أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - هل نشهد نهاية الهيمنة الأمريكية؟














المزيد.....

هل نشهد نهاية الهيمنة الأمريكية؟


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 15:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نشهد نهاية الهيمنة الأمريكية؟!
ليس سراً أن الهاجس الأمريكي المعلن منذ بداية الألفية الثالثة هو الرعب من صعود الصين. وليس سراً أيضاً أن التهديد الصريخ للهيمنة الأمريكية في منطقة غرب آسيا منذ مواجهة تموز 2006 هو إيران ومن يدور في فلكها. لقد أصاب حزب الله أمريكا والغرب كله بالذعر عندما فاجأ حاملة الطائرات الأمريكية المسماة اسرائيل بتقنيات متطورة في ميدان المعركة جعلت اليد الإسرائيبلية الطويلة تقصر تماماً عن القيام بالمهمة المكلفة بها من قبل كونداليزا رايس ليعلن إيهود أولمرت، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، أن نزع سلاح حزب الله محال، وأن من يظن ذلك ممكناً يجب أن "يشمر عن ذراعيه" ويرينا كيفية فعل ذلك.
رد الجهاز العصبي المركزي للامبريالية الأمريكية بقوته القصوى، فانطلق جهاز "الثنك تانك" في الجامعات الكبرى للبحث في كيفية محاصرة إيران وإسقاطها بغرض مواجهة الصين التي كانت تواصل صعودها المقلق بهدوء وثبات.
في هذا السياق اتفقت معظم الأبحاث في هارفارد وبرنستون وكولومبيا وغيرها، على أن نقطة الضعف هي سوريا التي يمكن الإطاحة بها ثم تدمير المقاومة اللبنانية بما يسمح بعد ذلك بالاستفراد بإيران وإخضاعها أو إسقاط النظام الحاكم فيها.
بعد تحييد روسيا بفضل تورط بوتين في حرب أوكرانيا التي أجهزت على ما تبقى من هيبة للإرث السوفييتي، تجرأت تركيا واسرائيل ومن ورائهما الولايات المتحدة على شن هجوم مفاجئ على دمشق أدى إلى إسقاط الدولة العربية الأخيرة المقاومة للهيمنة الأمريكية. وهكذا تحققت الخطة الاستراتيجية الأمريكية، وأصبحت إيران وحيدة تقريباً في مواجهة القوة العسكرية الأمريكية الهائلة ومعها حاملة طائراتها الثابتة المدججة بأنواع الأسلحة الفتاكة التي لا يحوزها أحد باستنثاء الجيش الأمريكي نفسه.
تحرشت واشنطون بطهران، ووظفت الوكالة الدولية للطاقة النووية بما قدم ذريعة لها ولإسرائيل لشن العدوان الذي عرف باسم حرب الأيام الاثني عشر. لكن تلك الحرب لم تنجح في تحقيق الأهداف الأمريكية، ويمكن التفكير في أنها مثلت وسيلة لاستشكاف نقاط الضعف الإيرانية عملاً بفكرة "الاستطاع عن طريق الحرب". ولذلك لم تمض أشهر قليلة حتى عادت الدولتان تحت ستار المفاوضات إلى شن هجوم "مفاجئ" ذهب ضحيته المرشد علي خامينائي ونخبة من القيادات السياسية والعسكرية.
ماذا كانت النتيجة المرجوة من تلك العملية "الناجحة" بكل المقاييس؟ انهيار النظام ودخوله حالة من الفوضى، وربما خروج الناس إلى الشوارع لإسقاطه. لكن ذلك لم يحدث أبداً. ربما بدا الإرباك والانفعال على الرد الإيراني السريع المتضمن قصف واسع على الخليج وقواعده الأمريكية، لكن إيران لم تظهر أية علامات تفكك. بالطبع كان رجل المخابرات في واشنطون وتل ابيب ينتظر الأنباء المفرحة في الأيام الثلاثة التالية. لكن إيران واصلت تماسكها، وخرج الناس إلى الشوارع غضباً لاغتيال قائدهم، وإسناداً لدولتهم التي شهدت فراغاً سياسياً على الورق دون أن يلحظ أحد أن ذلك الفراغ النظري يؤثر فعلاً في قدرة ايران على التحرك العسكري أو الدبلوماسي أو الإداري. بعد أسبوع من بدء العدوان اتضح أن الحلم الاسرائيلي الأمريكي يتبخر خصوصاً بعد انتخاب مرشد جديد دون أية صعوبات أو اعتراضات.
نحن لن نعرف مسبقاً ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة، ولكن بالإمكان بشيء من التحفظ التنبؤ بسقوط أنظمة الخليج في حال خروج إيران سالمة من هذه المواجهة. يمكن أيضاً التنبؤ بانحسار مشروع اسرائيل الكبرى وانكماشها، ويمكن أخيراً توقع أن يتحرك عسكر ما في سوريا لإسقاط حكم الدمية "الجهادية" أبومحمد الجولاني وعصابته التابعة لتركيا واسرائيل.
نميل إلى ترجيح أن المواجهة الراهنة تشكل جولة استراتيجية في الصراع بين الصين وأمريكا، وأن بكين تقف بالفعل مع إيران بثبات وإصرار، ولا بد أن الانتصار الإيراني سيكون انتصاراً صينياً بامتياز ويؤدي إلى تحقيق أول هبوط حقيقي ملموس للهيمنة الأمريكية التي لم تتضرر جدياً من الحرب في أوكرانيا على الرغم من كشفها لضعف الدب الروسي. روسيا أصلاً لم تكن ضمن "الأخطار" الجوهرية بالنسبة للإدارات الأمريكية منذ تفكك الاتحاد السوفييتي. وبدءاً من العقد الأول في الألفية الثالثة، شكلت الصين رسمياً وواقعياً التحدي الاستراتيجي الوشيك الذي ينذر باندثار الهيمنة الأمريكية. بداهة أن ميدان المعركة الساخنة هو الذي سيحدد مستقبل المنطقة والعالم في العقود القليلة القادمة.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنزويلا آخر فرائس الوحش الأمريكي
- الحرب على فنزويلا : قراءة وتأملات
- عطا الله حنا وزيارة البابا للبنان
- قرار مجلس الأمن والعودة إلى دولة غزة
- بين الفساد البنيوي والفساد العارض
- أيان لستك والعقلانية السياسية الفلسطينية
- أوسلو والحالة الفلسطينية الراهنة
- الدولة وخطايا المقاومة
- محور المقاومة يخسر المعركة الايديولوجية والإعلامية
- المقاومة بين بؤس الواقع وبؤس التحليل
- كيف أمكن لإسرائيل أن تمارس الإبادة وتجهر بالترانسفير؟
- معالجة البانيز للقضية الفلسطينية
- قراءة في العدوان الصهيوأمريكي على إيران
- المواجهة الإيرانية مع الحلف الصهيوأطلسي: المحددات والآفاق
- الإنسان السوي، الذي لا يفكر، وضرورة الحزب والقائد الكاريزمي
- العيوب الاستراتيجية للنظام الأسدي
- أوسلو، كورونا، سوريا والتلاعب بالوعي الشعبي
- الفساد وقمع الحريات في سوريا البعث
- مصر السيسي ونمط الإنتاج الكولونيالي
- ترامب والدولة العميقة


المزيد.....




- المتهمة بمحاولة قتل ريانا قد تواجه عقوبة السجن المؤبد
- فيديو متداول لـ-انتشار قوات بحرية سعودية وباكستانية لتأمين ا ...
- خبير عسكري يعلق على خطط ترامب بمرافقة السفن لعبور مضيق هرمز ...
- -أهداف عسكرية-.. تحذير أمريكي بتجنب موانئ إيران المُطلة على ...
- --ألغام-- مضيق هرمز.. ما هي المسارات البديلة لدول الخليج؟
- أنابيب نفط خليجية بديلة.. -طوق النجاة- في حال إغلاق مضيق هرم ...
- الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران: حرب باسم الرب؟
- -شعب واحد وقلب واحد-... دير صغير بجنوب لبنان يتجاوز الانقسام ...
- شهر رمضان يجمع الهندوس والمسلمين في جنوب شرق باكستان
- فتح حارم يوم أقسم نور الدين زنكي ألا يستظل حتى يثأر للمسلمين ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - هل نشهد نهاية الهيمنة الأمريكية؟