أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جودة أحمد - خطاب السخرية الداكن الطريف في قصة الفنان -سعيد أبوضيف-














المزيد.....

خطاب السخرية الداكن الطريف في قصة الفنان -سعيد أبوضيف-


خالد جودة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 10:42
المحور: الادب والفن
    


سعدت الجمعة الموافق 4 سبتمبر 2026 بإدارة أمسية أقلام ذهبية أونلاين عبر تطبيق (MEET) والمخصصة لمناقشة القصة القصيرة المعنونة (حكاية حمار حضرة العمدة) للفنان التشكيلي والقاص أ. سعيد أبوضيف.
وكانت الفقرة الأولى فى الأمسية جرعة الشعر، حيث طالب الناثر الكبير "نزار قباني" بها: "العالم العربي أيها الأصدقاء بحاجة لجرعة شعر بعد أنت جف حلقه وتخشب قلبه"، والشعر شجرة نأكل منها، يقول أيضا: "لماذا لا يكون الشعر شجرة يأكل منها الجميع ثوبا يلبسونه ولغة مشتركة يتكلمونها"
فكانت مساهمة الشاعرة أستاذة/ هناء سليمان، صاحبة ديوان "كم عذرتك"، يصف الناقد أ. عصام الدين صالح تجربة الشاعرة بقوله: "تجربتها لا تقف عند حدود التعبير عن الألم بل تتطور لبناء خطاب شعري يتبع المسار الإنساني في تحولاته المختلفة، بمعني تحويل التجربة العاطفية إلى مسار شعري يعيد صياغة الذات وعلاقته بالعالم"
ثم جاء موعد إلقاء القصة، والقصة كما جاء بهلال القصص الشهير في الخمسينيات تحت عنوان "القصة ُتسمع لا ُتقرأ" وأقول هنا القصة تسمع كما تقرأ. حيث كان الإلقاء رائعا متمكنا جسد مشهدية القصة.
كما استفدنا بما وراء القصة في تقدمه إلقاء القصة، فحكي أ. سعيد كيف نبتت القصة بداخله، وكيف عالج لحظة الإلهام، بقصيدة قيلت لما ركب "سعد زغلول" حمارا في جولة له، فقال الشاعر: "حمار الزعيم زعيم الحمير"
وارى أن القاص يميل للتقطير في تعقيباته دائما، كما يميل في إبداعه لفن القصة القصيرة، فن التقطير السردي، كما عمد لبناء خطاب السخرية في قصته الطريفة، تلك السخرية الداكنة التي تخبر عن مرارة الشعور. وهو لون التأليف والخطاب الثقافي القائم على النقد الاجتماعي، وبلورة النقائص الفردية والجماعية بوسائل لغوية.
كما كان التوازي في مسارين متوازيين بالحبكة، بين مجموعتين أنسية وحميرية يتم التقاطع في الحبكة بينهما ويشتركا معا في مطابقة المغزي القصصي وتدعيمه. نلك المقابلة والتوازي ثم التقاطع جعل القصة ذات مقاطع يتفاعل شخوصها جميعا وتعقد حوارات أنسية حميرية في آن واحد.
كما ضمت القصة تفصيلات مثرية تخبر عن معرفة عميقة بالريف، ومن الشواهد النصية الدالة: "... الحصاد والدريس والتذرية والنقاوة والغربة والتعبئة في الزكايب" شاهد يخبر عن إحاطة ومعايشة ريفية مصرية صميمة، وفي موطن قصصي آخر: ".. إضافة الملح الرشيدي الخشن للعلف في الطوالي والمذاود".
وقد قدمت الناقدة والأديبة والصحافية أستاذة/ سمية عبدالمنعم مقاربة سيميائية رصينة. تحدثت بداية عن المؤشر الشكلي بتاريخ كتابة القصة (30/6/1987) استمدت منه الناقدة التأصيل الاجتماعي والخلفية التاريخية. وكيف أن القصة من لون الأدب الذي يعالج الأزمة، وأنها قصة صالحة لأزمنة متعددة. كما أنها معالجة قصصية ساخرة حافلة بالرموز لذلك اختارت هذا المنهج للمقاربة.
فذكرت دلالة "الحمار" كمرآة لسلوك البشر، وحضور هذا الحيوان في الذهنية الجماعية، والمفارقة الساخرة الكائنة في عنوان القصة. كما تحدثت عن تقنية الحلم في القصة والتي دشنت المشروعية الغيبية واستلاب الإرادة. وتحدثت أيضا عن الدلالات المكانية ونوعية الاقتصاد في القصة واستخدامه، ودلالة الاحتكار. والثنائيات الضدية. كما تحدثت عن التناصات في القصة مع التراث الشعبي واللغة الشعبية. وقالت ملاحظة بتكرار بعض المفردات.
وبالطبع هذه إضاءات ولمحات مقتضبة من الدراسة المطولة تشير للجهد الكبير المبذول في الدراسة.
وتحدث د. محروس عامر حول تثمين المسار القصصي والمقاربة جميعا ومدخلها النقدي. ويرى أن النقد الداخلي أولي بهذه القصة من النقد الخارجي، وأن القصة ليست تاريخية بحال من الأحوال.
أما الكاتب أ. طارق الدياسطي فتحدث أن القصة تذكر بالأدب العالمي في رواية "مزرعة الحيوانات" وأن مفتتح القصة شكل التهيئة النفسية للتلقي
أما م. عمرو مرسي فتحدث أنها رحلة فكرة تتشكل أمام أعيننا. وقدم م. عمرو ليس نقدا انطباعيا كما قال بل لوحة نثرية رائعة أتمني أن أطالعها مكتوبة حتى نستجلي مضمونها الثري
أما الأديب أ. عمرو زين فثمن التمكن اللعوي والمقدرة الأدبية، وأنه نص له طابعه الخاص، وأن الفلاحين سبقوا تشيكوف عندما سمع أحدهم يخاطب حماره: "فيك مكر ولا مكر مرات ابويا"
كما ثمن الحضور المقطع الترويجي (فيديو دعوة الأمسية) والذي قام بإعداده م. هشام العطار (رئيس صالون أقلام أونلاين)، كما طالبوا بأمسية خاصة تناقش ملكتي الإبداع والنقد لدي الكاتب، وهي القضية التي أثارتها القاص أ. عمرو زين ولاقت تجاوبا مع الحضور.
وعقب القاص أ. سعيد مثمنا جميع المقاربات والآراء مشيرا إلى تفسيره الاقتصادي للقصة حول السلع الرئيسة وتوابعها من السلع الأخرى والتى جسدها في البرسيم واللبن في المجتمع الحميري.
كما أخبر عن تجربته في مناقشة قصة اخرى له تعرضت لمجموعة من الآراء تقبلها بل وصف نقدات القصة بالجميلة مما يخبر عن نفسية مبدع أصيل يرى أن الأدب حمال أوجه، وأن المبدع الحق يتقبل الآراء ويقوم بفرزها فيقبل بعضها ويدع بعها، فالمبدع في النهاية هو أمير عمله.
ثم جاءت الفقرة الإدارية للأستاذ نشأت المصري مؤسس ورئيس أقلام.
وهكذا مزجت الأمسية الذهبية وفقرتها الإدارية الأخيرة بين مناقشات وجوائز وابتكار ومسرح وفن وعندليب وكتب ورحم ثقافي وكتب متكلمة وتفاعل ودعوة ومتعة فنية.
وامتدت الأمسية لأكثر من ساعة ونصف الساعة جميعا في وجبة أدبية ثقافية مشبعة للعقل والروح.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تثوير الرومانسية وإعدام العاشق
- القوس القصصي العاطفي والذات المبدعة
- أحزان شجرية
- جمر ينبض تحت الرماد
- أسطرة الزمكان القصصي
- استخدام -وجهة النظر- في القصة القصيرة
- نحت البلاغة بين اليومي والكوني
- تشظي الذات الأنثوية ورحلة تيار الوعي
- فن القصة القصيرة والأثر التشكيلي .. الحب غير المشروط موضوعًا ...
- فن القصة القصيرة والمقاومة .. السير على حد السكين
- التأطير القصصي المكثف لمأساة المرأة الوحيدة
- توريق الصورة القصصية ومدافعة اليأس
- -كانوبوس-: سردية التاريخ الفنتازي المثير
- ملكة القلوب وجائحة الطلاق العاطفي
- حرائق الروح الإنسانية


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جودة أحمد - خطاب السخرية الداكن الطريف في قصة الفنان -سعيد أبوضيف-