أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل صوما - كل غزوة والحداثة في غم














المزيد.....

كل غزوة والحداثة في غم


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 04:53
المحور: كتابات ساخرة
    


من حماقات التاريخ اعتقاد الإمبراطوريات أنها خالدة، ولذلك تختار حلفاءها فقط، ولا تُمهد الطريق لمن سيعينها على استمرارية المحافظة على نشر قيمها، أو من يستحق أن يرثها.
وإذا كانت أميركا هي أعظم إمبراطورية ظهرت في القرون الثلاثة الأخيرة، فلا يجب تجاهل أنها وليدة إمبراطورية فكرية أعظم هي الحداثة.
بغض النظر عن الدول المشاركة في محاولات هدم الحداثة، يمكن تصنيف الضربات الإرهابية في الخمسين سنة الأخيرة على أنها مذهبية تخص عداوات دين سياسي يستحيل أن يتأقلم مع الآخرين، ويرفض أي جديد حتى لو تم داخله، فإن كل محدثة بدعة وإن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
طائرات حديدية
الضربات الإرهابية التي تقودها مجموعة دولية، لا شك مطلقاً في طموحاتها السياسية وتتخذ من الدين ستاراً، وموجهة أساساً ضد مقومات الحداثة، وهي عكس موروثات مقدسة أصيلة عند أصحاب الضربات، وإحدى أقوى هذه الضربات كانت غزوتي نيويورك وبنسلڤانيا، كما وصفها فقهاء مجموعة بالغة الخطورة على الإنسانية، وهو يرفعون عقيرتهم مهللين.
مات جراء هاتين الغزوتين فوراً 2977 شخصاً، كما مات آلاف بسبب أمراض مختلفة نتجت عن الدخان والغبار الذي استنشقه أهالي نيويورك، ولم يزل حتى اليوم الألاف من أسر الضحايا ينتظرون العدالة من الدول والمنظمات الخيرية غير الربحية التي تخرَّج في فصولها المجرمون الذين اقتحموا برجي التجارة ومبنى البنتاغون، ليدخلوا الجنة ويفضوا بكارات الحوريات المتجددة، وقد أشار قائد المجموعات الانتحارية محمد عطا إلى ذلك في احدى رسائله لرفع معنويات رفاقه، وطالبهم برعاية أعضائهم الذكورية للخلود الجنسي، وختم رسالته بكلمة غريبة "كن متفائلا."
طائرات بشرية
غطى مشهد طائرات غزوتي نيويورك وبنسلڤانيا على مشاهد طائرات أخرى ضربت الحداثة في الغرب، منها طائرة محمد صديق خان التي ارتطمت بلندن وحولتها إلى لندنستان، وطائرة إلهان عمر التي ارتطمت بولاية مينيسوتا وحولتها إلى صوماليسوتا، وطائرة زهران ممداني التي ارتطمت بمدينة نيويورك، لتغيير هويتها الذي تعمل المؤسسات الخيرية غير الربحية عليه منذ عقود، علاوة على طائرة الاخطبوط المالي الخفي المُمَوِل للضربات، وحتى خبراء المال الأوروبيين لا يستطيعون تتبع شبكته، لأنه يستفيد من نظام الاتحاد الأوروبي والعولمة، وبُنِيَ على شركات وهمية تُؤسس ويُعلن إفلاسها، لتؤسس من جديد بأسماء أخرى، وكل هذه المؤسسات تستفيد من موارد ماليه هائلة يدفعها دافعو الضرائب الغربيون، وتستثمر في المضاربات المالية والتهّرب من الضرائب وغيرها من أنشطة مشبوهة، مع الترويج ضد "أموال الربا"!
ماذا أضافت هذه الطائرات البشرية إلى أي مكان ارتطمت به؟ محاولات فرض مقاطعات أو كنتونات دينية لا أكثر أو أقل.
هم يؤمنون بنظام سياسي فشل وأسقطه أصحابه لأنه لم يعد يناسب العصر، لكنهم يبشرون به لأنه الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجنّد المريدين. لم يضف أي منهم أي قيمة أو جديد أو اختراع، والمثير أن الليبراليين الغربيين يساعدوهم لأداء مهامهم.
هذه الطائرات البشرية جاءت من دول فاشلة متأخرة حضارياً تتمنى عودة ماضيها الفاشل الدموي الغزواتي وتمجده، فهل يمكن توّقع شيئاً آخر منها في أي مكان ارتطمت به؟



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريمة الدفاع عن الهوية
- الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (3)
- الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (2)
- الخلق والخلود بين الأساطير والعلم (1)
- دين سياسي ضد نظرية سياسية (3)
- دين سياسي ضد نظرية سياسية (2)
- دين سياسي ضد نظرية سياسية
- الإحلال والعنصرية في كأس العالم
- تعقيب على كلمة الرئيس الإسرائيلي
- من أعترف بهزيمته بين المسلمين؟
- هاني شاكر في عمره الثاني
- ليبرالي حتى خراب وطني (2)
- ليبرالي حتى خراب وطني (1)
- الأدبيات الإبراهيمية ودولة إسرائيل
- الشائع ووقائع -الحاكمية لله-
- ولي فقيه سردابي جديد
- ما الحقيقي وما المُفبرَك؟
- هل الأقباط مواطنون؟ (2)
- -منشية الإسكندرية- سيمفونية الجاليات في مصر
- هل الأقباط مواطنون؟


المزيد.....




- اتفاق مغربي إسرائيلي على تبادل السفراء ورفع مستوى التمثيل ال ...
- اتفاق إسرائيلي مغربي على تبادل السفراء ورفع مستوى التمثيل ال ...
- إسرائيل تعلن اتفاقا مع المغرب لتعزيز العلاقات ورفع التمثيل إ ...
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- ندوة حوارية حول -ميثاق شرف النزاهة- في اتحاد الأدباء
- إسرائيل والمغرب تتفقان برعاية أمريكية على -رفع مستوى التمثيل ...
- تكريم الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية في أب ...
- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...
- الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل صوما - كل غزوة والحداثة في غم