فتحي البوزيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 00:13
المحور:
الادب والفن
قريبا أبتلع أقلامي
لا حاجة بي لكتابة قصيدة جديدة بألوان عيون الموتى
أريد أن تنقطع أنفاسي سريعا مثل زهرة "أشباح الأوركيد".
الموظّفون المهرولون إلى أعمالهم في الصّباح الباكر
يحفظون قلوبهم في ثلّاجةٍ حتّى موعد لقاء حبيباتهم,
لكنّهم يعودون منهكين ليناموا متأخّرين عن ساعة القُبلة الأولى.
يحفظون "زهرة الأشباح" في مزهريّةٍ كسرها الرّوتين,
أو يحفظونها في ياقات معاطفهم الّتي ارتجفت من صرخات سيّد العمل,
ثمّ يستقلّون الحافلة الصّفراء إلى محطّة ذبولهم المسائيّ في حانة "غاريبالدي"
و أنا...
لم أحفظ دمعتي الأخيرة الّتي تجمّدت في ثلّاجة الموتى على جبين أمّي!
و لم أحفظ صوت سبارتاكوس لأهدم "سجن الرّومي" بكلمةٍ!
و لم أحفظ تاريخ القبلة الأولى في سيرةٍ ذاتيّة لشاعر أخطأ جائزة نوبل للآداب!
لهذه الأسباب مجتمعة
قرّرت أن أبتلع أقلامي
حتّى تنقطع أنفاس "زهرة أشباح الأوركيد"...
و ربّما لأهرول-مثلكم- في ساعة مبكّرة من هزائمي إلى حظيرة الأقنان.
#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟