أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - قَبْرٌ عموديّ لكلّ مواطن














المزيد.....

قَبْرٌ عموديّ لكلّ مواطن


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 22:56
المحور: الادب والفن
    


يتشابه الأمر عليّ:
مواطنون يحملون نعوشهم على رؤوسهم.
كنت أظنّهم يحملون أطباق الخبز و الكعك إلى الفرن
[لكنّ العيدَ أبعدُ من قطعة مرطّبات باريسيّة عن يديْ طفل يتسوّل حبّات فرح في حُقَّةِ حياته الفارغة]
في نشرة الأخبار الرّئيسيّة أعلن وزير الصّحّة
عن إلغاء وجبة التّفكير الدّسمة المقلقة لراحة الموتى!
أعلن أيضا
عن استبدال مشاريع المساكن الاجتماعيّة بقبور عموديّة
تناسب وقوف الجثث على حزنها!
تناسب سير المهاجرين على حرائق البحر!
يتشابه الأمر عليّ أكثر:
للأموات أحزانهم بعد موتهم...
المهاجرون يغرقون في النّار...
يمشون على وجه الماء و إِدَامُهُمْ جوع...
يتشابه الأمر على وزير الصّحّة أيضا:
"الأمر يتعلّق بمعجزة وطنيّة"
و أنا لا أصدّق المعجزات منذ كنت صغيرا
ربّما لأنّي لم أُطِعْ أبي الّذي نصحني ألّا أصفِّر كي لا أجمع الشياطين حولي.
صرت كبيرا
أصفّر تكذيبا لِسَيْر الأنبياء على الماء,
أصفّر تكذيبا لخطابات المعجزات الوطنيّة
و أصدّق أنْ لا أثر للحياةِ في حياةٍ يتعفّن فيها المهاجرون من الموت إلى الموت.
أصدّق جيّدا
أنّ المواطنين موتى
يسافرون قيْد خطوات على الرّصيف,
يسافرون جائعين قيْد ربع رغيف و حزن طويل.
وأصدّق أخيرا
أنّ الموت عندما يشتدّ بالأحياء يأكلون رؤوسهم.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انقطاع أنفاس زهرة الأوركيد
- امتلاك جرح على غير الصّيغ القانونيّة
- الشّعراء لا يُتقنون الصّلاة
- -خزمة- أبي و مطرقة -نيتشه-
- ثلاثيّات: المقبرة و الجنّة و البلاد
- السّقوط من الحبل بعد السّقوط من عينيْ أبي
- رقصة -الزّومبي- في الملهى اللّيليّ
- الجائع الّذي فَقَدَ أسنانه
- علامة الوقوف
- سِيرَةُ بَطلٍ صارَ فتاةَ ليْلٍ
- الجزّار يتعلّم -الماركيتينغ-, في رؤوس الشّعراء
- صباحاتُ موظّف استقال بقطع قدميْه
- وليمةُ الرّماد
- رقصة على البيْض... رقصة على الجمر.
- عصفور يبحث عن وجه الله
- جرح مفتوح على كرّاسات -غرامشي-
- ___قصّة شعريّة___ بيتٌ يتكوّن من غرفة واحدة و قلب أبي
- قبّعة المهرّج, كلاكيت و ت.إس.إليوت
- أشجار زيتون, حذاء رياضيّ, جذوعنا المكسورة
- عوْدَة -بينوكيو- من رحلته إلى كهف أفلاطون


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - قَبْرٌ عموديّ لكلّ مواطن