أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أمين أحمد ثابت - التقاطعات بين صرامة التحليل السياسي وجنوح الخيال الأدبي - المحور الثاني لحوار مكتوب















المزيد.....

التقاطعات بين صرامة التحليل السياسي وجنوح الخيال الأدبي - المحور الثاني لحوار مكتوب


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 14:09
المحور: قضايا ثقافية
    


حوار أدبي - ثقافي مكتوب اجراه عطا درغام مع أمين أحمد ثابت
س 6 - تكتب في الجغرافيا السياسية لليمن وتفكك مركزيتها في النظام البحري العالمي، وفي الوقت ذاته تكتب "ظل حالم على رمال التيه". كيف يتعايش داخلكم المحلل السياسي الصارم مع الشاعر الحالم؟ .
ج 6 - إنها إشكالية الوجود الحقيقي للإنسان اليمني – والعربي عموما – داخل مجتمعاتنا العربية ، حيث يجد المرء نفسه غير قادر على تأمين حياته واسرته ، غير قادر على تحقيق ابسط الأمور التي يتمناها ، خاصة وهو يرى عمره يعبر بينما يقف في وضعه القديم دون تحقيق شيء ، بل وغالبا يجد نفسه يعود الى حال اردأ مما كان عليه قبلا قبل عقد ماضي او اكثر - بينما كما يعرفه ومتداول عليه عالميا أن الانسان العربي موجود في رقعة ارض ومحيط مائي يجعله ( حقيقة ) البشري الأكثر حظا في العالم أن يعيش في رفاهية لا يتخيلها انسان مجتمع آخر . . حتى في البلدان المتقدمة – وبفعل الحقيقة الواقعة لوجود الانسان العربي وخاصة النخبوي النظيف منه ، يعاني من استهداف سلطوي ومجتمعي ، وهو ما يطبع المجتمع بأن يكون بمعلم البلد طاردا لأبنائه – نخبا وعامة – هروبا بكل معنى ودلالة للكلمة ، إما بكون الحياة هناك أصبحت خانقة للنفس او البقاء يمثل خطرا على حياة وجود المرء خاصة إن كان معارضا سياسيا او خطر وجود ثأرات او انتقامات او البحث عن مصدر للعيش في بلد آخر او البحث عن وطن بديل يحقق للمرء امنه وعيشه وحفظت كرامته – من هنا يجد المثقف العربي الممانع – غير الانقيادي العفوي او النفعي الانتهازي - نفسه كمثقف شمولي وموسوعي – بمعنى نسبي للمعرفة – ينتج عصفا ذهنيا متواليا بين فكر وعلم معرفي المبني على الاستقراء الاستدلالي والتحليل العلمي للظواهر وبناء التعميمات واستخلاص الاحكام بما يكشف الحقائق المستورة او غير الظاهرة او المتجاهل عنها لوعي انسان المجتمع المعني العربي وكشف الحقائق المسكوت عنها للملأ العالمي ككشف للغايات المستورة التي تقوم عليها اجندات البلدان العالمية من الاستعمار المعاصر غير المباشر ، مع كشف متغيرات طبيعة الصراع العالمي على النفوذ من مفاتيح الصراع على الرساميل والثروة النفطية والمعادن النادرة الى مفاتيح الصراع على الجغرافيا السياسية المائية ، وهنا تحديدا في دراستي المستدل عليها بهذا السؤال بتحول اليمن واقعا كأخطر منطقة أمنية في العالم والأكثر أهمية في حركة التجارة الدولية – ولحقيقة تجريد الانسان المعرفي القادر على احداث التغيير بما يعيد لإنسان المجتمع كرامته وحياته التي تليق به وللبلد ما يعيد لها قيمتها في التاريخ معاصرة لتصبح مشاركة في بناء الحضارة الإنسانية القادمة ، فإنه يجد أن المعرفة التي يتمتع بها وينتجها علميا معرفيا في اكثر من مجال دقيق – أي من العلوم التجريبية الطبيعية الى الإنسانية من الاجتماع الى الاقتصاد والسياسة والفلسفة وهنا العلاقات الدولية ومسألة الصراع على توازن القوى عالميا – تزيد حالته شعورا بالاغتراب الداخلي بفعل التجاهل – لملاك القرار السياسي والمجتمعي وملاك القرار الخارجي ذوي النفوذ في الداخل المجتمعي - والطبيعة العدائية التخلفية لوعي المجتمع الموسوم انسانه بالتبعية الطوعية ( ابويا ) لمالكي القوة النافذة مجتمعيا – يجد المرء النخبوي كحالتي أن يفرغ قوته وطاقاته المكبوتة المقاومة في خروجها بصورة إبداعية في نص روائي كما تفضلت الإشارة اليه في سؤالك – فالعنصر الحي لا يقبل الموت او القيد المطلق المسلط عليه ، كونه يخلق دائما بدائل الأدوات والوسائل المقاومة .

س 7 - هل ترى أن وعيك السياسي العارم يفرض قيوداً على خيالك الأدبي عندما تكتب الرواية أو القصة مثل "تصدع"؟ أم أنه يغنيها؟ .
ج 7 - لا ، بل على العكس فإنه يغنيها و . . بشرط انطلق منه في حقيقة طبيعتي المعرفية التي ادركها بمعرفة نفسي – نسبيا – في أن يكون نصي الإبداعي الادبي الممارس ( شعرا او قصا او روائيا ) متحرر من قبضة الفكرة السياسية او الميل السياسي المعتقدي ، وإلا يصبح النص الادبي غير ابداعي بل يكون ليس اكثر من خطاب سياسي ولكن بطبيعة اسلوبية أدبية لا اكثر .

س 8 - في مقالك "اليمن: بين السياسة والواقع"، رصدت فجوات التحول. هل يمكن للأدب والشعر أن يرمما ما أفسدته السياسة في البنية الاجتماعية اليمنية؟ .
ج 8 - نعم ولكن فقط إذا ما كان للأدب والشعر او للعلم والفكر اثرهما ( الفعلي ) على وجودية المجتمع بما يغير وعي انسانه وذاته ويجعله متقدما عن موضوعية واقعه المعاق وممتلكا خاصية إرادة التغيير – أما غير ذلك فكل انتاج العقل من علم ومعرفة وجمال لا يعد سوى إضافة تراكمات اثرائية إرثيه لمخزون الواقع والتاريخ والذاكرة المجتمعية ، ويعد أيضا تدوينا لموقف الفرد تاريخيا خاصة إن نشر وحفظ في سجل التاريخ – الى جانب كونها مكاشفة صريحة مع النفس معلنة .

س 9 - بعض النقاد يرون أن انخراط الأديب في السياسة يحرق ورقة خلوده الفني؛ ما تعليقك على هذه الرؤية انطلاقاً من تجربتك الشخصية؟ .
ج 9 - كان ذلك سابقا من حيث المنظور النقدي – لكون الحضور السياسي كان يظهر فاقعا في النص الادبي في زمن الأيديولوجيات ، وخاصة ادباء اليسار الذين كان تأثرهم - بفهم مغلوط -بفكر الواقعية الاشتراكية بأن طغيان البعد الأيديولوجي في النص او اللوحة او القطعة الموسيقية يمنحها القيمة الاسمى - ليس موضوعا بل وحتى جماليا – بينما حقيقة النص ذلك كان يظهر مقعرا كمرآة لا تعكس جمالية حقيقة فكرة اصل النص خارج حدود الأيديولوجيا – أما راهنا ومستقبلا في متأسس الفكر الجمالي النقدي ، تكون السياسة مدخلا مثل بقية المدخلات في موضوع النص – كالجانب الاجتماعي ، التاريخ ، العلاقات الاجتماعية ، الاقتصاد ن الأنثروبولوجيا ، الوعي ، الحالة العائلية والمعيشة والفرد وحتى مكونات الطبيعة بدلالاتها وترميزاتها والكون . . الخ ، كلها وغيرها الكثير غير ما ذكرناه تغني كثيرا النص الادبي وترفع من قيمته الجمالية والوعيية والمنفعية للإنسان والمجتمع والعالم وكإرث للأجيال القادمة .

س 10 - متى يشعر الدكتور أمين ثابت أن المقال السياسي لم يعد كافياً للتعبير، فيلجأ فوراً إلى حضن قصيدة النثر
ج 10 - بالنسبة لي شخصيا وبما يخصني تجربة ، فإني منذ بدء تاريخ كتابتي المراهقة الى اللحظة - أي خلال عمر خمسة عقود إلا قليل – لا يخلط دماغي بين مجال علمي ومعرفي وجمالي ، فكل مجال ولون يفرز عندي مطبوع بطبيعة ذلك المجال نهجا ومنهجا ، كما ولا يحضر لدي تجربة حالة ( التداعي التعويضي الذاتي ) – اسما اصطلاحيا انتجه لمقصد هدف سؤالك هذا – بأن اجد نفسي لا أزال معلقا بعجز المقالات السياسية او المؤلف الذي كتبته في تحقيق الوصول الى الغايات التي كنت انشدها داخل نفسي – أكان ذلك مع نفسي او مع الاخرين او الواقع بعد نشرها – أي بمعنى تظل الفكرة متجددة في تخلقها – بعيدا عن خروجها سابقا بأي مجال او لون ادبي او فكري – تحضر بطبيعتها وجدتها وطابعها الذاتي الجديد في خصوصية الابداع الممارس – وتلخيص جواب للسؤال يمكن ان أقول لا وجود مطلقا لمنتج علمي او فكري او ابداعي أن يعد كافيا للتعبير عن اية فكرة او قضية او مسألة او قيمة كانت – فالعالم والكون والطبيعة والانسان والوعي والنفس والاشياء في حركة دائمة متغيرة او قابلة للتغير ولكن بالنسبة للإنسان فهناك نسبية مغايرة لتحقق التغير بفعل تدخله في تعديل القانونيات التي تحكم وجوده وتاريخه ، وأيضا قدرته التدخلية في إعادة إنتاج ارثه التاريخي القديم المعيق لحراك تغيير حقيقي للواقع وحياة المجتمع .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولوج في عتمة الظلام قصيدة نثر
- من حوار محور المكاشفة : الفكر ، الأكاديمية ومعارك التنوير وا ...
- ارض موحلة بالأكاذيب - روايتي غير المنشورة / الحلقة ( 6 )
- حوار ادبي - ثقافي مكتوب في خمسة محاور - اجراه الكاتب الاديب ...
- إلى متى - في الخفاء – يهرب العطاء قصيدة نثر شعرية
- رواية ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي غير المنشورة - حلقة ( 5 ...
- وهم كان وطن - هناك - بين يديك
- لا زغب يشرع في الظهور
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد الحلقة ( 4 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 3 )
- سلسلة ( نكون او لا نكون ) / حقات 1و2و3و4
- لما أنت مثقل بالوقت والاسماء - نص قصيدة نثرية
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 2 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 1 )
- أنت حلمي / قصيدة نثر ابريل 2001
- توقف قليلا - فإني ابحث عنك - فيما يخصني
- تعبت التعبد / قصيدة نثر - 23 اوجست 2026
- الدولة الوجودية المدنية وقانون التخليق - من كتابي - نظرية مع ...
- استعراض تحليلي ونقد ادبي فني لرواية أرض موحلة بالأكاذيب
- من كتابي - نظرية معادلة الدولة المدنية - - شذرة ( 10 )


المزيد.....




- في إشارة لرغبتهم بأن يخلف ترامب في الرئاسة.. هذا ما هتفت به ...
- مصدر لـCNN: ولي العهد السعودي حث ترامب على ضرب الحوثيين.. وا ...
- بعد السيطرة على مواقع استراتيجية.. الحوثيون: الملاحة في باب ...
- بزشكيان: لا أؤيد استمرار الحرب، وترامب يواجه ضغوطاً لإنهائها ...
- قبيل انطلاق قمة -بريكس-.. بوتين وبيزشكيان يصلان إلى نيودلهي ...
- عمره 25 ألف عام.. اكتشاف أقدم دليل في العالم على استخدام الـ ...
- يائير غولان يقاضي سارة نتنياهو بسبب تصريحات مرتبطة بهجوم 7 أ ...
- ألمانيا: أسلحة ومخططات اغتيال .. اتهامات جديدة لعناصر من حما ...
- اليمن.. الحوثيون يعلنون تنفيذ عملية عسكرية واسعة في عدد من م ...
- السيسي يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة بريكس


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أمين أحمد ثابت - التقاطعات بين صرامة التحليل السياسي وجنوح الخيال الأدبي - المحور الثاني لحوار مكتوب