محمد محضار
كاتب وأديب
(Mhammed Mahdar)
الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 22:13
المحور:
الادب والفن
في وطني تَعَلَّمْتُ منذ الطفولة
دروساً في الحزن
وتمارينَ في اختزال الفرح
والالتفافِ على هرمون السعادة
في وطني تَعَلَّمْتُ منذ الطفولة
صِيَغَ المبالغة في غير محلها
والممنوعَ من الصَّرْفِ
رَابِضاً في أَقْبَاءِ النسيان
في وطني عَلَّمُونِي
أنَّ الفرحَ وَهْمٌ
أنَّ الحياةَ صِفْرٌ
وَأَنَّهُ فقط عند اللهِ
الأَجْرُ
وعندما وَصَلْتُ الحُلُمَ
قالوا:
في الصمتِ حِكْمَةٌ
لا تُعَبِّرْ إلا في الظلام
وقُلْ ما شئتَ في المنام
في وطني عَلَّمُونِي
النومَ على صدرِ أحزاني
وكَبْتَ جماحِ أفكاري
عَلَّمُونِي
رَقْصَةَ الديكِ المذبوحِ
ووَقْفَةَ الحَمَلِ الوديعِ
إياكِ أنْ تُجَادِلَ!
إياكِ أنْ تُمَارِيَ!
خُذْ نصيبَكَ من الخَذْلِ
وامْضِ غيرَ مأسوفٍ عليكَ
في وطني عندما أدركتُ
طَوْرَ كهولتي
أَعَدُّوا لي مكاناً في الَّرفِّ
وتركوني أَتَرَنَّحُ في حدودٍ
ضيقةٍ
عَلَّمُونِي
لغةَ الميمِ
وحركاتِ الشفاهِ الصامتةِ
فَلَا صَوْتَ يَمْرُقُ مِنْ حَنْجَرَتِي
وَلَا حَرْفَ يَكْسِرُ قَيْدَ التَّابُوتْ
أَنَا السَّاكِنُ الحَيُّ فِي نَفْيِي
أنا الهائمُ الأَرِقُ في عَيِّي
#محمد_محضار (هاشتاغ)
Mhammed_Mahdar#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟