فتحي البوزيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 22:11
المحور:
الادب والفن
دَوْرَةُ العطش
[عطش أوّل]
وُلِدتُ في التّاريخ الموافق لميلاد الصّحراء على شفاه الجياع.
***
[عطش ثانٍ]
مهاجرون من الظّمإ إلى السّراب شرِب البحر عظامهم.
***
[عطش ثالث]
أطعِموا السّجن من لحمنا كي لا يُقال جاعت زنزانة في بلادنا.
***
[عطش رابع]
في عام ذي مسغبة انحبست الأمطار.
"دعوْنا "السّقيا لِمَوْتَانَا
استجاب الحاكم لِدُعَانا:
أمر حكماءه أن يجدوا
طريقة يرْوُون بها الغيم من دِمَانَا.
***
[عطش خامس]
سقّاؤون يحملون دمعهم على ظهورهم.
في هذه القِرَبِ ما يُبْكي الحجر.
***
[عطش سادس]
الموتى إذا عطشوا انتظروا العصافير تسقيهم بمناقيرها.
املؤوا جفنات الماء على قبور أحبّتكم.
***
[عطش سابع]
أرضنا الخضراء سقتها سحب جرادٍ.
***
[عطش ثامن]
حبيبتك الّتي ترشف الكلمات من فمك..
تشقّقت شفاهها منذ سُجِنَت قصائدك.
***
[عطش تاسع]
طبيبٌ حفَر بئرا بِقَلبِك..
لم يجد غير مُدُن مِلْحٍ.
***
[عطش عاشر]
اِنْقَعِ الرّغيفَ بِماء عيْنيْكَ.
الحزن لا يحتاج مَرَقا ليأكُل رؤوس الفقراء.
***
[قابَ حوْلٍ من العطش أو أدنى]
جفّ ريقُكَ, فَنَبَت الصّبّار بلسانِكَ.
***
[احتفالا بذكرى ميلاد العطش]
أشعلْتُ أصابعي.
كتبتُ قصيدة بِنَارِ شمعةٍ سال دمعُها من عينيَّ.
#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟