عاتية سلام
كاتبة و شاعرة
(ضatia Salam)
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 00:23
المحور:
الادب والفن
من الطبيعي أن تعشق وطنك الأم؛ فمن ذلك الفضاء استنشقت أولى النسمات، وإن كانت مليئة بالدخان، فهي التي منحتك الحياة.
ومن ذلك النهر ارتشفت، وعرفت طعم الماء العذب، فارتويت. ومن تلك الأرض أشبعت جوعك، وإن كان من لحاء الأشجار، كان أطيب طعام.
ومن هناك تعلّمت معنى أن ترى وتحلم بالنجوم التي لا تصل إليها، وبنجوم أخرى تكون بين يديك، فتهنأ بها. وهناك كنت تستمتع بنور القمر الذي خلق لك وحدك؛ فأنت الوحيد الذي يراه بمنظارك أنت، وبأفكارك أنت.
ومن تلك البقعة من الأرض، كنت تفيق فجرًا على زقزقة العصافير، لتستنشق هواء الفجر. وعلى تلك الأرض تعلّمت أن تكون جزءًا من الكل، وإن كان ذلك الكل بألوان مختلفة وأهداف مختلفة؛ يجمعكم فجرٌ واحد، مهما طال ليله.
هكذا علّمت أولادي حب الوطن. فكيف لي أن أسلخهم عن وطنهم الذي وُلدوا على أرضه، وتشبعوا بكل ما قدّمه لهم؟
وطنٌ قدّم لي الأمان، واحتضن أطفالي بكل حب، وعلّمني معنى أن أكون، وأن أَمنح لأُمنح.
الوطن ليس سياسةً وشخوصًا، وليس دينًا وأنبياء.
الوطن هو الله؛ موجودٌ في ذاتك، وفي أعماقك.
😊
حصاد اليوم / عاتية سلام 😄
#عاتية_سلام (هاشتاغ)
ضatia_Salam#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟