أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - مواجهات اليمن استمرار لصد العدوان في غزة ولبنان وايران















المزيد.....

مواجهات اليمن استمرار لصد العدوان في غزة ولبنان وايران


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مواجهات اليمن استمرار لصد العدوان في غزة ولبنان وإيران
ندد الأتراك بالهجمات اليمنية على السعودية، وقد ندد بها أيضاً قادة تل أبيب الذين دعوا سراً وعلناً إلى تدخل أمريكي جوي لدعم الرياض وإضعاف القوة اليمنية.
هناك حلف ضمني/صريح لا تخطئه العين. وعلى الرغم من التباس الموقف التركي الذي يتقنع أحياناً بالإسلام الإخواني ويتظاهر بدعم "حماس" إلا أن الحرب ضد "محور" إيران جرت على أرض الواقع بمشاركة تركية نشطة بمقدار أو بآخر. بالطبع كان الدور التركي حاسماً في إسقاط حكومة البعث في دمشق حليف طهران العربي الوحيد والداعم الأبرز للمقاومة في فلسطين ولبنان.
لكن حدث الساعة الآن هو التقدم المذهل في كفاءته وسرعته الذي يحققه "الحوثيون" ضد السعودية وأدواتها في اليمن. فمن هم أنصار الله أو الحوثيون كما يحلو للإعلام القبلي السعودي والقطري أن يسميهم؟
بدأ "الحوثيون" نشاطهم في تسعينيات القرن الماضي بوصفهم حركة تمرد محلية في شمال اليمن، لكنهم تحولوا خلال العقود الثلاثة التالية إلى واحد من أبرز الفاعلين العسكريين والسياسيين في المنطقة. فالجماعة التي كان يُنظر إليها في البداية بوصفها فصيلاً مسلحاً محلياً، نجحت تدريجيًا في بسط سيطرتها على مساحات واسعة من شمال اليمن وغربه، ثم تجاوز نفوذها الحدود اليمنية مع تطور قدراتها الصاروخية وقدراتها على استخدام الطائرات المسيّرة. وقد أسهم الدعم الذي قدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعزيز القوة العسكرية لأنصار الله دون شك، إلا أن الجماعة سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تصنيع جزء من احتياجاتها التسليحية محليًا، وتقليص اعتمادها المباشر على استيراد الأسلحة.
كان العام 2014 نقطة التحول الحاسمة في صعود أنصار الله، حين دخلت قواتهم صنعاء وسيطرت على العاصمة بعد فترة ارتباك سياسي أعقبت سقوط نظام علي عبد الله صالح في سياق ما عرف ب “الربيع العربي”.
ومنذ ذلك الحين، حافظ أنصار الله على سيطرتهم على شمال غربي اليمن، بما في ذلك صنعاء وجزء كبير من الساحل الغربي. ويعيش نحو 70 في المئة من سكان البلاد في مناطق تخضع لسيطرة الجماعة أو لنفوذها. ولا بد أن طموح أنصار الله لم يكن أبداً مقتصراً على تثبيت سيطرتهم على المناطق المحررة فحسب، بل سعوا باستمرار إلى توسيع نفوذهم نحو مناطق ذات أهمية استراتيجية، خصوصًا المناطق الغنية بالنفط وساحل البحر الأحمر. ومن الواضح أن استعادة وحدة اليمن كله كانت هماً حقيقياً يشغل قيادة صنعاء طوال السنوات المنصرمة.
في السنوات التالية لدخول أنصار الله صنعاء، تحولت الحرب الأهلية اليمنية إلى واحدة من أكثر أزمات المنطقة تعقيدًا وتشابكًا. فقد تدخلت السعودية إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا(=أمريكياً من الناحية الفعلية)، بينما تلقى أنصار الله الدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وعلى الرغم من العمليات العسكرية الواسعة التي استهدفت صنعاء، إلا أنها صمدت على نحو صدم الاستعمار العالمي خصوصاً مع محافظتها على بنيتها العسكرية والتنظيمية. شهدت تلك الفترة قصفاً مروعاً للأهداف العسكرية والمدنية على السواء على طريقة اسرائيل المعروفة باسم "عقيدة الضاحية" والمطبقة في غزة ولبنان بغرض تدفيع المدنيين الثمن الباهظ الكفيل بإبعادهم عن المقاومة. ومثلما فشلت اسرائيل بكل وحشيتها، فشل العدوان السعودي في إخضاع صنعاء أو إلحاق الهزيمة بها على الرغم من مشاركة الطيران الإسرائيلي والأمريكي كما تقول بعض المصادر في الجهد العسكري السعودي.
بعد سنوات من القتال، أُبرم قبل أربعة أعوام وقف لإطلاق النار، كان الهدف منه تمهيد الطريق أمام تسوية سياسية ووضع حد للحرب. ومهما يكن ذلك الاتفاق شكلياً إلا أنه سمح لأنصار الله ببناء قوة لا يستهان بها تجلت بعض ملامحها في إسناد غزة وحتى في مواجهة الولايات المتحدة. .
وخلال هذه الفترة بالذات، شهدت القدرات العسكرية لصنعاء تطورًا لافتًا. ذلك أن جماعة أنصار الله التي كانت تُعرف أساسًا باستخدام الأسلحة الخفيفة، أصبحت تمتلك صواريخ بعيدة المدى وأخرى مضادة للسفن وصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أكثر تطورًا، الأمر الذي مكّنها من استهداف مواقع بعيدة عن المناطق الخاضعة لسيطرتها. وكانت الهجمات على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، واستهداف الموانئ والمنشآت النفطية، واستخدام الطائرات المسيّرة ضد أهداف عسكرية، كلها مؤشرات على تنامي قوة صنعاء على نحو كبير.
لماذا عادت السعودية إلى الحرب؟؟؟
لقد كان مأمولاً أن تنهار صنعاء كتحصيل حاصل لانهيار إيران بفعل المواجهة مع الولايات المتحدة. ولكن صمود إيران أعاد فكرة ضرب حلفائها أولاً بوصفها الاستراتيجية الأنجع. وبعد احتلال سوريا، وضرب المقاومة اللبنانية ضربات استراتيجية لا يستهان بها، وتصفية قياداتها جميعاً بمن فيهم الشهيد نصر الله، أصبحت صنعاء الحليف الاستراتيجي الوثيق الذي لا يوجد نظير له إقليمياً أو
دولياً.
وبالعودة إلى قائد أنصار الله عبد الملك في 30 تموز كانت السعودية والحكومة اليمنية التابعة لها تعدان لهجوم واسع النطاق. وفي السياق أعلن عبد الملك الحوثي أن أي تصعيد من جانب خصوم صنعاء سيقابله تصعيد مماثل.
ومنذ منتصف تموز وحتى آب، تصاعدت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع حكومة عدن وسفن مرتبطة بالسعودية ومنشآت حيوية. وأوقعت هذه الهجمات عشرات القتلى والجرحى، فيما ردت القوات الحكومية العدنية بتكثيف عملياتها العسكرية.
يمكن لنا أن نتخيل أن يقود الانتصار في الأيام الأخيرة في حال تعزيزه إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية بالنسبة لصنعاء وطهران على السواء:
- الضغط على السعودية وصولاً إلى التراجع عن حصارها لليمن.
- اجبار السعودية على دفع تعويضات قد تأخذ اسم مساعدات أو قروض للشعب اليمني "الشقيق".
- “إقناع" السعودية وأمريكا والإمارات واسرائيل أن اليمن/أنصار الله لا عودة عنه، وأن عليهم التعايش مع هذا الواقع.
- تحرير الأرض اليمنية كلها وتحقيق السيطرة على باب المندب بما يعطي، بالمشاركة مع السيطرة الإيرانية على هرمز، محور طهران/صنعاء قوة تكاد تعادل امتلاك القنبلة النووية ذاتها.
- أخيراً لا بد أن أنصار الله يتطلعون إلى السيطرة على نفطهم في مأرب الأمر الذي سيمكن حكومة صنعاء من تحسين الإمكانيات الاقتصادية العامة للبلاد بما يسمح بالنمو وسد الاحتياجات مدنياً وعسكرياً على السواء.
يدرك أعداء صنعاء أن هزيمة أنصار الله عسكريًا مهمة بالغة الصعوبة. فخلال سنوات الحرب، راكمت الجماعة خبرة واسعة في خوض الحروب غير المتكافئة، وأثبتت قدرتها على إعادة بناء بنيتها العسكرية حتى بعد تعرضها لضربات شديدة. وحتى الضربات الإسرائيلية التي استهدفت في الصيف الماضي عددًا من القيادات المدنية/السياسية لم تتمكن من إبعاد الجماعة عن ساحة القتال إلا لفترة محدودة.
كما يستفيد أنصار الله من الطبيعة الجبلية للمناطق التي يسيطرون عليها، ومن شبكة واسعة من الكهوف والملاجئ، فضلًا عن الاستخدام المكثف للألغام الأرضية في الدفاع عن مواقعهم.
وعلى الرغم من وجود باكستان في حلف مع السعودية وتركيا، إلا أن اشتراكها مباشرة في القتال ضد صنعاء مستبعد بسبب حاجته إلى ضوء أخضر من الصين، ولا بد أن تردد واشنطون في دخول المواجهة إلى جانب السعودية يقدم مؤشراً على الرهبة التي يحسها الخصوم تجاه قوة أنصار الله الممتازة بالخبرة الطويلة والقدرة المشهود لها بالقتال الكربلائي على طريقة المقاومة اللبنانية والفلسطينية. وربما يكون من باب الحكمة بمكان أن يتراجع محمد بن سلمان عن أضغاث أحلامه ويتقبل الدور اليمني كاملاً ويهييء نفسه منذ الآن للتعايش مع واقع المنطقة الجديد.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تراجعت إيران وأمريكا عن خيار الدمار الشامل؟
- عناصر القوة الإيرانية
- هل نشهد نهاية الهيمنة الأمريكية؟
- فنزويلا آخر فرائس الوحش الأمريكي
- الحرب على فنزويلا : قراءة وتأملات
- عطا الله حنا وزيارة البابا للبنان
- قرار مجلس الأمن والعودة إلى دولة غزة
- بين الفساد البنيوي والفساد العارض
- أيان لستك والعقلانية السياسية الفلسطينية
- أوسلو والحالة الفلسطينية الراهنة
- الدولة وخطايا المقاومة
- محور المقاومة يخسر المعركة الايديولوجية والإعلامية
- المقاومة بين بؤس الواقع وبؤس التحليل
- كيف أمكن لإسرائيل أن تمارس الإبادة وتجهر بالترانسفير؟
- معالجة البانيز للقضية الفلسطينية
- قراءة في العدوان الصهيوأمريكي على إيران
- المواجهة الإيرانية مع الحلف الصهيوأطلسي: المحددات والآفاق
- الإنسان السوي، الذي لا يفكر، وضرورة الحزب والقائد الكاريزمي
- العيوب الاستراتيجية للنظام الأسدي
- أوسلو، كورونا، سوريا والتلاعب بالوعي الشعبي


المزيد.....




- رأي.. عبدالله بن عادل فخرو يكتب: صُنع في الخليج.. من شعار لل ...
- عمرو موسى بعد لقاء السيسي ومحمد بن سلمان: لم يعد الصمت خيارً ...
- إسرائيل تدمر منصات صواريخ في جنوب لبنان.. وسجال داخل البرلما ...
- ممرّان يضغطان على حسابات القاهرة والرياض.. هرمز وباب المندب ...
- قبل لقاء ترامب وشي المرتقب.. وزير الخارجية الإيراني يزور الص ...
- احتجاز ما لا يقل عن 150 محتجا مؤيدا لمجتمع الميم في حملة أمن ...
- تقرير: واشنطن هاجمت قوارب إيرانية حاولت الاستيلاء على مسيّرة ...
- تدريبات على السلاح ورصد للمعارضين في الخارج.. ماذا وراء تحرك ...
- مصر ـ اتهامات للسلطات بإزالة -مساحات خضراء-.. والحكومة توضح ...
- -حرب- مصر على أشجارها.. من يقف وراءها ومن يدفع الثمن؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - مواجهات اليمن استمرار لصد العدوان في غزة ولبنان وايران