟
- التأييد الدولي وفقدان العمق العربي
- لمصلحة مَن إعادة تعويم حركة حماس؟
- التهجير الهدف الرئيسي لإسرائيل من الحرب
- من يصنع ويتخذ القرار الوطني الفلسطيني؟
- كفى جلداً للذات
- مآل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أوسلو إلى مبادرة ترامب
- حركة فتح.. إلى أين؟
- هذا موقفي من الانتخابات
- الانتخابات وانحراف البوصلة الوطنية


المزيد.....




- انتخابات روسيا.. رد على إرهاب نظام كييف
- الدنمارك تتكتم على تفاصيل اتفاقها مع واشنطن حول غرينلاند
- ترامب يطالب زيلينسكي بوقف الضربات على مصافي النفط الروسية
- -كل الخيارات متاحة-.. وزير مصري يكشف أوراق القاهرة في مواجهة ...
- السلطات الإيرانية تنفي رسميا وقف تسيير الرحلات مع العراق
- البيت الأبيض يعد مرسوما لتشديد الرقابة على المنح العلمية الص ...
- سوريا.. إلقاء القبض على ضابط سابق في مخابرات نظام الأسد
- أول تعليق من خوان بيزيرا بعد انتقاله إلى شباب الأهلي
- كواليس حسم الزمالك الاتفاق مع المدير الرياضي الجديد
- محمد الشناوي يدرس الاعتزال دوليًا بسبب حسام حسن


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - (الكوفيون) : جدل كبير في المغرب حول التطبيع