أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - ذاكرة الحرف المخيفة














المزيد.....

ذاكرة الحرف المخيفة


محمد فياض

الحوار المتمدن-العدد: 7079 - 2021 / 11 / 16 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


إنَّ الحديث عن الذكريات أشبه برواية رحلة مندثرة مع اجزاء الزمن ، فيعيدها بتفاصيلها ومشاعرها الى عالم اللحظة والحضور فتترك أحياناً لمسات جميلة و تترك تارةً ندوب مؤلِمة عميقة
فاللغة هذه الوسيلة العظيمة ، فن التواصل مع ابناء الجنس الواحد محرك لديمومة التواصل الانساني من جهة وفن يفوق الفنون جمالاً من جهة اخرى .
فسايكولوجية الانسان للبوح عن اختلاجاته النفسية متغايرة تبعاً لذاته الكامنة وآثر البيئة المحيطة والتأثر بالثقافات المتعددة .
فتجد تارة من يعبر عن انكساراته او انتصاراته بالموسيقى وتراتيلها ، وتارة من يجسد اوجاعه بخلط الالوان على لوح فارغ ومنهم من يحيك حروفه شعراً او نثراً على سطور فارغة تتراصف خوفاً من فراغها قبل ان تذرف عين القلم حكايتها بين ارجاء هذه المقبرة الصامتة

قبل يومين ، وفي ظلام ليل الشتاء الحامل لعطر الماضي ،كالعادة يعود الشتاء مصطحباً معه قارورة مغلقة تنكسر مع تياراته الباردة لتنثر سيناريو الماضي بدقة تضاهي حضور لحظات الحدث .
فعلاقة الشتاء مع مكتبتي من نوع خاص ، فاهتمامي بها في هذا الفصل يضاهي بقية الفصول الاخرى
قد يعزّى الامر لديناميكية الوقت المتغيرة والنظام الكوني للفصل الذي ينتج عنه زيادة في ساعات الليل مقارنة بتوقيتات الفصول الاخرى
كان احد الرفوف مهمل للغاية لم انتقي من ركامه شيء من وقت طويل
نظرة سريعة على الرف اعادت مخيلتي الى محطات قديمة فكل ما في الرف هو رفات لسنوات سابقة ، لا زلتُ اتذكر دفاتر نصوصي وملاحظاتي المرافقة لي طوال اليوم في حينها
وبانطواء دفة الكراس الاولى بدأت الرحلة الصامتة فقد جسدت حروفي على الورق المشهد نصب عيني كأنّي وليد اللحظة ادركتُ حينها إنّ للكلمات سحرها الخاص
فكل نص جسد الحدث على مسرح الخيال بتقنية مرعبة تفوق الالات التصوير والسينما الحديثة

فكل كلمة كانت فيديو مسجل بزمن نسبي لفيزياء الحروف الخاصة
توالت السطور وانطوت الاوراق وانا ادور في نفق الماضي كان تعيين الوقت في حينها صعب للغاية ، انّ السير مع هذه النصوص كان سير في اللازمن.
سقطت الدفة الاخيرة لتختم الرحلة ويُسدَل الستار لانهاء المشهد واختفى المسرح .
ادركت في تلك الساعة القوة العظيمة لذاكرة الحرف على الورق لا سيما لو خُطَت بشعور صادق



#محمد_فياض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة اختلاف الجنسين عند جون غراي
- جُرعة الحكمة الزائِدة
- السحنة المُميِّزة
- كي تسمو ضمائرنا
- فوبيا الحقيقة
- الكلاسيكية وتسطيح العقول وقود ماكنة التجهيل الحاكمة
- أصبحتُ وحيداً في داري


المزيد.....




- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - ذاكرة الحرف المخيفة