أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جودة أحمد - أحزان شجرية














المزيد.....

أحزان شجرية


خالد جودة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 07:54
المحور: الادب والفن
    


استخدم الكاتب د. خالد فهمي في نصه "ظنون" وحدات تناص بها مع أغنيات عذبة لها صوت إيقاعي مستقر في وعي المتلقي، وبهذا حقق روعة الاستهلال وأهمية البدايات المشرقة للنص الادبي هو الاستحواذ علي القارئ والقبض عليه بمتعة القص حتي يدخل حديقة المعني، واستعمل تلك التقنية بإنتقاء عبارة شعرية شجية أخرى في منتصف رحلة السرد، فاحدث تصعيد درامي مشوق لدرجة اني سارعت لملاحظة هذا الإيقاع السردي المتوثب لاعرف الخاتمة والتي جاءت موفقة في شأن من التماثل اللغوي (غصون / ظنون) والغصن ذاته طفل للفرع، والحنو من الغصن الابن يبحث عن طفله أيضا وكانها رحلة الأحزان من شجرة تبكي تودع أوراقها إلي غصون تنحني إنحناءة الألم بكسرها تبحث عن فلذة كبدها فهي صورة تاريخية للحزن مركبة، وبين الاستهلال والخاتمة نجد سر عجيب يمنح الكلمات سمة الأدبية وهو الصدق الفني، وقد كتب عددا من النصوص دائرة في هذا الإطار، نشرها لاحقا في كتاب (الدقيقة الخامسة والعشرون)، وأرى أن سمت "الصدق الفني" وجد صداه في بكاء علي الطلل وما أنتجه من شأن تراثي شعري مجيد بتمثيل النخلة المنقعرة، مع إنتقاء هذه المفردة القرآنية القوية وما تستدعية من صورة قاسية لسوء المآل، وصدق في رجع أنين الإحساس، وفي حركية النص وتدفقه وشجنه في آن.
أما نص (ظنون) بقلم د. خالد فهمي:
(،، فارحم القلب الذي يصبوا إليك / فغدا تملكه بين يديك،، / كان صوت هذه القصيدة البديعة يذوب في سمعه، / يرده بعنف إلى تلك اللحظات المتكررة القليلة التي تجمعهما، / هناك في الطريق الطويل من جامعته إلى بيته، نخلة قديمة عجوز منقعرة ، / كانت الرياح عاصفة جدًّا، /
وكان ما انكشف من النخلة بلونه المرجاني القديم الذي ضربته عروق من لون حبات البن المحروق - يملأ نفسه حزنا وأسى، / اختلطت بداخله موسيقا باكية حزينة حيرى، / وكلمات شاعر ذاب قلبه، / وانفطر لحبيب يتلاعب بمشاعره، / ومخاوف هيجتها الرياح الغاضبة ، / والنخلة المنقعرة ، / ووداع أوراق الشجر لمساكنها ، / وفراقها للغصن الذي يمدها بمادة حياتها،
انتقل شعور الفقد من هذه المشاهد إلى روحه ، / اهتاجت خواطره، / تزاحمت الهواجس على قلبه، / ترجاها، / طلب إليها أن ترحم شوقه، / وعدها قلبه ، / طاردته الظنون، / جاءه الصوت خفيضا ، / آه من فرحة أحلامي ، وخوف ظنوني / تبدت أمامه قطعة من جمان ، / عيناها بحر صافٍ ، / أخذته / أبحر فيها ، / ازدادت مخاوفه ، / تردد، / ازداد ت سرعة الرياح ، /
زمجر ، / أسند رأسه على قبضة يده اليمنى ، / أسلم نفسه للطريق ، / يودع أشجارا تبكي،
تودع أوراقها، / تنكسر الغصون ، / تتدلى / تبحث عن أطفالها)






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمر ينبض تحت الرماد
- أسطرة الزمكان القصصي
- استخدام -وجهة النظر- في القصة القصيرة
- نحت البلاغة بين اليومي والكوني
- تشظي الذات الأنثوية ورحلة تيار الوعي
- فن القصة القصيرة والأثر التشكيلي .. الحب غير المشروط موضوعًا ...
- فن القصة القصيرة والمقاومة .. السير على حد السكين
- التأطير القصصي المكثف لمأساة المرأة الوحيدة
- توريق الصورة القصصية ومدافعة اليأس
- -كانوبوس-: سردية التاريخ الفنتازي المثير
- ملكة القلوب وجائحة الطلاق العاطفي
- حرائق الروح الإنسانية


المزيد.....




- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...
- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...
- لم يكن تعاونه الأول مع المخرج محمد دياب.. ماجد الكدواني ضيف ...
- نصوص سيريالية مصرية مترجمة للفرنسية(مخبزُ الوجود) الشاعر محم ...
- -أسطول الصمود-يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!
- مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جودة أحمد - أحزان شجرية