مكارم المختار
الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 18:13
المحور:
الادب والفن
النسخة الأخيرة هي النسخة الحقيقية...
النسخة الاخيرة التي تريها في زوجك
هي حقيقته
حقيقته مذ البداية
و ليس فقط عندما تسوء او تنتهي العلاقة
البدايات كَـ أفلام
مجرد أفلام
في البدايات الجميع بارع في إخفاء زواياه المظلمة
في البدايات
يقدم لك ذلك الرجل النسخة الأكثر تهذيبا و تفهما عن نفسه
لذا غالبا أنت..، أنا و غيرنا؛ لا نرتبط بحقيقتهم
بل يجعلك ترتبطين بالعرض الترويجي له
الذي صممه بعناية لأصطياد إهتمامك
و عندما تنتهي المنفعة
او يتعرض الكبرياء للخدش
او تتكاسلي، تترددي، تتراجعي أو ترفضي تقديم المزيد من التنازلات
تسقط الحاجة عنده لتمثيل ذلك البرود المفاجيء
و القسوة غير المبررة منه
و تلك الكلمات...؛
الكلمات التي صدمتك دنائتها أثناء الخلاف لم تخلق في تلك اللحظة
بل ظهرت لأنه لم يعود مضطر للظهور بمظهر الملائكة
تلك كانت لغته الاصلية التي أخفاها دائما خلف تلك الابتسامة الاستهلاكية بوجه ناعم و ملامح بريئة تمثيلا
انت لم تكتشفي شخصا جديدا غير من عرفت و تحول الى وحش
انت فقط توقفت عن توفير البيئة التي تجبره على الإستمرار بإرتداء القناع المزيف
توقفتي عن مزيد من العطاء
توقفت عن مزيد من التضحيات
مزيد من التحمل و الصبر..،
و المزيد المزيد و الأكثر؛
و كل شيء له يأتيه على طبق ماسي و على الحاضر
و كأنه واجب عليك
و كأنه حق له و بإستحقاق..،
و في النهاية
النهايات لا تصنع أخلاقا مزيفة
هي فقط تطفي إضاءة المسرحية
و تتركك بوجه مع الممثل الحقيقي بعد إنتهاء العرض
أليس هو هذا...؟
ذاك الزوج المسرحي...؟؟!
#مكارم_المختار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟