أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - المنقلبون على – ب ك ك – وفروعه درجات














المزيد.....

المنقلبون على – ب ك ك – وفروعه درجات


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 20:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحركات السياسية بكل تلاوينها القومية ، والاجتماعية ، والثقافية ، وطبائعها المدنية ، والعسكرية ، وفي كل زمان ومكان معرضة للخلاف ، والاجتهاد ، والتمايز ، والانقسام ، هذا ما نجده في تاريخ الشعوب والبدان قديما وحديثا ، ومايتعلق الامر بخلافات الأحزاب فانها تتخذ مسارات عدة ، والانشطارات توصف بتسميات عديدة ، فالاحزاب اليسارية توصف المنشقين عنها بالمرتدين ، والتحريفيين ، اما الأحزاب والجماعات الآيديولوجية والشبه عسكرية فتطلق على الخارجين عنها وعليها بالخونة ، والاعداء وتجيز تصفيتهم ، أما الجماعات الإسلامية المتشددة فتجز رؤوس الخارجين عليها علنا ، فقط التشكيلات السياسية الديموقراطية فتتعامل مع المختلفين بكل روية وتتحاور معهم وتلجأ الى الوسائل الديموقراطية والنظم الداخلية ، لحسم الخلاف .
حزب العمال الكردستاني ( المنحل ) وفروعها ، ومنظماتها العسكرية في البلدان الأربعة ، كتيار مغامر وبخلاف التنظيمات الكردية الأخرى ، انتهجوا طريقا عنيفا دمويا حيال هذه المسألة ، واقترفوا جرائم القتل والتصفيات ضد منتقديهم من اعضائهم ، ومواليهم ، وشنوا حملات إعلامية ترهيبية ، ودعايات مسيئة ، واتهامات مزورة ضد كل من خالف سياستهم ، وشكلوا فرق اغتيالات و " شبيبة ثورية " وشبكات مخابراتية تحت أغطية عديدة بينها ( مراكز أبحاث ودراسات ؟! ) لهذه الغاية ، وترددت أسماء ضمنها ذات مسؤوليات قيادية بحسب المراقبين .
بالمقابل – ب ك ك – وفروعه وتشكيلاته من اكثر الأطراف الكردية التي تعرضت للصراعات الداخلية العنيفة ، والانشقاقات الدموية ، وعلى سبيل المثال فان الانشقاق الاوسع والاكبر الذي تم باشراف احد اهم قادة هذا الحزب – بوتان – والذي شمل اأكثر من ألف من المقاتلين ، والكوادر الذين غادروا – قنديل – قد تعرضوا للملاحقة والقتل خلال اشهر عديدة ولم ينجو منهم الا بضع مئات ، هذا من دون ان نغفل انشقاق مجموعة من الشخصيات الوطنية الرزينة من المفكرين ، والمثقفين في السنوات الأولى من وجود قادة الحزب بالعاصمة السورية دمشق ، وتعرضوا بدورهم الى التهديد وعمليات الاغتيال في قلب البلدان الأوروبية ، وهناك قائمة مطولة بالاسماء .
تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة
خلال متابعة الحالات العديدة في خروج المجموعات ، والافراد من تنظيمات – ب ك ك – وفروعه ، وتشكيلاته العسكرية ، والأمنية ، والمالية ، والإعلامية في غضون العقود الأربعة الأخيرة ، وبشكل خاص في الخمسة عشر عاما الأخيرة في سوريا ، يمكن التوصل الى معرفة الأسباب الداعية ، وبالتالي تحديد طبيعة وأنواع ، ودرجات الفئات الخارجة منه وعليه بالشكل التالي :
١ – الفئة الأولى – من اللذين توصلوا الى قناعة مبدئية مبكرا بعدم جدوى الاستمرار ، وخطورة هذا النهج على الشعب الكردي ، وقضيته القومية وذلك بعد تجارب مريرة ، واقدامهم على المراجعة النقدية بكل شفافية ، قسم من هذه الفئة استمر في المواجهة نظريا ، وعلى ارض الواقع ، وقسم انسحب بهدوء من كل الحياة السياسية .
٢ – الفئة الثانية – تتشكل من افراد حملوا طموحات لتحسين أوضاعهم الخاصة ، وشغل مواقع لها سلطة ونفوذ عبر الانخراط التنظيمي ، او تقديم الخدمات ، وقد نجد بين هذه الفئة ، مثقفين ، واكاديميين ، واعلاميين ، انقلبوا على – جماعتهم – بعد سنوات من الموالاة ، وبث البروبكندا لصالحها ، ومواجهة خصومها ، وذلك لشعورهم بالغبن ، وعدم تلقي التكريم اللازم في مناصب ومواقع تدر عليهم المال والجاه ، وتصاعدت معارضة هذه الفئة أكثر بالتزامن مع تراجع دور هذا الحزب وفروعه محليا ، وإقليميا ، ودوليا ، كما حصل مع – قسد – في سوريا .
٣ – الفئة الثالثة – من أمراء الحرب ، ومسؤولي المال والصفقات التجارية اللذين غادروا سرا وبصورة مفاجئة الى أماكن أخرى حاملين ماتيسر من ملايين الدولارات ، ومن بين هذه الفئة عناصر – مزروعة – من جانب أجهزة الدوائر الحاكمة حيث غابت عن المشهد ، او برزت بشكل جديد بعد انتهاء مهامها السابقة .
٤ – الفئة الرابعة – من الجمهور الوطني العفوي الواسع الذي منح ثقته لهذا الحزب وفروعه ، وقدم له العنصر البشري المضحي وكل مالديه ، وإذ به يتابع اخبار اختطاف ، ومقتل ابنته ، وابنه ، وقريبه من وسائل الاعلام ، واصبح يواجه الندم يوم لاينفع ، ولاشك ان الغليان يسود هذه الأوساط بانتظار الانفجار المدوي .
هذا المشهد البائس المزري يلقي بظلاله الآن على شعبنا الكردي السوري ، ولن ينفع طريق النأي بالنفس وحصر المسؤولية على متنفذي هذا الحزب ومسؤولي فروعه رغم صحته ، بل علينا جميعا تحمل مسؤولياتنا القومية ، والوطنية ، والتصدي لهذه النكبة من خلال قراءة موضوعية مسؤولة ، فما حصل سينعكس سلبا على حاضر شعبنا ومستقبل قضيته ، خصوصا من زاوية تبعات الفراغ الذي سينشأ في الساحة الكردية السورية ، والذي يتطلب بأقصى سرعة العمل على تفاديه ، وقطع الطريق على المفاجآت غير السارة ، التي قد تظهر تحت ذريعة ملئ الفراغ .
وكما أرى – منذ أعوام والآن – منذ بداية الازمة وبعد تفاقمها ، وقبل حصول النكبة ، فان الخطوة الأولى من اجل الإنقاذ تكمن في العمل على توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع في العاصمة دمشق ، وأولها التوافق على اختيار لجنة تحضيرية للاعداد ، والاشراف ، والتنسيق مع الحكومة الانتقالية ، وستكون من اهداف هذا المؤتمر القيام بمراجعة عامة ، وإعادة بناء الحركة السياسية الكردية ، واستعادة وحدتها وشرعيتها ، وإقرار المشروع الكردي للسلام والمصالحة ، وانتخاب هيئة تمثل الكرد للحوار مع العهد الجديد من اجل تحقيق التشاركية ، والتوافق على حل عادل للقضية الكردية .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التقرير السياسي - ١١٣ -
- في مئوية مدينة القامشلي
- التقرير السياسي ( 112 )
- عشية مرور – ٦١ - عاما على انبثاق اليسار الكردي ا ...
- بمناسبة مرور واحد وستين عاما على كونفرانس الخامس من آب رفي ...
- عشية مرور – ٦١ – عاما على انبثاق اليسار الكردي ...
- بعد واحد وستين عاما من الكونفرانس الخامس قضايا الخلاف وسبل ...
- لا لاثارة النعرات العنصرية نعم للعيش المشترك
- لعنة – منصورة –
- نحو حركة سياسية كردية سورية واسعة
- التقرير السياسي ( ١١١ )
- في سيرة بناء - مسجد بارزاني الكبير - باربيل
- الخيط الرابط بين تجاهل الوجود وانكار الحقوق
- في انسداد مسار الحل النهائي للقضية الكردية السورية
- نضال الشعوب ليس سلعة للوراثة
- قراءة نقدية لمضمون العلاقات الكردية – الكردية
- لايجوز القفز فوق المسلمات الاستراتيجية
- التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي
- في - تركنة - القضية الكردية السورية
- تعقيب وتوضيح


المزيد.....




- شاهد لحظة انفجار ضخم داخل قاعدة عسكرية في بوليفيا
- مسؤول روسي يوجه رسالة لإدارة ترامب بشأن -الحقائق على الأرض- ...
- شاهد.. ناجٍ يخرج حياً من نفق في نيبال بعد 10 أيام من الكارثة ...
- هل يطفو؟ جولة داخل أول متحف مخصّص لفن السرد البصري
- ملثمون يغلقون ميناء دوفر البريطاني (فيديو)
- إعلام إيراني: ضربة أمريكية تستهدف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك
- ترامب يجهّز -شرق أوسط جديد- بعد الحرب.. السعودية وإيران وغزة ...
- التاريخ الخفي وراء -موزة- ثمنها 6 ملايين دولار
- ترامب بدل هرمز.. هل يعاني الرئيس الأمريكي من -النرجسية المكا ...
- اليمن.. معارك طاحنة غرب تعز والطيران الحربي يدخل خط المواجهة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - المنقلبون على – ب ك ك – وفروعه درجات