أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد جليل العتابي - العراق لا يحمي سيادته بالأنتظار














المزيد.....

العراق لا يحمي سيادته بالأنتظار


احمد جليل العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 13:50
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


إلى أصحاب القرار في العراق

إذا كان العراق يريد أن يكون دولة كاملة السيادة وقادرة على حماية أرضه وسمائه ومياهه وثرواته فعليه أن يعيد النظر في مفهوم القوة الدفاعية من أساسه

لا يمكن لدولة بحجم العراق وثقله وموقعه الجغرافي أن تبقى رهينة شراء السلاح من الخارج ثم تنتظر سنوات طويلة حتى تصلها المنظومات أو تتوفر قطع الغيار أو تتغير المواقف السياسية للدول المصنعة

السلاح الذي لا تستطيع إنتاج جزء منه بنفسك سيبقى دائما مرتبطا بقرار غيرك

وهذه حقيقة يجب أن تكون حاضرة في كل نقاش يتعلق بالأمن الوطني

العراق بحاجة إلى بناء صناعة دفاعية عراقية وليس مجرد استيراد معدات عسكرية

والبداية الواقعية يمكن أن تكون من المسيرات

العالم تغير والحروب تغيرت والمسيرة أصبحت عنصرا أساسيا في ميادين القتال والاستطلاع والمراقبة وحماية الحدود ومتابعة الأهداف الحيوية

ميزتها الكبرى أنها تتيح للدول بناء قدرات جوية بأعباء مالية وتشغيلية أقل من كثير من المنظومات التقليدية

ولهذا فإن امتلاك العراق لخطوط إنتاج وطنية للمسيرات ليس ترفا ولا مشروعا ثانويا بل يمكن أن يكون جزءا من استراتيجية طويلة الأمد لبناء استقلال القرار الدفاعي

العراق يمتلك العقول والجامعات والمهندسين والموارد المالية والخبرة المتراكمة التي يمكن أن تتحول إذا اجتمعت في مشروع وطني واضح إلى قاعدة لصناعة دفاعية حقيقية

لماذا نبقى مستهلكين بينما نستطيع أن نبدأ تدريجيا في أن نكون منتجين

لماذا ندفع الأموال لشراء كل شيء من الخارج بينما يمكن أن تستثمر الدولة جزءا من مواردها في المعرفة والبحث والتطوير والتصنيع المحلي

المطلوب ليس صناعة مسيرة واحدة ثم الاحتفال بها

المطلوب بناء منظومة عراقية كاملة من البحث والتطوير إلى الاختبار والتصنيع والصيانة والتحديث والتدريب

وعندما تتأسس هذه المنظومة فإنها لن تخدم المجال العسكري وحده بل ستخلق خبرات وطنية في الإلكترونيات والاتصالات والبرمجيات والاستشعار والمواد والهندسة وهي مجالات يمكن أن تنعكس على الاقتصاد والتعليم والصناعة المدنية أيضا

العراق لا يستطيع أن ينتظر عقودا حتى تكتمل كل عناصر القوة الجوية التقليدية ثم يبدأ التفكير في البدائل

الأمن لا ينتظر

والتكنولوجيا لا تنتظر

والمنطقة لا تنتظر

ومن يريد حماية العراق عليه أن يفكر بعقل الدولة لا بعقل الصفقة

الصفقة تنتهي عندما ينتهي العقد أما الصناعة فتبقى وتكبر وتتطور وتنقل المعرفة من جيل إلى جيل

نحن لا نتحدث عن صناعة من أجل الحرب

نحن نتحدث عن صناعة من أجل الردع وحماية الحدود وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية وحفظ سيادة الدولة

العراق بحاجة إلى قوة تمنع الاعتداء قبل وقوعه وإلى قدرة تجعل أمنه الوطني أقل ارتباطا بإرادة الآخرين

والطريق إلى ذلك يبدأ من امتلاك المعرفة

ثم امتلاك التكنولوجيا

ثم امتلاك الصناعة

ثم امتلاك القرار

هذه ليست قضية حزب ولا تيار ولا حكومة بعينها

هذه قضية دولة

والسؤال الذي يجب أن يطرح اليوم ليس لماذا نحتاج إلى صناعة دفاعية

بل لماذا تأخرنا في بنائها كل هذه السنوات

العراق لديه المال ولديه العقول ولديه الحاجة

وما ينقصه هو مشروع وطني واضح وإرادة حقيقية واستثمار طويل الأمد

ومن يضع الأساس اليوم سيترك للعراق غدا دولة أكثر قدرة على حماية نفسها وأكثر استقلالا في قرارها

العراق لا يحتاج إلى انتظار المستقبل

العراق يحتاج إلى أن يبدأ بصناعة المستقبل بنفسه



#احمد_جليل_العتابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين أصبح العمق الروسي مكشوفاً: أوكرانيا تنقل الحرب إلى ما ور ...
- اوكرانيا لا تنتظر النصر بل تصنع شروطه
- أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة وروسيا بدأت تدفع ثمن الحرب
- أوكرانيا تنهض من تحت النار وتصنع مستقبل أوروب
- رئاسة الوزراء بين خيار الدولة ومخاطر المغامرة
- حين تكون الدولة أنت… لماذا تحمل سلاحًا خارجها؟
- الفصائل العراقية من التشكل العقائدي إلى اختبار الدولة
- العراق من دولة نفط إلى لاعب إقليمي للطاقة
- العراق… مركز التوازن القادم
- من يزرع تنظيماً يحصد انتصارا
- بريطانيا وصناعة العراق الحديث
- قمة بغداد مهرجان الخنوع وتبذير المال العام
- عبيد السلطة وخونة الشعب
- موسم النصب السياسي يعود من جديد
- سماسرة الدم
- خور عبدالله بين الحق والعقل…
- مقترح الكفيل
- التنصت على النواب وخطوة سحب الثقة من السوداني
- مستشارو الرئيس بين الواقع والعبثية
- -تسريبات نور زهير: شركاء الفساد في مواجهة الخوف والفضيحة-


المزيد.....




- الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرة -انطلقت من إثيوبيا- وقواته ...
- أستراليا.. مقتل 3 نساء في حوادث عنف أسري منفصلة خلال 24 ساعة ...
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر عددا قياسيا من المسيرات الأوكرا ...
- لبنان.. وزيرا الصحة والعمل يزوران قلعة بعلبك دحضا لادعاءات إ ...
- الأمن السوري يعتقل وائل عقيل وقضايا جنائية وأمنية بانتظاره
- إصابة 8 عناصر من الشرطة خلال أعمال شغب اندلعت في وسط فرنسا
- بامفيلوفا: تدمير مركز اقتراع في زابوروجيه ومقتل مسؤولة انتخا ...
- مقتل مستوطن في هجوم إطلاق نار ومحاولة دهس في الضفة الغربية
- رصد إقلاع قاذفة أمريكية من قاعدة بريطانية وسط تحذيرات أمنية ...
- عادات يومية تزيد خطر الجلطات


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد جليل العتابي - العراق لا يحمي سيادته بالأنتظار