أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - غازي الصوراني - رؤية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للبديل الوطني الديمقراطي والدعوة إلى إعادة بناء وتجديد اليسار الفلسطيني بارتباطه ببعده العربي















المزيد.....

رؤية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للبديل الوطني الديمقراطي والدعوة إلى إعادة بناء وتجديد اليسار الفلسطيني بارتباطه ببعده العربي


غازي الصوراني
مفكر وباحث فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 17:43
المحور: القضية الفلسطينية
    


حول البديل الديمقراطي تقول وثائق المؤتمرات الوطنية للجبهة : " إن مفهوم البديل الوطني الديمقراطي يعني رؤية الواقع ومستجداته وحركته، لخدمة الرؤية الشاملة للصراع الوطني التحرري والاجتماعي الديمقراطي. بهذا المعنى، تتضح فكرة القطع مع أوسلو كمنهج وخيار التصرف تجاهه كواقع معطى" .
هكذا تستقيم المعادلة وتنسجم، حيث يتجسد البديل كعملية سياسية - اجتماعية – اقتصادية – ثقافية – كفاحية نقيضه لكل من المشروع المعادي، والفكر اليومي العاجز لليمين الفلسطيني، هذه العملية مشروطة بتوفير الرؤية المنهجية للصراع القادرة على إيجاد التوازن المطلوب في كل مرحلة، وعند كل مستوى من مستويات الصراع، بحيث تترابط أبعاد وركائز البديل الإستراتيجية والتكتيكية.
يستدعي هذا الواقع "العمل لتخطي الخلل، الذي حكم ممارسة المعارضة السياسية، إلى دور الرافعة وحامل مشروع "البديل الوطني الديمقراطي". بما هو تعبير عن مشروع وطني تحرري اجتماعي ديمقراطي إيجابي في جوهره ومظهره. هكذا يجري تخطي جدار الأزمة الذي جعل مشروع البديل يتماهى مع فكرة المعارضة ورد الفعل على مبادرات وسياسات الأطراف الأخرى". .
إن تخطي الأزمة التي تعاني منها القوى اليسارية الديمقراطية الفلسطينية، مشروط بقدرتها على إعادة بناء ذاتها، وفق استحقاقات البديل الوطني الديمقراطي، والانتقال بالعملية من المستوى الفصائلي الضيق إلى المستوى الوطني الشامل، ومن المستوى التنظيمي المحدود إلى مستوى فهمها كعملية بنائية ترتقي عبرها القوى الديمقراطية أو التيار الديمقراطي من مستوى الفعل المحدود لبعض القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية إلى مستوى الحالة الديمقراطية الشاملة لعموم الشعب الفلسطيني، التي بدونها يستحيل ترجمة مفهوم البديل الوطني الديمقراطي .
المرحلة "الجديدة" وتفعيل البديل الديمقراطي :
إن منطق الاستمرار أو التعامل مع التجارب الماضية, عبر حقبة أو فكر أو خطاب سياسي أو إطار تنظيمي له ما يبرره إذا كان امتداد الماضي مع الحاضر متصلاً وقابلاً للحركة والفعل وتتداخل في كل منها – جزئياً – العوامل والملامح والظروف المشتركة, وهذا هو بالضبط ما يجب ان تتعاطي معه القوى الديمقراطية الفلسطينية والعربية – أو البديل الديمقراطي – إذ ان الحاضر بكل نتائجه لم يتحقق كلية على حساب الماضي "المرحلة السابقة" أو جاء نفياً له, بل ان جزءاً هاماً من النتائج التي نعيشها اليوم, يبدو وكأنه جاء نتاجاً للتراكمات السالبة من الماضي على كافة الصعد محلياً وعربياً ودولياً ليصل بعضها إلى الحد اللازم للتحول "النوعي" المضاد, فقد حقق المشروع الصهيوني "انتصاراً" لم يستطع انجازه في كل حروبه السابقة, وتعمقت الهيمنة الأمريكية/ الرأسمالية على كل مقدرات شعوبنا العربية, ووصل الوعي الاعتيادي لقطاع هائل من جماهيرنا في فلسطين وفي البلاد العربية خاصة بعد انحسار المشروع القومي إلى حالة من التردي والهبوط لدرجة بات معه الحديث عن المحرمات السياسية أمراً عادياً في ظل ضغوطات أدوات الحرمان والفقر والجوع التي تضخمت لتشكل الهم الأول أو التناقض الرئيس مع تفاصيل الحياة اليومية بعيداً عن الشعارات العامة أو العناوين الكبيرة التي فقدت بريقها وقدرتها على الحركة رغم موضوعيتها وصدقها. ان هذا التحول "الوعي" المضاد جاء ليؤكد على اننا نعيش اليوم حاضراً تتفاءل فيه هزائم المرحلة السابقة – تاريخياً واجتماعياً – في كل مستوياتها مع شروطه والياته, وبالرغم من هذا التفاءل فان لهذه المرحلة سماتها وخصوصياتها التي لا تقتصر على الحديث من على أرضية الثقافة, عن ضرورة إعادة البناء للحركة الوطنية أو التجديد أو الديمقراطية أو المراجعة النظرية للماركسية أو الاشتراكية أو الطبقات في بلادنا, بل تتخطى ذلك عبر آليات – هائلة الجبروت – إلى أرضية الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي, الذي شهد انقساماً وطنياً وطبقياً يختلف في جوهره عن أي انقسام شهدته شعوبنا العربية – وشعبنا الفلسطيني بالذات – طوال التاريخ المعاصر, انه الانقسام الموضوعي بين غالبية شعبية فقيرة هي أقر إلى الرضوخ بالإكراه "وهو رضوخ مؤقت" بسبب غياب اطرها وضبابية المحيط من حولها والضعف الكبير في آليات فعلها بل وفي مصداقية تلك الآليات, هذه الأغلبية ترى وتتلمس – بوعيها العفوي حتى اللحظة – ان شروط هذه المرحلة تستهدف جوهر مصالحها الوطنية والطبقية واليومية بكل أبعادها وتفاصيلها. وبين أقلية – تملك الآليات ذاتياً وموضوعياً – ترى في شروط هذه المرحلة استجابة مباشرة لمصالحها الطبقية وفرصة للتعبير عن وجودها سوار عبر وسائل الإكراه "في الدولة" أو عبر أحزابها أو مشاريع أحزابها المقبلة.
إذن فالحديث عن إعادة البناء والتجديد لن يكون كافياً وحده لم يتوجه الإطار التنظيمي المعني بالتجديد بعملية اندماج الذات بالواقع أو الموضوع المهمش بكل تنوعه وتعقيداته التاريخية والمستجدة, مع الوعي باننا سنواجه الكثير من الصعوبات ليس فقط في كيفية حل إشكاليات الطبقات الشعبية, بل في كيفية تطويرها والتعامل مع قضاياها المطلبية التي طفت على السطح, ومن الأمور التي تبدو أكثر أهمية, كيف سنعمل على خلق الآليات اللازمة لهذه المواجهة الضرورية / الموضوعية في آنٍ واحد, والتي تمكننا من إيجاد الصلة أو الجسر بين أرضية الثقافة والحوار والخطاب السياسي من جهة وأرضية الواقع, وهذه هي أولى خطوات الفعل أو النجاح إذ ان النظرية كما يقولون جافة وشجرة الحياة في اخضرار غزير, هنا تبدأ مصداقيتنا عبر الحركة والصعود, وهنا بالضبط تبدأ عملية كسر إطار العزلة الذي يسعى الآخر – الأقلية المستفيدة – إلى إغلاقه من حولنا.
من ناحية أخرى فقد بات واضحاً ومتفقاً عليه نظرياً, إننا أمام مرحلة تتميز بمهام وأهداف وآليات – محلية وعربية ودولية منسجمة ومتصلة فيما بينها – تسعى إلى فرض معطياتها الاقتصادية الاجتماعية لكي تصبح عنواناً أحادياً لا يتطلع إلى الوراء يستهدف شطب هويتنا الوطنية والقومية في آنٍ واحد, من هنا بالضبط تتجلى أول مهماتنا – كبديل ديمقراطي – نحو التمسك والإصرار على ثبات العلاقة أو الجسر بين المرحلة الحالية والسابقة متمثلة بهويتنا الوطنية ومشروعنا الوطني (الدولة والاستقلال) كمقدمة أولية تتداخل موضوعياً دونما أية مواربة مع المهمات الديمقراطية والطبقية. وان أي تقدم على صعيد الخاص المطلبي أو الحياتي هو بالضرورة تعزيز لعملية التحرر الوطني وتصعيد لها.
ولذلك فان الحوار الجاد حول إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية يجب ألا يستهدف إعادة البناء الذاتي أو الهيكل السابق فقط عبر ترميم الأساسات والبنيات منعاً من انهياره وسقوطه على "الذات" فهذه العملية الأحادية قد تتوفر لها عوامل النجاح في اللحظة وقد تحمل في ثناياها عوامل انهيارها من جديد دون أي احتمال للامتداد والانتشار في المكان والزمان.
وبالتالي فان المطلوب من أجل إعادة البناء تداخل الذاتي الطليعي والموضوعي المجتمعي في عملية تزاوج وتفاءل حقيقي يمهد ببطء وثبات لتوليد وتراكم الأدوات والآليات النقيضة, أنها عملية تستهدف أيضاً انتشار هذا البناء الجديد وتداخله مع البني الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التحتية في مجتمعنا الفلسطيني دون أي تكريس لبناء أو هيكل مركزي أحادي يتولى مهمة الإشراف والمتابعة عن بعد, وفي هذا المجال فإنه لابد من التأكيد على ان الضرورات التي فرضت وجود المركز التنظيمي لان يقوم بدوره ويتحمل كل تبعات ومعاناة ذلك الدور من الخارج في المرحلة الزمنية السابقة لم تعد ملحة أمام مستجدات وإمكانيات الواقع الجديد الذي يفرض على الجميع أهمية الوعي الموضوعي بظروف ومستجدات الداخل ودوره المركزي على كافة الصعد وتلك خطوة أولى نحو إعادة البناء لابد منها, دون أي قطع مع الخارج وإنما ضمن علاقات وأسس جديدة في التعامل بإبعاده القطرية والقومية.
ومن جانب آخر فان الحديث عن إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية يجب ان يتخطى هذا التعميم, إذ انه يطال في جوهره – وبكل وضوح – التيار الديمقراطي الفلسطيني الذي يعيش في هذه المرحلة حالة من الاغتراب أو العزلة وعدم المصداقية في ذهنية جماهيرنا الفلسطينية الفقرة على وجه الخصوص, وان المتابعة الموضوعية والجدلية لحركة الرسم البياني لهذا التيار تكشف بوضوح شديد مقدار الاتجاه الهابط لتلك الحركة, وهو مؤشر لا يدل فقط على ضعف البنيان التنظيمي والسياسي والفكري لمكوناته بقدر ما يدل على عمق الأزمة التي تصيب العلاقة بين الإطار المجتمعي العام من جهة, والبنيان التنظيمي والسياسي لهذا التيار من جهة أخرى, لدرجة ان استمرار عملية الهبوط هذه قد تؤدي إلى هدم كافة الجسور بما يعنيه ذلك من قطع وغياب ليس فقط لهياكل ورموز ذلك التيار بل وقطعه مع تراثه النضالي الطويل والمميز الذي تراكم بفعل تضحيات آلاف الكادحين واللاجئين من أبناء شعبنا.
لذلك فان إعادة البناء يجب ان يستند إلى استمرار التواصل مع جوهر ذلك التراث النضالي وكل ما يستلزمه هذا الأمر من محافظة أو تطوير للهياكل التي دفعت إليه من جهة, وتوسيع البناء على أسس جديدة أفقية وعاموديه تطال كل مناحي الحياة وتفاصيلها في مجتمعنا الفلسطيني من جهة أخرى, إنها العلاقة الجدلية في صعودها بين تراكمات الماضي والحاضر السالبة وتراكمات التيار الديمقراطي النقيض.
"إعادة البناء" إذن لابد لها من ان تنطلق في حركتها لتحقيق جانبين متلازمين هما الإطار الطليعي والإطار الديمقراطي الجماهيري من حوله على قاعدة اندماج الوطني بالاجتماعي وتلازمها. وفي هذا السياق فإن التمهيد لدعوة القوى السياسية والكوادر والشخصيات الديمقراطية أو التقدمية الرافضة لشروط هذه المرحلة, إلى عقد مؤتمر عام لتشكيل لجنة تحضيرية تؤسس للإطار الجماهيري المطلوب, هو أمر عاجل وخطوة أولى نحو الطريق الصحيح في آنٍ واحد.
ولابد من التأكيد هنا – وبكل وضوح وثقة – ان الدعوة إلى تشكيل التيار الديمقراطي سواء على الساحة الفلسطينية أو العربية هي بشكل مباشر دعوة إلى إعادة بناء اليسار الفلسطيني بارتباطه ببعده العربي على أسس سياسية ومعرفية تستند أولاً إلى فهم واستيعاب الواقع الحاضر بكل خصوصياته لأن هذه العملية هي التي ستحدد طبيعة حركته المستقبلية الصاعدة عبر تحليل هذا الواقع وتوضيح العلاقة بين عناصره المتنوعة في هذه المرحلة التي تتميز باختلاف أدواتها وآلياتها وبرامجها عما سبقها. لقد آن الأوان لكي نبدأ في الممارسة النضالية اليومية من الخاص أولاً وصولاً إلى العام. على قاعدة الالتزام بالمرجعية الماركسية بما تعنيه من منهج مادي جدلي وتيار فكري يشكل العمود الفقري لعملية التغيير ببعديها الديمقراطي الوطني والقومي والتوجه أيضاً نحو الالتزام بالديمقراطية كمفهوم شمولي بكل أبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتطبيقه في كل جوانب الحياة داخل بنية المجتمع الفلسطيني بحيث تصبح الديمقراطية مطلباً للجماهير ووسيلة لتحقيق غاياتها.
وفي كل الأحوال فإن هذه الدعوة نحو إعادة بناء اليسار تفرضها ضرورات هذه المرحلة التي أفرزت ثلاثة اتجاهات أساسية على المستويين القطري والقومي العربي هي:
1. اتجاه السلطة أو النظام العربي والإقليمي الجديد ومكوناته البيروقراطية والكومبرادورية والبورجوازية الخاضعة دون أي تردد لشروط الهيمنة الأمريكية والمراكز الرأسمالية العالمية الأخرى, علاوة على المشروع الصهيوني ودوره الجديد, وهو اتجاه نقيض ورافض للديمقراطية الاجتماعية والاقتصادية برغم إعلان بعض أطرافه بالديمقراطية السياسية أو الليبرالية التي هي في حقيقة الأمر خطوة نحو تعميق التفاوت الصارخ في الملكية وعدم المساواة.
2. اتجاه التيار الديني الذي سيتقرب من التعامل مع شروط المرحلة الجديدة ضمن رؤيته التي تؤكد على "الخصوصية" الموروثة من الماضي بمثل ما تؤكد على رفض قيم الديمقراطية والمجتمع المدني بما يعنيه من حريات وتعددية وفصل الدين عن الدولة, مما لا يوفر إمكانية وجود أرضية مشتركة أو إطاراً جبهوياً واحداً معه, وهذا لا يعني بالطبع إمكانية التقاطع مع هذا التيار في العديد من القضايا اليومية ذات الهدف المشترك.
3. التيار الديمقراطي الذي ندعو إلى تفعيل نواته الأساسية وتوحيدها "الجبهتين الشعبية والديمقراطية" توحيداً نوعياً يلغي كل السلوكيات الفوقية وكافة المظاهر السالبة التي تراكمت في داخله تاريخاً.
ومن المفيد هنا القول بان تفعيل نواة اليسار لا يقتصر على دوره الطليعي أو بنيته التنظيمية والأيدلوجية المتميزة بقدر ما يستهدف إلى جانب ذلك التأسيس وبخطوات سريعة وجادة إلى إنشاء الإطار الجماهيري الديمقراطي الواسع وفق برنامج تتداخل فيه مهمات التحرر الوطني القومي بالبعد الطبقي أو الاجتماعي والقضايا المطلبية, آخذين بعين الاعتبار – وبوعي شديد – ان قضية التحرر الوطني لا تنتهي أبداً حتى لو حصلنا على الاستقلال السياسي والدولة, بمعنى ان المهام الجديدة هي استمرار لمرحلة التحرر الوطني التي تتداخل فيها القضايا الوطنية و المطلبية, لان هذه المهام سترتكز بالضرورة إلى تحالف واسع من جماهير القوى الشعبية الفقيرة من الكادحين أو المهمشين أو "العمال" و "الفلاحين" وجماهير البورجوازية الصغيرة الذين يشكلون الأغلبية في مجتمعنا في صفوف اللاجئين والمواطنين على حد سواء, وفي هذا الصدد فإن الحديث عن "البورجوازية الوطنية" أو مشروع الدولة البورجوازية الوطنية هو شكل من أشكال الوهم الأيدلوجي في بلادنا لان قدرة البديل الكومبرادوري في السيطرة باعتباره "الأسهل للبرجوازية المحلية" سيظل هو الخيار القابل للتطابق مع اشتراطات هذه المرحلة, خاصة وان الشروط التي قامت بموجبها سلطة الحكم الذاتي أو أي خيار آخر بديل جاءت لتخدم وبشكل مباشر مصالح الكومبرادور والشرائح العليا من البورجوازية التجارية الصناعية والزراعية وكبار الملاك, "وأول ثمار هذه الشروط ارتفاع سعر الدونم الواحدة من الأرض المملوكة في معظمها لكبار الملاك والكومبرادور في أريحا وقطاع غزة – خاصة في منطقة الشاطئ من 50 ألف دينار للدونم إلى ما يقرب المليون دينار وبالتالي فإن هذه القوى التي لم تكن قادرة على ممارسة أي دور سياسي ابان مرحلة المقاومة أو الانتفاضة (من 1967 – 1993) تتطلع الآن إلى ممارسة دور كبير في المرحلة الحالية بالتعاون مع رموز البيروقراطية المتنفذه داخل م.ت.ف وبالتالي فإنها ستسعى إلى الهيمنة على مؤسسات النظام الجديد وأجهزته بالإضافة إلى تطلعها الجدي لتأسيس أحزابها السياسية – ان لم تكن قد بدأت بالفعل – لاستعادة دورها وتطويره داخل النظام الإقليمي والدولي الجديد.
أخيراً لابد من الإقرار بأن الأطر الديمقراطية القطرية بكل ما تحمله من توجهات نحو البناء والتجديد والاتصال بالجماهير فإنها ستظل عاجزة عن السير نحو تحقيق أهدافها في التحرر الوطني والاجتماعي منفردة, لان عملية البناء والتفاعل والتقدم على الصعيد القطري على ضرورتها والحاحيتها واستمراريتها, يجب ان تنطلق في حركتها الداخلية على قاعدة أنها جزء عضوي من البديل الديمقراطي العربي عموماً باعتباره الهدف الأبعد الذي نتطلع نحو الوصول إليه كمقدمة أولى نحو خلق كياننا الديمقراطي التقدمي العربي.



#غازي_الصوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفاهيم والقيم الاخلاقية والمجتمعية العربية وافاق المستقبل ...
- رسالة الى رفاق وأنصار وأصدقاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين . ...
- باختصار عن ماركس والاستغلال الرأسمالي ومستقبل الطبقة العاملة ...
- البعد المعرفي التقدمي للمسألة التنظيمية لأحزاب وفصائل اليسار ...
- نداء وطني انساني عاجل لشخصية وطنية بامتياز لضبط الأمن والسلم ...
- رسالة إلى صديقي رفيقي العزيز د.رائد حسنين حول ضرورة تأسيس ال ...
- المشهد الثقافي الفلسطيني ....حديث الثقافة والمعرفة ......... ...
- الرأسمالية المعاصرة وتحديات التكنولوجيا راهنا.....
- نظرة معمقة على حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فل ...
- توضيح معرفي للوضع الاجتماعي
- رسالة ثقافية تقدمية فلسطينية/ عربية الى الرفاق في أحزاب وفصا ...
- حول الإسلام السياسي والعلمانية والديمقراطية ومستقبل أحزاب وف ...
- استعادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لدورها مرهون بتواصلها م ...
- نداء الى كل القوى الوطنية في مغرب ومشرق الوطن العربي
- أحمد بهاء شعبان الأمين العام للحزب الإشتراكي المصري _ -قوة ا ...
- الماركسية في كل من المشهد الراهن للنظام الرأسمالي العالمي وو ...
- حول الحل المرحلي والحل المستقبلي للمسألة الفلسطينية وفق المظ ...
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين... وجذورها القومية المرتبطة بحر ...
- اللاجئون الفلسطينيون بعد 78 عاما من النكبة وتواصل مسيرة النض ...
- المادة وأشكال وجودها وحركتها


المزيد.....




- ترامب: من المبكر جدا دعم ترشيح فانس للرئاسة في 2028
- رسائل مصرية مباشرة لإيران بشأن الخليج والملاحة البحرية.. ماذ ...
- متحدث باسم الجيش المصري: لسنا بمنأى عما يحدث حولنا من حروب
- اتصالات خليجية مكثفة بعد تأجيل اجتماع صلالة بشأن مضيق هرمز
- ترامب يتعهد بدراسة الكشف عن وثائق سرية مرتبطة بهجمات 11 سبتم ...
- إيران: تأجيل اجتماع صلالة جاء بناء على طلب بعض دول المنطقة و ...
- تمرد برلماني على جدول الأعمال.. 63 نائبا يعلنون مقاطعة جلسة ...
- واشنطن تعلن استعدادها لتزويد إيران بالوقود النووي
- كوشنر يشن هجوما جديدا على إسرائيل.. ما علاقة قطر؟
- معارك باليمن وقصف على السعودية


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - غازي الصوراني - رؤية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للبديل الوطني الديمقراطي والدعوة إلى إعادة بناء وتجديد اليسار الفلسطيني بارتباطه ببعده العربي