أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - طريق الخلود اعتراف بالفناء قصيدة نثر














المزيد.....

طريق الخلود اعتراف بالفناء قصيدة نثر


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


بين ارض لم تفرغ بعد من رماد بداياتها
، وارض لا تزال تولد من احشاء غبار خرائطها المؤجلة
، يمتد فراغ لا تقيسه العيون
، او تحصيه كاميرات الجهات الراحلة بصمت
- لا تقوى الرياح على جمع اطرافه
في معطف نبي عائد من المنفى
- فراغ - هي المسافة لتشقق الروح
كلما حاولت ان تعبر الى اليقين
، من مسمى الى آخر
، ومن ولادة تتعثر في الطين
الى قيمة تبحث عن جسدها بين خيوط الضوء
، حيث كانت صنعاء تنقش صلاة الحجر
- على وجه الجبال –
وكان العراق يسكب دجلة في اوردة الاساطير
وترحلت الحرية عبر القرون
. . لا تعرف حدودا للوقوف
، حملتها منذ الطفولة نشيدا لا يعرف النوم
، اغنية تتدلى من عنق الازمنة
كمصباح اضاع معبده
، اظل ارفعه في الجهات المختلفة
، لعل الربيع الذي وعدنا به يأتي ذات فجر
- غير ان الفصول كانت تسرق قبل اكتمالها
حتى صار التاريخ رغيفا من رماد
، والربيع شيخا اعمى يفتش عن عصاه بين الجماجم
، كلما فتحت ابواب الذاكرة
، لا يخرج منها سوى ركام من الاسمال الممزقة
، ترفرف فوق المدن ك . . رايات حداد أخير
، وتتساقط منها اسماء الذين عبروا ولم يعبروا
، واصوات نساء كن يخبزن انتظارا
لأرغفة لا تنضج
، ولأطفال شاخوا سريعا
لان الليل كان اسرع من أعمارهم
- وكانت الذاكرة
، تحاول نفض كتفيها غبار القرون
، حيث يخاط فيها من القهر
. . عباءة لغد القادمين
- انتظرنا الولادة طويلا
. . حتى حفظت وقع اقدامنا الطرقات
، اوقدنا مصابيح للقدوم
فاحترقت كل الزيوت
، وظل القادم يبدل ملامحه
. . كلما اقترب
، ويؤجل ولادته
. . كلما يأتي فجر مشرعا نافذته للريح
- ذات الخديعة تؤتى بلا باب لها
، اجدني في المسافة الممتدة بيني وبيني
، لا شاهد سوى الصمت
، لا قاض الا الوجع
- اقيم احتراب مع نفسي ولا ترفع راية
، اصارع هشاشتي كما يصارع البحر شهوة اليابسة
- اقاوم انكساري كما تقاوم كنار عارية
. . لا تنتج شيء
، وكظل ذاكرة تلبس وجهي
. . كلما اردت ادارة ظهري لما مضى
- احاول ازن حريتي بما لا تصنعه الايادي
، فإذا بها لا بابا لها . . للولوج
- شعارا لا سماء له
، ولا وطنا يستعاد
، فقط هي القدرة ان تظل واقفا فوق الخراب
، حاملا وهم شمس لا تنطفئ
، حتى يحاصرك الليل من كل الجهات
- رأيت جلجامش يعبر داخلي
، باحثا عن عشبة الخلود
، الخلود ليس في هزيمة الموت
، بل بالقدرة على ترك اثرا من الضوء
. . في العتمة
، في الطين ملامح حلم
، وفي الخراب بذرة تؤجل انتصار العدم
- مشيت معه
، بين المدن التي اكلتها الحروب
، المعابد التي هجرتها الالهة
، وبين مياه تعلمت حمل الدم والماء
، فادركنا ان الارض لا تضيع
، بل تحتل فتنسى صورتها الأولى
، والانسان لا يموت بتوقف قلبه
، بل حين يعجز عن رؤية ربيع
. . يختبئ في عمق الشتاء
- وجدتني حينها لا ازال احمل ذات الاغنية
، لميلاد الربيع في دورة الفصول
. . موعدا للنهوض من ركام الخوف
- انك رأيت طريقا الى الخلود
، يبتدئ من الاعتراف بالفناء
. . عدا ذهاب الحلم
- هو ما رأيت .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلقة ( 7 ) رواية أرض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر
- لم أزل اكتبك قصيدة نثر
- التقاطعات بين صرامة التحليل السياسي وجنوح الخيال الأدبي - ال ...
- ولوج في عتمة الظلام قصيدة نثر
- من حوار محور المكاشفة : الفكر ، الأكاديمية ومعارك التنوير وا ...
- ارض موحلة بالأكاذيب - روايتي غير المنشورة / الحلقة ( 6 )
- حوار ادبي - ثقافي مكتوب في خمسة محاور - اجراه الكاتب الاديب ...
- إلى متى - في الخفاء – يهرب العطاء قصيدة نثر شعرية
- رواية ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي غير المنشورة - حلقة ( 5 ...
- وهم كان وطن - هناك - بين يديك
- لا زغب يشرع في الظهور
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد الحلقة ( 4 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 3 )
- سلسلة ( نكون او لا نكون ) / حقات 1و2و3و4
- لما أنت مثقل بالوقت والاسماء - نص قصيدة نثرية
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 2 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 1 )
- أنت حلمي / قصيدة نثر ابريل 2001
- توقف قليلا - فإني ابحث عنك - فيما يخصني
- تعبت التعبد / قصيدة نثر - 23 اوجست 2026


المزيد.....




- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...
- زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمان ...
- تكريم الممثل مايكل جي فوكس بجائزة -بوب هوب- للعمل الإنساني
- جلسات الاستئناف في قضية سعد لمجرد تنطلق الخميس في فرنسا
- من مادوكس إلى زاهارا وفيفيان.. أبناء أنجلينا جولي وبراد بيت ...
- عبد الإله سباهي: نشكر روسيا على جمع الشباب في مهرجان دولي
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- دار -ليتفوند- تعرض أول سيرة مطبوعة لإيفان الرهيب في مزاد
- -حماس- تدعو للتحقيق في شهادات فيلم -نازا- وتوثيقها كأدلة على ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - طريق الخلود اعتراف بالفناء قصيدة نثر