|
|
مذكرة وتعقيب
صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 19:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
وجهت الهيئة المرحلية " للحركة الوطنية الكردية " حراك بزاف سابقا ، مذكرة ثانية الى الرئيس السوري الانتقالي احمد الشرع ، وقد استأثرت المذكرة باهتمام واسع ، مما استدعت تعقيبا مطولا بغية اشباعها توضيحا للرأي العام السوري والكردي . تصريح المتحدثة باسم الهيئة المرحلية " للحركة الوطنية الكردية " كوهر حيدر
الى الرأي العام : ننشر فيما يلي نص المذكرة المرفوعة الى الرئيس الانتقالي السيد أحمد الشرع
مذكرة مفتوحة الى الرئيس الانتقالي السيد أحمد الشرع المحترم تحية طيبة في مذكرتنا الثانية بعد التحرير نضع آمامكم مجددا المسألة الأهم التي يتوقف عليها مصير الكرد السوريين ، وقضيتهم المشروعة ، وهي بأمس الحاجة الى معالجته من جانب حكومتكم ، وذلك تحقيقا لبنود القسم كرئيس لكل السوريين ، وللوعود المعلنة بشأن انجاز حل كل المشاكل المتعلقة بقضية الكرد السوريين . منذ البداية كنا نرى ان البت بالقضية الكردية من أجل الحل النهائي العادل لن يتم في ظروف التوتر ، والمواجهات العسكرية ، ووجود سلطة الامر الواقع بالمناطق الكردية والمختلطة ، وكنا ندعو على الدوام بضرورة بسط سيطرة الدولة بعد الثامن من ديسمبر على كافة المناطق ، وبعد إتمام عملية – الدمج – كما أعلنت ذلك الحكومة الانتقالية ، زالت العقبة الرئيسية أمام انجاز العملية السياسية المتعلقة بالكرد السوريين ، التي تتطلب عاجلا وليس آجلا موافقتكم ، ودعمكم لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع المزمع عقده في العاصمة الوطنية دمشق ، وذلك لاتخاذ الخطوات التمهيدية اللازمة لاقرار المشروع الكردي للسلام والمصالحة ، وانتخاب من يمثل الكرد بصورة شرعية من اجل التحاور مع العهد الجديد ، للوصول الى حل توافقي عادل للقضية الكردية المستمرة منذ عقود بدون حل مرض ، ولاشك ان المرسوم التاريخي رقم – ١٣ – الذي اصدرتموه هذا العام سيشكل الوثيقة الأساسية للانطلاق منها في الحوار . ان تحقيق ذلك من شأنه تعزيز قاعدة الوحدة الوطنية في اطار سوريا ديموقراطية تشاركية واحدة ، وقطع الطريق على أية ذرائع لتدخل اطراف خارجية في شؤون بلادنا الداخلية ، خاصة واننا في الساحة الكردية مازلنا في ظروف انتقالية دقيقة تشهد حدوث نوع من الفراغ بعد عملية الدمج ولابد من سده من خلال المؤتمر المنشود درءا لاية تطورات سلبية لم تكن بالحسبان . نعيد الى الاذهان اننا رفعنا اليكم مذكرة بهذالخصوص باسم حراك " بزاف " في ٢٩ – ٣ – ٢٠٢٥ ، وطالبنا فيها اعتبار المؤتمر الكردي السوري الجامع طريقا للحوار ، وإيجاد الحل التوافقي ، على ضوء غياب الممثل الشرعي للحركة السياسية الكردية نتيجة الانقسام ، والتفكك ، والتبعية للمحاور الخارجية . السيد الرئيس ان الغالبية الساحقة من الأوساط الوطنية الكردية سئمت من الادعاءات حول تمثيلها منذ عقد ونيف ، كما انها لاترى في ربط الموضوع الكردي السوري بمسار حزب العمال الكردستاني التركي سيجدي نفعا في مسألة حل القضية الكردية السورية بل سيزيدها تعقيدا ، لذلك لابد من حوار وطني سوري بين من يمثل الكرد السوريين وبين العهد الجديد . وتقبلوا فائق الاحترام عن الهيئة المرحلية " للحركة الوطنية الكردية " حراك بزاف سابقا صلاح بدرالدين ١٦ / ٩ / ٢٠٢٦
مناقشة هادئة لبعض الردود على المذكرة المرفوعة للرئيس السوري
نالت مذكرتنا المرفوعة باسم " الحركة الوطنية الكردية " حراك بزاف سابقا ، والمنشورة عبر تصريح في موقع – ولاتي مة – بتاريخ ١٦ – ٩ – ٢٠٢٦ ، اهتماما كبيرا من جانب أوساط واسعة من النخب الكردية والسورية ، وحظي بارتياح كبير لدى الأصدقاء والشركاء ، خاصة وانها جاءت بوقت دقيق ، كسرت الجمود الحاصل في الساحة الكردية بعد مسلسل – الاندماج – وموجة الصحوة في الشارع الكردي التي ستؤسس لوعي متزايد في كشف خطايا أحزاب طرفي – التضليل – كما انها جاءت في وقت تنشغل فيه معظم التنظيمات الكردية في خلافاتها البينية وهي نتيجة حتمية لانتهاء مرحلة ، وبداية مرحلة جديدة ، وزوال كل التنظيمات التي جاءت كامتداد لأجهزة نظام الاستبداد الاسدي المقبور ، وتعبيرا عن تواصل سقوط الحزب الكردي بمواصفاته الراهنة ( العجز عن المراجعة النقدية الشجاعة – التبعية للمال السياسي – فقدان القرار المستقل – انحراف عن خط الكردايتي – الارتباط بالاجندة الخارجية – سقوط مقولة الممثل الشرعي الوحيد – هزيمة بدعة الامة الديموقراطية ) ، وبطبيعة الحال سيكون البديل لكل ذلك ، صحوة النخب ، والعودة الى الأصول ، وإعادة بناء الحركة من جديد ، والبحث الجاد عن التمثيل الديموقراطي الحقيقي لارادة شعبنا ، والتمسك بحل القضية الكردية حسب مبدأ حق تقرير المصير بصيغة توافقية في اطار سوريا التعددية الجديدة الواحدة . نتفهم حصول بعض اللغط في المرحلة الانتقالية الراهنة على الصعيدين السوري العام والكردي الخاص ، ونتوقع نشاطات غير مرئية على الصعيد الإعلامي ، وازدواجية في المعايير ، ونفير عام للمشرفين على الذباب الالكتروني الحزبي ، ومحاولة خلط الأمور من جانب قوى ومراكز مخابراتية بحيث يكون – المندمج – مثلا معارضا في الوقت ذاته ومهيجا للمشاعر ، ومحرضا فقط من اجل تحقيق مصلحة حزبية ضيقة ، هذا مالحظناه على سبيل المثال في الردود على المذكرة في موقع – ولاتي مة – فمن بين عشرات التعليقات تنال الأسماء المستعارة في صفحات فيسبوكية وهمية حصة الأسد اقصد ( بشار الأسد ) ؟! . ردود سريعة ١ – بطبيعة الحال عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع في القامشلي او كوباني ، او عفرين ، او أربيل ، افضل من أي مكان آخر ، ولكن العبرة بالنهاية في المضمون ، والتمثيل ، والقرارات ، وللعلم حاولنا باسم حراك " بزاف " عقده في أربيل منذ عام ٢٠١٤ – ولدينا مذكرات ورسائل ، ولقاءات بهذا الخصوص موثقة ، ولم نتلقى الجواب ، كما طالبنا باسم حراك " بزاف " عقده بالقامشلي بعد سقوط نظام الاستبداد ، وراسلنا أحزاب الطرفين بهذا الشأن ولكن للأسف لم تتم الموافقة على المؤتمر بل عقد عوضا عنه الكونفراس المعروف الذي ولد ميتا ، والان وبالمستقبل اذا وافق الطرفان بعقده باية مدينة كردية وقبلت بتشكيل لجنة تحضيرية تمثل كل الاطياف وتكون الغالبية من الوطنيين المستقلين فنحن على اتم الاستعداد . لذلك لم يبق لنا مجال الا بالمطالبة بدعم الحكومة الانتقالية لعقده بالعاصمة الوطنية دمشق ، وعندما تتم الموافقة ، ويتوفر الدعم سيعقد بدمشق وسيدعى ممثلو السلك الدبلوماسي ، ووسائل الاعلام المحلية والأجنبية ، وممثلي الحكومة الانتقالية ، والقوى الوطنية السورية الى الجلسة الافتتاحية ، وان تم ذلك سيكون انتصارا للكرد ولكل سوريا ، ويتحقق الحوار بين ممثلي الكرد والحكومة الانتقالية لايجاد حل توافقي للقضية الكردية . ٢ – اذا كان هناك ( وفد كردي من كونفرانس نيسان ) وجاهز للدعوة الى مثل هذا المؤتمر فسندعمه . ٣ – ردا على احد الاخوة من الآبوجيين وهو ممثلهم في لجنة او تشكيل الشؤون الإسلامية ( الإسلام الديموقراطي ؟!) نعم نحن ندعو وباعلى الصوت مع الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا الى زوال الميليشيات المسلحة الحزبية الآيديولوجية من مناطقنا وكل المناطق السورية ، وعودة مؤسسات الدولة التي يجب ان تعتمد على سكان المنطقة في الإدارة لحين إيجاد حل نهائي للقضية الكردية ، اما اننا نتقرب الى السلطة الراهنة كما كنا سابقا حسب زعمك فانت مخطئ ، أولا انت وجماعتك لم تتقربوا وتجتمعوا فحسب بل اندمجتم في السلطة الحاكمة وهل تفهم معنى الاندماج ؟ ثم ان زعيمك المفدى اصبح مستشارا ليس للرئيس بل في الرئاسة الى جانب العشرات ، اما عن ادعائك اننا كنا مع سلطة نظام الأسد فجوابي انني اشفق عليك فعلا ، الم تاتوا انتم من قنديل لدعم نظام الاستبداد ، ولمحاربتنا ومواجهة الثورة السورية ؟ لن اطيل بهذا الموضوع لانه لايحتاج التفصيل فيه حيث كل شيئ بات واضحا ومكشوفا ، وعليك ان تعلم انني وزملاء آخرين لم نفكر يوما في وظيفة او موقع ، ولو بحثنا عنه كنا سنحصل على اكثر ما حصل زعيمكم عليه ، همنا الأساسي حل قضيتنا عبر الحوار ، ثم لماذا هذا التحامل علينا ؟ . طبعا احترمك على الصعيد الشخصي ،ولاالومك في حكمك الجائر بحقنا لجهلك الكامل بحركتنا الوطنية الكردية السورية ،والا كيف تجرؤ على اتهام الحزب الوحيد الذي واجه نظام الاستبداد وناضل من اجل تغييره لاكثر من خمسين عاما ( حزب الاتحاد الشعبي الكردي ) بكل إنجازاته الفكرية ، والثقافية ، والسياسية ، وطرحه القضية الكردية على قاعدة تقرير المصير ودفعه الثمن غاليا في السجون والملاحقة ، بانه كان مع السلطة ؟ هل تصدق اتهامك فعلا ؟ وأين كنت انت في كل هذه الأعوام ؟ ، لقد اثبتتم انكم لستم من أبناء – روزافا – بل انتم من أبناء قنديل ، ومريدي اوجلان ، وتحتاجون لوقت طويل لاثبات هويتكم القومية والوطنية . ثم ان اتهامك بلغة الجمع ( انتم ) لانصار ومؤيدي مشروع المؤتمر الجامع ، أي لاصحاب خمسة آلاف توقيع مؤيد لعقد ذلك المؤتمر قبل عشرة أعوام وهذا منشور في وثائق " بزاف " بموقع https://www.bizav.org ، وللمئات من الوطنيين والوطنيات الشرفاء الذين يسعون الى تحقيقه ، بالتعامل مع نظام الاستبداد المنهار ، وللسلطة الراهنة ، دليل على رفضكم الاخر المختلف ، ولحرية الرأي ، وحافزا آخر للمطالبة بسلطة الدولة بد لا من سلطات الامر الواقع الميليشياوية ، وليكن بعلمك ومهما كانت ملاحظاتنا ومآخذنا فان العودة للوراء لن يكون خيارا ابدا .
#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حتى لايختلط الأمر على أحد
-
المنقلبون على – ب ك ك – وفروعه درجات
-
التقرير السياسي - ١١٣ -
-
في مئوية مدينة القامشلي
-
التقرير السياسي ( 112 )
-
عشية مرور – ٦١ - عاما على انبثاق اليسار الكردي ا
...
-
بمناسبة مرور واحد وستين عاما على كونفرانس الخامس من آب رفي
...
-
عشية مرور – ٦١ – عاما على انبثاق اليسار الكردي
...
-
بعد واحد وستين عاما من الكونفرانس الخامس قضايا الخلاف وسبل
...
-
لا لاثارة النعرات العنصرية نعم للعيش المشترك
-
لعنة – منصورة –
-
نحو حركة سياسية كردية سورية واسعة
-
التقرير السياسي ( ١١١ )
-
في سيرة بناء - مسجد بارزاني الكبير - باربيل
-
الخيط الرابط بين تجاهل الوجود وانكار الحقوق
-
في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية
-
نضال الشعوب ليس سلعة للوراثة
-
قراءة نقدية لمضمون العلاقات الكردية – الكردية
-
لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية
-
التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي
المزيد.....
-
مصر.. رفع الفائدة الأمريكية يختبر تدفقات الاستثمار وخبراء يك
...
-
إيران تعيد بناء منشأة -طالقان 2- النووية في مجمع بارتشين الع
...
-
ترامب يعلن عن قرار كبير وحاسم بشأن إيران ينوي مناقشته مع قاد
...
-
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
-
هل تحضر واشنطن لعمل عسكري ضد العراق؟
-
مسؤول أممي: الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية يجب أن تت
...
-
تقرير عبري: الشرع يحوّل موارد سوريا إلى سباق تسلح ويراهن على
...
-
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
-
إيران تبدي امتنانها لروسيا والصين لموقفهما في مجلس الأمن ضد
...
-
عبدالعليم داود يتقدم بسؤال بشأن أزمة حجز الوحدات السكنية للم
...
المزيد.....
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
المزيد.....
|