أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - الثورة الشعورية .














المزيد.....

الثورة الشعورية .


محمد فياض

الحوار المتمدن-العدد: 7295 - 2022 / 6 / 30 - 12:16
المحور: الادب والفن
    


أسدَّلَ الليلُّ سِتارَه ..
وأعلَنَتْ الشمسُ وجودَها بإرسالِ أشّعتها في كلِّ مكان .
مَضتْ على الطبيعةِ دينَاميكيتها المُعتادة .
انتصف الليلُّ وذَهب.
واستفاقت الشمسُ على أثرِ أقدامِ الليل الهارب من ظلامه .
فلعلّ للطبيعةِ مشاعرها الخاصة أيضاً.
فالنهارُ الباهت كثيف الغيوم إشارة الى إنتكاسةِ السماء الروحية .
والليلُّ الدافئ مع نسماتهِ الهادئة إشارة الى البهجة التي غَمرتْه مُنذ عِناق العقَربينِ عند قدومه .
في الواقعِ ، إنَّ النظرِ بعينِ الشعورِ سَيُضفي لكلِّ الاشياء تفسيراتٍ جديدة بألوانٍ مُميَّزَة .
فلكلِّ مخلوق مشاعره الخاصة ، قَد يصبحُ الأمر مع الاشياء عديمة الحياة أسطورة .
لكن سيجعل الإنسان يرى الوجود حتماً من زاويةٍ أخرى وبنظرةٍ حسّيةٍ جديدة .
إنَّ الجمودَ الذي نشَرتهُ التكنولوجيا الحديثة أحالَ المشاعر القديمة الصادقة الى مشاعرٍ إلكترونية مُزيفة تَجَرَدَ في حضورِها المعنى مِن كلِّ شيء ، حتى الكلمات في صورتها الالكترونية من المستحيل أن تُضاهي في شدّتها وجمالِ وصفِها ما خُطَّ منها بحبرٍ في ورق .
فرسالةٌ بسيطة تَحمِلُ عبارة لطيفة تُرسَلُ بإحدى الوسائل الحديثة سيكون لها أثرّها بالتأكيد .
لكنّها جزماً لن تُعادل ذات الجملة لو قُدِّمَتْ على ورقةٍ صغيرة مطويةٍ بِشَكلٍ يَظهرُ الخوف والحبّ من طياتِها .
لِذا فنحنُ اليوم بحاجةٍ الى ثورةٍ شعورية تُعيدُّ معالم المشاعر القديمة الى عصرنا هذا .
فالبشرُ اليوم بأمسِّ الحاجة الى وسائلٍ حقيقية صادقة لديمومة حياتهم . ولِفهمِ بعضهم الآخر بشكلٍ أوضح .
نعم ، لا ينكرُ أحد فضل التكنولوجيا الحديثة في جوانب الحياة بشكلٍ عام .
إلّا إنّ تعاطي الكثير مِنها بصورةٍ مُفرِطة سمٌّ لا ترياق لَهُ إن فاتَ أوانه .



#محمد_فياض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخلافٌ بعد إختلاف ؟
- الأنطولوجيا بين المادية والإسلامية
- فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا
- أسيرُ انفعالاتهِ سيُمسي قاتلاً
- الهروبُ مِنْ عُنقِ الزُجاجة
- الهروبُ مِنْ عنقِ الزجاجة
- الكلمة المفقودة
- على مسرح الحياة
- ذاكرة الحرف المخيفة
- فلسفة اختلاف الجنسين عند جون غراي
- جُرعة الحكمة الزائِدة
- السحنة المُميِّزة
- كي تسمو ضمائرنا
- فوبيا الحقيقة
- الكلاسيكية وتسطيح العقول وقود ماكنة التجهيل الحاكمة
- أصبحتُ وحيداً في داري


المزيد.....




- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - الثورة الشعورية .