أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - كي تسمو ضمائرنا














المزيد.....

كي تسمو ضمائرنا


محمد فياض

الحوار المتمدن-العدد: 6948 - 2021 / 7 / 4 - 20:05
المحور: الادب والفن
    


إنَّ الميل الى السعادة والسكون نزعة فطرية لدى سكان المعمورة اجمع ونقطة مشتركة يلتقي عندها بني البشر.
فقد اختلفت الايدولوجيات وتنوعت الأساليب وسلكت كلّ امة مسلكاً خاصاً ظنّاً منها انّ السعادة تكمن في نهاية نفقه.
في واقع الأمر إنّ مفتاح حل هذه المسألة لا يعلو عن فهم ثوابت المعادلة ، أيّ بعبارة اوضح -فهم حقيقة الحياة- فالماء غاية وتتشكل بثابتين أساسيين هما الاوكسجين وذرتي هيدروجين ولو إنَّ احد العنصرين فُقِد لإنتفت الغاية واستحال الحصول على الماء
والسعادة الحقيقية في الحياة مثل الماء تماماً تستوجب فهم عناصر السعادة وهي الفرح والحزن معاً .

لذا علينا جيداً التمحيص في مفاهيمنا التي تركزت في عقنا اللاوعي وإعادة ترتيب افكارنا برفوف واقعية بعيدة عن الاوهام والاساطير الزائفة.
فلا سعادة حقيقية من دون المرور بالحزن والصعوبات فلذة السعادة تكمن بلمسة الحزن والظروف الشديدة
فالسعيد من يعي حزنه ويكون على بينة من أمره مؤمناً بإنّ الوعد الالهي لا يُخلَفُ وإنَّ مهما طال العسر فيتلوه اليسر يقيناً .

ومن زاوية اخرى فإنّ صور السعادة تكتمل بالتحلي بالصفات الحميدة والنزعة الإنسانية الاصيلة ، فالاخلاق الحسنة سرّ من اسرار السعادة الحقيقية فمن خَبُثت سريرته وتكدر صفاؤه وقلّ حياؤه واشتدّ الظلام في جوفه فلن يرى بعدها نوراً ربانياً يضيء فؤاده المعتم.

فالقرب من الرحمن والتحلي بالاخلاق السامية السبيل الوحيد للظفر بالسعادة الحقيقة ، تلك السعادة التي لا تشوبها شائبة ولا تدنسها خطيئة .
فإنَّ العيش بالقرب من الحضرة الالهية يعني الإستمرار في إمداد الاوكسجين الروحي لحياة القلوب والبصائر واستراحة الضمائر وكلما ابتعد المرءُ عن ابواب ربّه يصبح ضيق الصدر كالذي يعتلي جبلاً وبهذا قد قال البارئُ عزّ وجل:
((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا))
فلنعد الى ذواتنا ونُبحِر في سرائرنا فهذه الحياة اعظم فرصة ومحطة للتغيير وإصلاح الذوات فنكون كما يريد الله خير خليفة في هذه الارض .



#محمد_فياض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوبيا الحقيقة
- الكلاسيكية وتسطيح العقول وقود ماكنة التجهيل الحاكمة
- أصبحتُ وحيداً في داري


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - كي تسمو ضمائرنا