|
|
اللاجئون الفلسطينيون بعد 78 عاما من النكبة وتواصل مسيرة النضال والتضحيات
غازي الصوراني
مفكر وباحث فلسطيني
الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 02:51
المحور:
القضية الفلسطينية
شكلت قضية الأرض وعودة أصحابها من اللاجئين الفلسطينيين إليها جوهر القضية الفلسطينية، كما أنها تمثل التجسيد الكثيف لمأساة الشعب الفلسطيني. " إنها تجسيد سياسي وإنساني وأخلاقي وعقدة أعصاب الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي، وبهذا المعنى أضحى الموقف من حق العودة خطاًّ معيارياً على أساسه يمكن قياس عدالة وجدية أي مشروع مطروح للحلّ السياسي، وأيضاً قياس مصداقية مواقف القوى السياسية كما الأفراد ". والمقاربة هنا تتخطى بالتأكيد البعد الوجداني والأخلاقي، لأن موضوع النقاش موضوع سياسي بامتياز. فالاحتلال الصهيوني المحكوم بالفكر والمصالح الرأسمالية العالمية في الممارسة الايدولوجية والسياسية، يدرك هذه الحقيقة، وعليه فإنه يعتبر حق العودة خطاًّ أحمرَ يهدد وظيفة ووجود المشروع الصهيوني برمته، ولهذا يصر العدو الإسرائيلي دائماً على حشر قضية اللاجئين الفلسطينيين في الزاوية الإنسانية التي لا يتعد التعامل معها مفهوم لم شمل بعض العائلات، وذلك بهدف إخراج القضية والنقاش من دائرة الاستحقاق السياسي والمسؤولية التاريخية تجاه عملية الاغتصاب الاستيطاني للأرض العربية الفلسطينية، وما رافقها من تطبيق عملية التطهير العرقي – كما استنتج بحق إيلان بابيه - عبر تدمير المدن والقرى الفلسطينية وطرد سكانها بأساليب منهجية فاقت في عنصريتها وبشاعتها كل الممارسات النازية، يشهد على ذلك عشرات المذابح في مدن وقرى فلسطينية عشية الخامس عشر من أيار 1948 في ظل صمت وخضوع عربي رسمي عموماً، وفي سياق تحالف بعض أطرافه مع الحركة الصهيونية بصورة مباشرة كما جرى مع "أمير شرق الأردن" عبد الله، لاقتسام ما تبقى من فلسطين بعد طرد سكانها وفق خطة "دالت" التي طبقتها عصابات الحركة الصهيونية بقيادة "بن جوريون" منذ العاشر من آذار 1948 عبر تدمير وتقتيل وتطهير عرقي فاق في بشاعته كل بشاعات النازية والعنصرية في التاريخ الحديث. " ضمن هذا المنطق فإن "إسرائيل" تدفع وباستمرار أي مشروع سياسي للحلّ نحو التعامل مع حقائق اللحظة الراهنة في محاولة لقطع المسائل عن سياقاتها. هذه الممارسة أو المنهجية السياسية التي تحكم السلوك الإسرائيلي ليست عفوية أو صدفية، بل هي ممارسة سياسية مرتكزة إلى قراءة مركبة للصراع وبالتالي اشتراطات الحل. من هنا يمكن فهم اصرار العدو الإسرائيلي على تخطي مرجعيات الشرعية الدولية، واستفراده بشكل ومضمون ما يسمى بالحل المرحلي وفق رؤيته السياسية والأمنية، التي تستند إلى خمسة لاءات كانت – وما زالت – محسومة صهيونياً، وهي لا انسحاب من القدس، لا انسحاب من وادي الأردن، لا إزالة للمستوطنات، لا عودة للاجئين، ولا للدولة الفلسطينية المستقلة، فالمسألة بحسب التصوّر الصهيوني أن الأرض هي أرض يهودية والتصرّف بها انطلاقا من ذلك، الأمر الذي يجعل الحكم الذاتي هو الشكل الأقصى للسلطة الفلسطينية في إطار دولة يهودية تسيطر على كل فلسطين (طالما بقيت موازين القوى على ما هي عليه)، ما يعني بوضوح أن كل حديث عن إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة في ضوء موازين القوى الراهنة ليس إلا نوعاً من الوهم. هذا يقود إلى التأكيد على ضرورة إعادة البحث في المشروع الصهيوني من حيث طبيعته وعلاقته بالرأسمالية العالمية، وبالمسألة اليهودية، وكذلك بوضع العرب في النظام الامبريالي العالمي. وهنا نشير إلى أن القضية الفلسطينية هي – من هذه الزاوية- هي قضية عربية، وان الوجود الصهيوني مؤسس لكي يكون معنياً بالوضع العربي، ولذلك فان الأمر الجوهري هنا يتعلق بمشروع للهيمنة والسيطرة على العرب هو المشروع الامبريالي الصهيوني، وهذا التحديد أساسي في وعي طبيعة الصراع كما في تحديد الحل الممكن، في ضوء فشل الوصول إلى الحل المرحلي وفق الحدود الدنيا للمنظور الوطني الفلسطيني كما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، وما تلا ذلك من صراع دموي أدى إلى تآكل النظام السياسي الفلسطيني في السلطة والمنظمة معاً، وبروز مخاطر تحوله إلى إطار استخدامي لحساب التحالف الأمريكي الإسرائيلي، علاوة على وصول العلاقات الديمقراطية بين طرفي الصراع فتح وحماس إلى حد الصراع الدموي على السلطة ومن ثم القطيعة الكاملة بينهما، المحكومة بقواعد التربص والخوف والاستبداد والقمع في الضفة والقطاع، إلى جانب تراكم عوامل الإحباط واليأس في صفوف جماهير شعبنا في الشتات. فمن أكثر الظواهر المقلقة التي تترسخ اليوم في ذهن كل وطني فلسطيني، تلك التي تتجلى في التزايد المتسارع لتراكمات الاحباط واليأس في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات في ظروف باتت فيها وحدة شعبنا السياسية والمجتمعية والاقتصادية والثقافية مهددةً بالفعل بعوامل التفكك والانقسام والصراع على المصالح الفئوية بصورةٍ غير مسبوقة في تاريخنا الحديث والمعاصر، حيث نشهد في هذه اللحظة المهينة من تاريخنا، تراجعاً حاداً للأفكار التحررية الوطنية الديمقراطية التوحيدية الجامعة، لحساب الأفكار والرؤى الانتهازية والمصالح الطبقية التي تروج لسياسات "الاعتدال" والواقعية المستسلمة في هذه المرحلة التي يتبدى فيها نوعاً من التطابق في النتائج السياسية الكارثية ، بين مسار الحركة الوطنية ما بعد عام 48 ، ومسار ما بعد أوسلو وصولاً إلى مشهد الاستقطاب بين حركتي فتح وحماس ، الى جانب أدوات التخلف والاستبداد والقهر والقمع والاستلاب، التي تعزز المزيد من عوامل انهيار الحركة الوطنية والانفضاض الجماهيري عنها . وفي ظل هذا المشهد ، أو على هامشه، تتزايد بشاعة ممارسات العدو الصهيوني وحصاره، ومتابعة رصده لكوادر المقاومين واعتقالهم أو اغتيالهم ، ومن ثم رد الفعل البطولي من فصائل المقاومة ضد العدو، الذي يقوم بدوره بتوجيه المزيد من الهجمات التي ينجم عنها مزيداً من الشهداء ، مدنين وعسكريين ، يودعهم شعبنا إلى مثواهم الاخير بمظاهر تختلط فيها مشاعر الحقد والاستعداد للتضحية والمقاومة من جهة ومشاعر الحزن والألم من استمرار الانقسام والصراعات الفئوية على السلطة والمصالح بين طرفي الاستقطاب (فتح وحماس) دون وجود طرف قوي ثالث قادر على مجابهته وتجاوزه ، الأمر الذي وفر عوامل ومناخات المصالح الطبقية الانتهازية الطفيلية في كل من الضفة وقطاع غزة التي تستهدف المزيد من الثروات غير المشروعة جنباً إلى جنب مع تزايد مظاهر الفقر والبطالة وتردي الأوضاع المجتمعية علاوة على تزايد وتائر الاستبداد وكبت الحريات الفردية وحريات الصحافة ومنع التظاهرات والاعتصامات السلمية وقمع الحركات والتجمعات الشبابية الديمقراطية واستمرار الاعتقالات المتبادلة بين طرفي الانقسام ، كل هذه الممارسات التي تتناقض كليا مع نصوص النظام الأساسي أو الدستور الفلسطيني ، عززت بدورها عوامل الخوف والقلق والإحباط في أوساط جماهير شعبنا . إن الوضع الراهن يشير إلى أن السياسة باتت فناً للفوضى أو الموت البطيء بدلاً من فن إدارة الصراع الوطني والاجتماعي ، وهي حالة بدأت في مراكمة عوامل لنكبة سياسية مجتمعية تفكيكيه ، أشد خطراً وعمقاً من نكبة 48 . في ضوء ذلك فلن يكون من المستغرب أن تحتل قيم الانحطاط والفساد والواقعية المستسلمة والتكالب على الثروة غير المشروعة قمة هرم القيم ، في حين تأتي قيم الثورة والمقاومة والديمقراطية والتكافل والدافعية الوطنية في أسفل سلم القيم، وهي أوضاع غير مستغربة مع تزايد أعداد أصحاب الملايين من تجار السوق السوداء والمهربين ، وتجار العقارات والكومبرادور والمضاربين إلى أكثر من 600 مليونير في قطاع غزة ، وأكثر من هذا العدد في الضفة الغربية ، وهذه ظاهرة –مفارقة- تستدعي المزيد من التحليل إرتباطاً بحالة الهبوط والتردي السياسي والمجتمعي السائدة اليوم في أوساط الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. إننا على قناعة بان السواد الأعظم من أبناء "فتح" و"حماس" يدركون على نحو جاد أنه ما من مصلحة وطنية، أو حتى سياسية في حال استمرار هذه القطيعة، ونقول للإخوة في حماس، أن النصر الوحيد الذي يمكن "لحماس" أن تفاخر به وتباهي هو الذي حققته في المنافسة الانتخابية، أما "نصر" غزة، فهزيمة قاسية لهذه الصورة وإساءة بالغة لكل التضحيات التي بذلتها "حماس" من أجل إقناع الجمهور بأنها أهل لصون الوحدة الوطنية وبناء المستقبل الديمقراطي، ثم بماذا تنتفع "حماس" لو ربحت غزة كلها وخسرت الوطن؟ كما نقول للإخوة في حركة فتح، توقفوا عن التعاطي مع المفاوضات أو الأوهام الأمريكية الإسرائيلية التي تتحدث عن "شيء قابل للحياة" أو دويلة منقوصة السيادة بلا حدود، أو حكم ذاتي موسع، وفي كل الأحوال لن يحصد شعبنا سوى المزيد من المذلة والقهر والمعاناة وبقاء المستوطنات والمزيد من الاغتصاب ومصادرة مساحات من أرضنا ومياهنا علاوة على استمرار العدو مسيطرا على سمائنا ومعابرنا، هذا ما يمكن أن يحصلوا عليه في ظل موازين القوى المختلة الراهنة التي ستجعل من التفاوض مع العدو تكريساً لشرعية المحتل الغاصب. إن هذا المآل الذي وصل إليه شعبنا وقضيتنا ومجتمعنا، يفرض العمل على قطع كل طريق للانقسام والتفكك الفلسطيني وقطع كل طريق لاستمرار مهزلة التفاوض العبثي الراهن، والانطلاق من أن ليس لدى الدولتين الأميركية والإسرائيلية أي حل للقضية الفلسطينية بل إن حلهما لها هو خارج فلسطين، وفي سياق إعادة صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة العربية، وهكذا يمكن ان تصبح الحلول المشبوهة المقترحة مثل "الدولة القابلة للحياة"، أو "الدولة المؤقتة" أو "التفاهمات" الناجمة عن "أنابوليس"، أو الحكم الذاتي الموسع أو "دويلة غزة" أدوات تخدير على هذا الطريق طالما بقي ميزان القوى (العربي والفلسطيني) مختلاً مع العدو الإسرائيلي. وفي هذا الجانب فإننا ندرك أن شعار الحل المرحلي أو الدولة على الأراضي المحتلة 1967، لا يمكن بأي حال أن يتقبله أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات بسبب شعورهم وإدراكهم لحجم الضرر أو الخسارة الكبيرة الناجمة عن حل الدولتين وبالتالي تكريس الاعتراف بإسرائيل الأمر الذي سيغلق الطريق لفترة طويلة أمام حق العودة. تأسيساً على ما تقدم يمكن إدراك وفهم المأزق أو الإشكالية العميقة التي يواجهها حلّ الدولتين وفق المنطق الأمريكي- الإسرائيلي والمهادنة الفلسطينية في ظل تبعية وتخلف وخضوع النظام العربي والتواطؤ الأوروبي. وفي مثل هذه الظروف ، فإن من واجب فصائل وأحزاب اليسار أن تنتقل من حالة الركود الراهنة إلى حالة التفاعل الذي يحقق قدرتها على الاستجابة والتحدي للمأزق السياسي والمجتمعي الراهن، وأن تتعاطى مع ما يجري من على أرضية المصالح والأهداف الوطنية والديمقراطية المطلبيه ، ارتباطاً وثيقاً بالرؤية القومية للصراع مع العدو الصهيوني باعتباره صراع عربي إسرائيلي ، جنباً إلى جنب مع تفعيل دورها في المقاومة المسلحة والشعبية ، في المكان المناسب والزمان المناسب، بما يوفر لها امكانيات كسر الاستقطاب الثنائي لحركتي فتح وحماس ، واستعادة الوحدة الوطني التعددية تحت مظلة م.ت.ف ، والانطلاق إلى رحاب الجماهير الشعبية والتوسع في صفوفها لكي يستعيد شعبنا من جديد، أفكاره وقيمه الوطنية والديمقراطية والاجتماعية التوحيدية، ويطرد قيم الانتهازية والتخاذل والواقعية المستسلمة. الأمر الذي يفرض على هذه الفصائل والأحزاب مراجعة تجربتها وخطابها وإعادة صياغة رؤيتها وبرامجها ودورها المستقبلي –في إطار العلاقة الجدلية الوثيقة مع الأحزاب الشيوعية واليسارية العربية- وهي عملية تندرج تحت بند "الضرورة التاريخية" للتيار الوطني التحرري الديمقراطي عموماً ولليسار خصوصاً في فلسطين والوطن العربي، انطلاقاً من قناعاتنا بأن النظام السياسي العربي لم يختلف في واقعه الحالي من الخضوع والتبعية والارتهان والتخلف عما كان عليه قبل الانتفاضات الشعبية. لكن شعبنا طوال ما يقرب من مائة عام مضت، قدم منذ بداية القرن العشرين حتى اللحظة من هذه الأعوام، قوافلاً من الشهداء الذين تجاوزا 200 ألف شهيد أو يزيد، وفي هذه المسيرة المتجددة من النضال والصمود والآلام والمعاناة، تطل علينا ذكرى النكبة الأولى عام 48 في الخامس عشر من أيار في كل عام، حيث يتجدد الجرح الفلسطيني، وتتجدد معه وحدة هذا الشعب، وتبدأ الذكريات تنبعث من جديد من داخل شوارع المخيم ومن بين الأزقة، ومن قلب المعاناة والفقر والحرمان، حيث يتوحد أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات والوطن أمام الذكرى رغم التباعد في المكان، ذلك أنهم يتنسمون رائحة القرية، البلد، المدينة، من عطر الشهداء وجراح المناضلين ومعاناة الأسرى والمعتقلين في المسيرة المتصلة، حيث تتجدد الآمال التي لطالما حملها الأجداد والآباء لكي تبقى الذكرى ويبقى الأمل حافزاً للصمود والمقاومة، فبالرغم من مرور أربعة وستين عاماً على النكبة ظلت –وستظل- الذاكرة الفلسطينية الشعبية حافظة للوعي الوطني لكل محطات النضال منذ ما قبل النكبة إلى يومنا هذا، وهي أيضاً ذاكرة التشرد والغربة والمعاناة التي تعرَّض لها أبناء شعبنا في الشتات، وعززت لديهم روح المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت، لذلك لم يكن غريباً أن تنصهر فينا، نحن الفلسطينيون، الذاكرتين معاً، ذاكرة الوطن المحتل، وذاكرة الغربة والشتات واللجوء، فلكل منها آلامها وآمالها الكبيرة. ثمانية وسبعون عاما مضت على ارتكاب النظام الإمبريالي الرأسمالي وصنيعته الحركة الصهيونية، لجريمة، كانت وما زالت، من أبشع جرائم العصر الحديث، جريمة اقتلاع معظم أبناء شعبنا العربي الفلسطيني من أرض وطنه ودياره، وإحلال المغتصبين الصهاينة مكانه بقوة السلاح والإرهاب وتزوير حقائق التاريخ. هكذا تم قيام دولة العدو الإسرائيلي كدولة وظيفية تستهدف استمرار حالة التجزئة والتفكيك بين بلدان وشعوب وطننا العربي من ناحية وحماية المصالح الرأسمالية الإمبريالية التي تقوم على الاستيلاء والتحكم بمواردنا وثرواتنا من ناحية ثانية، وبهذا المعنى فإن الصراع يجب أن يخرج من أحادية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ليتخذ مجراه الموضوعي بين كل من الحركة التحررية العربية التقدمية، وبين التحالف الامبريالي – الصهيوني، وفي هذا الإطار فإن من الطبيعي والحتمي أيضاً أن يكون لشعبنا الفلسطيني وحركته الوطنية دوراً طليعياً فيه من أجل تحقيق أهدافه الاستراتيجية في تقرير المصير والعودة في دولة فلسطين الديمقراطية العلمانية لكل سكانها، على أنقاض الدولة الصهيونية. لذلك فإن المهمة العاجلة أمام قوى وأحزاب اليسار العربي والفلسطيني ، أن تعيد النظر في الرؤية الإستراتيجية التحررية الديمقراطية ، الوطنية/القومية ببعديها السياسي والمجتمعي ، انطلاقاً من إعادة احياء وتجدد الوعي بطبيعة الدولة الصهيونية، ودورها ووظيفتها كمشروع إمبريالي لا يستهدف فلسطين فحسب، بل يستهدف –بنفس الدرجة- ضمان السيطرة الإمبريالية على مقدرات الوطن العربي واحتجاز تطوره ، وتكريس تبعية وتخلف وإفقار بلدانه وشعوبه، وهذا يعني أن الصراع مع المشروع الصهيوني هو صراع مع النظام الرأسمالي الإمبريالي من أجل تغيير وتجاوز النظام العربي الكومبرادوري الراهن كمهمة إستراتيجية على طريق النضال من أجل تحقيق أهداف الثورة الوطنية الديمقراطية وتواصله ضد الوجود الامريكي ، وضد الدولة الصهيونية وإزالتها وإقامة فلسطين الديمقراطية لكل سكانها وحل المسألة اليهودية ضمن هذا المنظور .
#غازي_الصوراني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المادة وأشكال وجودها وحركتها
-
هل المعرفة نسبية أم مطلقة وما هو دور الممارسة في تبلور المعر
...
-
تاريخ التأسيس التنظيمي لـ-الصهيونية الدينية- ومبادئها ونموها
...
-
إعادة إحياء وتجدد الوعي بطبيعة الدولة الصهيونية، ودورها وظيف
...
-
على طريق النضال الوطني التحرري الكفاحي والتقدمي الديمقراطي
-
باختصار حول تطور مفهوم فلسفة الاخلاق والتنوير مع بزوغ عصر ال
...
-
في الذكرى الخمسين ليوم الأرض
-
رؤية المفكر الراحل سمير امين للتاريخ والصراع الطبقي والعلاقا
...
-
143 عاما على رحيل الفيلسوف المادي كارل ماركس
-
المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا
...
-
التاسع من آذار .. يوم الشهيد الجبهاوي.... يوم الوفاء للشهداء
...
-
أزمة المجتمعات العربية ورهانات المستقبل
-
الكيان الصهيوني لا مستقبل له في بلادنا
-
حول النقد الذاتي وشروط بناء الكادر والحزب وأهم سمات الماركسي
...
-
بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف
...
-
كلمات بمناسبة العام الجديد 2026..
-
مقاربات منهجية لمعالجة التحول في البنية الطبقية للمجتمع الفل
...
-
مفهوم الطبقة والبنية الاجتماعية ومستويات الوعي الطبقي ، وحدي
...
-
أحزاب وفصائل اليسار وإدراك مضمون مفهوم الثورة بالمعنى الموضو
...
-
استعادة الدور الطليعي لأحزاب اليسار الماركسي التقدمي الديمقر
...
المزيد.....
-
الهند تعزز شراكتها الطاقية مع الإمارات.. والصين تشتري النفط
...
-
بالصور.. مدن تحيي ذكرى النكبة بمظاهرات داعمة لفلسطين
-
ترامب يدافع عن تصريحه -المثير للجدل- بأنه -لا يفكر في الوضع
...
-
تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان 45 يومًا.. وواشنطن
...
-
الأمن السوري يعتقل اثنين من رموز النظام المخلوع
-
رؤية شي جين بينغ.. الاستقرار الإستراتيجي البنّاء لتجنب صدام
...
-
-إدارة ترامب تقلّص عدد القوات الأمريكية في أوروبا بقرار مفاج
...
-
إسرائيل تعلن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس في غزة.. من ه
...
-
في ذكرى النكبة.. قتل وانتهاكات بالضفة واستفزازات للمستوطنين
...
-
خلال لقائه مع الجزيرة.. هذا ما صرّح به الحداد في آخر ظهور له
...
المزيد.....
-
المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا
...
/ غازي الصوراني
-
إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب
/ محمود الصباغ
-
بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف
...
/ غازي الصوراني
-
قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة
/ معتصم حمادة
-
مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني
/ غازي الصوراني
-
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي
...
/ غازي الصوراني
-
بصدد دولة إسرائيل الكبرى
/ سعيد مضيه
-
إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2
/ سعيد مضيه
-
إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل
/ سعيد مضيه
-
البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية
/ سعيد مضيه
المزيد.....
|