أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - العيوب الاستراتيجية للنظام الأسدي














المزيد.....

العيوب الاستراتيجية للنظام الأسدي


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8346 - 2025 / 5 / 18 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك عيبان خطيران ميزا نظام البعث أثناء حكم الراحل حافظ الأسد وولده بشار. وإذا كانت الكتابة "السياسية" عن تلك المرحلة لم تعد جزءاً من أي صراع مباشر، فإنها ما تزال مع ذلك مهمة في معركة الوعي ونقد ايديولوجيا الدين السياسي من ناحية، والليبرالية السياسية من ناحية أخرى.
الخطيئتان الأكبر للنظام السوري من مواقع ليبرالية خالصة أو ليبرالية "يسارية" هما:
1. النظام السوري كان نظاماً دكتاتورياً قمعياً يصادر الحريات ويرسل المعارضين إلى غياهب السجون المرعبة. صحيح؟ طبعاً صحيح، فقد كان النظام عينة ممثلة للأنظمة في البلاد العربية ودول العالم الثالث التي تعجز فيها الطبقة البرجوازية عن تحقيق الهيمنة على عقول الجماهير فتضطر إلى فرض حكمها بالاستعانة بجهاز الدولة الإكراهي. وفي هذا المعنى نود التأكيد أن النظام الديموقراطي الليبرالي القائم على تنافس الأحزاب التي تشكل جوهرياً ممارسة اقتصادية/سياسية واحدة ما يزال ملائماً للرأسماليات المصنعة الغربية في شمال أمريكا وغرب أوروبا، حتى أن دولاً مثل روسيا وشرق أوروبا إجمالاً ما تزال بعيدة عن ذلك.
2. النظام السوري لم يطلق من الجولان رصاصة واحدة منذ العام 1973. وهذا القول صحيح إلى درجة كبيرة. ويرجع ذلك إلى عدم قدرة الإمكانيات العسكرية السورية على مواجهة إسرائيل المدججة بالسلاح الأمريكي، وقد كان شعار الراحل حافظ الأسد الدائم هو السعي للوصول إلى التوازن الاستراتيجي. لكن نظام البعث ظل على الرغم من كل شيء صامداً رافضاً للتسوية أو التطبيع حتى عندما انهار الجيران جميعاً بمن في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية. أعتقد مخلصاً أن النظام "الجبان" في سوريا كان يمكن أن يقاتل لو أن مئات المليارات المقدمة من قطر وشقيقاتها من محميات النفط لتدمير دمشق، قدمت لبناء سوريا عسكرياً واقتصادياً. لقد عوقبت الدولة السورية لأنها وقفت في وجه قطار التسوية والتطبيع الأمريكي/الخليجي.
بالنسبة لأنصار الدين السياسي تكمن خطيئة النظام السوري في أنه نظام علماني كافر نصيري علوي شيعي...الخ وكان يحابي الكفار والمسيحيين والشيعة والأقليات "المارقة" كلها ويعادي الدين الصحيح. لذلك كان لا بد من الجهاد ضده وبناء دولة إسلامية قد تشكل مع أختها مصر/محمد مرسي وقطر/تميم نواة دولة الخلافة التي يقودها سلطان المسلمين "العثماني" رجب طيب اردوغان.
من ناحية مبدئية "نتفهم" هذه الاديولوجيا الدينية مثلما نتفهم الاديولوجيا المطهرة خصوصاً والبروتستنية عموماً التي تدعم إسرائيل من أجل التمهيد لإقامة مملكة يسوع التي ستخلص العالم من الشرور والمظالم. لكننا على الرغم من ذلك نسأل إخوتنا المؤمنين من "الفئة الناجية": هل كان ضرورياً أن يبدأ الهجوم الجهادي على الدولة الوحيدة تقريباً التي تعادي الصهيونية وترعى المقاومة بمن فيها المقاومة الإسلامية في غزة؟ ألم يكن من الحكمة بمكان البدء بالجهاد ضد الإمارات أو السعودية أو مصر السيسي أو الأردن أو المغرب ...الخ؟ أليست هذه الدول جميعاً دولاً كافرة لا تحكم بما أنزل الله مثلما أوضح المفكر الشهيد سيد قطب في بيانه الشهير "معالم في الطريق"؟ لماذا تنساقون وراء رغبات طلائع الفكر الأمريكي في هارفارد وبرنستون وستانفورد وكولومبيا ووسائل الإعلام المرتبطة بالاستعمار في بلادهم وبلادنا؟
أضيف في الختام أن ديون سوريا التي سددتها منذ أسبوعين الإمارات والسعودية بلغت 15 مليون دولاراً، بما يعني أن هذه الدولة البعثية الكافرة الدكتاتورية الجبانة لم تكن فاسدة ولا فاشلة اقتصادياً، وكان التعليم فيها مزدهراً، والاقتصاد الزراعي يسد الحاجة، والصناعة تتقدم، بما في ذلك بعض الصناعات العسكرية التي دمرها الصهيوني بعد "فتح الشام" على يد الجولاني.
لم تكن سوريا البعث تجسيد الفشل، أو الفساد، أو الدكتاتورية الذي لا مثيل له، ولم يكن ذلك بداهة سر الجهاد الديني أو الديمقراطي ضدها، وإنما كان صمودها ودعمها للمقاومة هو الذي جلب عليها ما جلب.
وأسأل أخيراً: لو أن بشار التقى ترامب في دورته الأولى، وقال له ما قاله المجاهد الجولاني في دورته الثانية، هل كانت الحملة الجهادية ضد سوريا ستصل إلى "فتح" دمشق؟
صباحكم عقل وأمل ومقاومة تخترق ليل الواقع وظلام العمى العقلي



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوسلو، كورونا، سوريا والتلاعب بالوعي الشعبي
- الفساد وقمع الحريات في سوريا البعث
- مصر السيسي ونمط الإنتاج الكولونيالي
- ترامب والدولة العميقة
- نقد مغامرة حماس
- ترامب والاستراتيجية الأمريكية الجديدة في مواجهة الصين
- الديمقرطية بين أمريكا وسوريا
- هل انتصرت غزة؟
- في انتظار دونالد ترامب
- دون كيشوت وآلام فراق النزام
- تحرير سوريا على يد الجولاني
- الاحتلال السهل لسوريا
- المقاومة وحدود الممكن التاريخي
- لو كنت نتانياهو
- استطلاع اللحظة الراهنة
- الشيطان/المخلص والفراغ الذي حل بنا
- الرد الإيراني اللبناني
- اليوم التالي ومعضلة وقف إطلاق النار
- غزة بين الكلبية وعقيدة الضاحية
- قراءة في زمن ما بعد 7 تشرين


المزيد.....




- ما بعد -مذكرة التفاهم-: ترامب يهدّد إيران.. وويتكوف إلى سويس ...
- تحذير استخباراتي لترامب من تقويض نتنياهو لاتفاق إيران.. والر ...
- 6 مليارات دولار على الطاولة.. خطة أمريكية قطرية لإتاحة أموال ...
- باكستان.. مقتل 7 أشخاص في تفجيرين شمال غرب البلاد
- طهران تنفي توجّه عراقجي إلى سويسرا للقاء المفاوضين الأمريكيي ...
- مقتل جنديين سوريين بهجوم في ريف حلب (صور)
- الدفاع الروسية تعلن تقدم قواتها على كافة المحاور وتكبيد الجي ...
- الإمارات.. ضبط شبكة قراصنة قنوات مشفرة بدبي تسببت بخسائر فاد ...
- سياسيون ليبيون يعتزمون مقاضاة البعثة الأممية أمام 20 محكمة ب ...
- مكالمة ودية بين رئيس وزراء باكستان وولي العهد السعودي بعد ات ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - العيوب الاستراتيجية للنظام الأسدي