أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ














المزيد.....

فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ


محمد فياض

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 09:50
المحور: الادب والفن
    


إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خلق الإنسان في عالمٍ متكاملٍ متوازن، مدلِّلًا على كينونة المُكوِّن، وأثرِ المؤثِّر، وبرهانٍ واضحٍ لا يُدمَغ، وآياتٍ حقَّةٍ صادعةٍ لا يمكن لأيِّ فطرةٍ سليمةٍ إنكارها.

فكلُّ حركةٍ تُشير إليه، وكلُّ أثرٍ كونيٍّ يدلُّ عليه، ومع كلِّ هذه الحجج البالغة والأدلة الراجحة، خُلق الإنسان مخيَّرًا لا مسيَّرًا، ووُضعت زمامُ الأمور بيديه.

فخلق الله له أدوات الاختيار، ووضعها تحت سطوته وهيمنته؛ فجعل له عقلًا كاملًا يميِّز به بين جميع ألوان الانفعالات البشرية، بأدوات تحليلٍ منطقية تعمل باتزانٍ وديناميكيةٍ مستقرة، لتشكِّل قاعدةَ بياناتٍ متكاملةً تبرهن لصاحبها، بقرائن ثابتة، أوجهَ الخطأ والصواب.

ومع بقاء الاختيار بيده، فليس على الإنسان من سبيلٍ إلى أيِّ أمرٍ إلا بقراره؛ وذلك لتُقام الحجة على الخلق، ويَحقَّ التكليف على كلِّ امرئٍ بدليله؛ فأمّا طريقُ حقٍّ يقوده إلى السعادة الأبدية، وإمّا طريقُ باطلٍ ينتهي به إلى حفرةٍ من حُفَر النار، والعياذ بالله.

إنَّ هذا الإبداع العظيم، بأدوات التحليل البشرية وأذرع الخير في الوجود، من العقل والبصيرة والإشارات الكونية عامةً، قد وُضعت في قبالها أدواتُ المكر المقيتة، وسبلُ الإغواء المتنوعة، التي تعمل على نقض الحق وتشويه الحقيقة.

وإنَّ هذين النقيضين خَلقان مأموران بأمر الخالق لإحقاق الحق، ولو بعد حين.

نعم، فلولا النقيض لما عُرف المنقوض، وبضدِّها تُعرَف الأشياء؛ فلولا قوى الشر وأدواتها، لما عرف الإنسان أوجه الخير والصواب، ولولا الظلام، لما أدرك الناس نعمة النور.

فكلُّ إنسانٍ يستعمل أدوات العقل السليمة، ويُحسن توظيفها، فسوف تصنع منه إنسانًا صالحًا، ونموذجًا حقيقيًّا لخليفة الأرض في هذه المعمورة.

وعلى العكس من ذلك، فإنَّ من يتبنّى أدوات الشر والشيطان، ويقع أسيرًا لانفعالاته الشاذة، ويُعطِّل عقله وبصيرته، سينتهي به المطاف إلى أن يكون يدًا من أيدي الشيطان والفساد التي يطلقها في هذه الأرض



#محمد_فياض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سين سبيلُ التحسين
- أرماديٌ أنتَ ؟
- مَن تحكمه العاطفة ؟
- ووصية الدم تستغيث بأن نقاوم .
- أضواء حول سياسة العقل الجمعي
- فلسفةٌ فارغة وفيلسوفٌ أعمى
- كابوس الصدمة وواقعية القدر .
- واستقرَّ بِها النّوى
- دُونَ قَبضَةِ أبلِيِس
- واطرح سين .
- فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
- إِيْلِينا بَينَ النِجومِ
- رَمَى الباءَ في القُمامةِ
- السيرُ في باحةِ الرماد
- سَبعونَ عاماً مِنَ الحُزنِ في ليلة
- زلزال في مُدن الذاكرة .
- شَجرةُ التوتِ الغاضبة
- الثورة الشعورية .
- أخلافٌ بعد إختلاف ؟
- الأنطولوجيا بين المادية والإسلامية


المزيد.....




- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ