فتحي البوزيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 02:10
المحور:
الادب والفن
مِثْل دِيُوجِين يَحْمِلُ أفْكَارا..
و هذا البرميلُ لم يَعُد يَتّسِعُ
لِي / لمُضَاجعة الشّمس / لِمُمارسة الفلسفة وقوفا!
البراميل الضيّقة
لا تَصلُح لِتَربِيَة قصائد تكبُر حتّى تحصّل جائزة نوبل للآداب.
***
مع الاحتفاظ بالمسافات التّاريخيّة الّتي لا تسمح لنا بأن نسبح في نفس النّهر مرّتيْن,
فإنّ البراميل الضّيقة معادل موضوعيّ لصندوق كرتونيّ يصنع منه ال
مسكنا تحت "جسر باب عليوة". sdf
ما فائدة البحث عن الحقيقة و البوليس السّرّيّ قد أطلق من عينيه رصاصتيْن على عين مِصباحِكَ يا ديوجين؟
***
مثل ديوجين يحمل أفكارا,
لكنّني كنت سَأَعِدُ الإسكندر المقدونيّ بإهدائه قطعةً من السّماء و خَيْطًا من الشّمس لوْلا أنّي أعلم أنّ الأباطرة يحبّون صبّ الرّصاص المُذَابِ..
في رؤوس الفلاسفة..
و في أفواه الشّعراء.
***
نسيت أن أخبركم أنّ المسافة التّاريخيّة بين البرميل و الصّندوق الكرتونيّ جعلتني أنام في تِبْني لأنّ إمبراطورا -غير الإسكندر- كَسَر ظهري كي أصير عاجزا..
[عن مضاجعة الشّمس,
عن ممارسة الفلسفة وقوفا.]
العجيب أنّي مازلت قادرا على فتح فمي!
العجيب –أيضا- أنّي مازلت شاعرا أربّي قصائدَ لا أريد لها أن تكبر لتحصّل جائزة نوبل للآداب!
و ربّما...ربّما..
صرتُ ديوجين آخَرَ ينَام في صندوقٍ كرتونيٍّ..
ينتظر أن توقظَه الشّمسُ.
#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟