أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جودة أحمد - أسطرة الزمكان القصصي














المزيد.....

أسطرة الزمكان القصصي


خالد جودة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


تستهل قصة "وعد لم يكتمل" للقاص "محمد أكثم" ذاتها بتقديم معالم القصة الاساسية، والتى تتشكل من بطلها "مراد" عراب القلوب الكسيرة، وسماته الجسدية والمعنوية المعبرة، وهو النادل الوحيد وحارس المكان الغرائبي الذي ينبض بالحياة مع قدوم الليل.
والمكان القصصي "المقهي" هو معلم القصة الرئيسي الآخر الذي شرعت القصة في تقديمة، وهو كائن قصصي مؤنسن أسطوري. وشخصنته جاءت من ملمح تعاطفه مع زبائنه المحرومين من عاطفة الحب. كما أن له نزعة أمومة حانية حيث ينجب العشاق من ذاكرة واحدة. أى يؤكد صفة العموم.
كما أنه أسطوري لأنه "نداهة"، يقول الشاهد النصي: "يأتون دون أن يدرون كيف وصلوا .. كأن المقهي نفسه هو من دعاهم".
كما أن سمته الغرائيبي والذي ما تزال القصة تؤكده في جميع أنحائها، هو أنه يبزغ لرواد مخصوصين بطريقة لا يتوقعونها، فهو لا يظهر إلا للمعذبين الباحثين عن مفقود. وقدمت القصة بعضها من مشهوراته كالبن وفنجان القهوة الدافئ المحبوب، وطاولاته.
والحقيقة أن "المقهي" لا شك أنه في تقديري معادلا موضوعيا استغرق –مع نادله صاحب الاسم الدال "مراد"- فضاء القصة وحبكتها جميعا، كما أنه يفتح فضاء التأويل، فسمته الغرائيبي الأسطوري، وكذا طبيعة روادة المحزونين، ونادله العطوف تؤكد جميعا أننا بصدد مساهمة القارئ –لا المتلقي- في تفسير وادراك مغزي القصة. وحق التأويل في هكذا قصة مكفول للقراء
أرى أنه ساحة ذكري متخيلة في دواخل الذاوت المكلومة تستحلب ذكراها وتعيد تقييم تجربتها وتمارس ما يسمي في أدبيات الأدب النوعي "الخيال العلمي" (التاريخ البديل) والتي تؤطرها عبارة "ماذا لو؟"، ودوال ذلك التأويل الخاص: ملامح النادل التي تشبه الذكريات، والملامح بين بين ، مألوفة وغامضة في الوقت نفسه، ورائحة القهوة التى تشبه الحنين.
دائما تلك الحالة المحتملة المضببة، فايثار اللون الرمادي، والوعد المبتور، والخاتمة التي لا تخبر عن تجدد العهد وجبر الذكري، أم ذهابه المؤبد في دروب الضياع "ربما بدأنا فعلا"، وقصص لا تقال، وعيون تلمع أحيانا بالخوف، وأحيانا أخرى ببريق لا يطفئه ليل.
أنها ساحة ذكرى تعيد قراءة ذاتها، وتجلو تجربتها، في دفتر مفردتها التى تنتمي لزمن قديم: عطر قديم / دفتر الذكري القديم "سجل أرشفة الزهور الذابلة" / المصباح النحاسي من الطراز القديم / الأحلام القديمة. فالمقهي ونادله وطاولته السابعة لهم سمات فاعلة كما الذكرى مؤثرة لها حضور ووخز مؤلم ورجاء لا يصل لشاطئه، ووعد لم يكتمل.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استخدام -وجهة النظر- في القصة القصيرة
- نحت البلاغة بين اليومي والكوني
- تشظي الذات الأنثوية ورحلة تيار الوعي
- فن القصة القصيرة والأثر التشكيلي .. الحب غير المشروط موضوعًا ...
- فن القصة القصيرة والمقاومة .. السير على حد السكين
- التأطير القصصي المكثف لمأساة المرأة الوحيدة
- توريق الصورة القصصية ومدافعة اليأس
- -كانوبوس-: سردية التاريخ الفنتازي المثير
- ملكة القلوب وجائحة الطلاق العاطفي
- حرائق الروح الإنسانية


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جودة أحمد - أسطرة الزمكان القصصي