مكارم المختار
الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 13:32
المحور:
الادب والفن
هَل تَتَذَكر...؟
# كنا نرفض إصطحاب أخينا الصغير معنا كيلا يفسد خروجتما
و اصبحنا لو نجد لمشوار واحد يجمعنا
كنا نسير أمامه و نطلب منه ألا يخبر أمي بما فعلناه
و اصبحنا نسير في طرق مخنلفة لا يعرف أحدنا ما يحمله الأخر
كنا نعتبره عبئا صغيرا يلاحقنا
و أصبحنا نعرف انه كان نسخة منا لم نرها إلا بعد ان كبرنا
# كنا نذهب الى الدكان فيعرف البائع طلبنا قبل ان نتكلم
و اصبحنا نتجول في متاجر ضخمة لا يعرف فيها أحد أسمائنا
كنا نشتري قطعة حلوى بالقروش الباقية ونحن سعداء
وأصبحنا تمتليء عرباتنا بالاشياء و لا تمتليء قلوبنا
كنا نظن أنه مجرد دكان صغير
وأصبحنا نعرف أنه مكانا يعرف أخبار الجار و الحوار حضورهم و غيابهم
# كنا نترك الانوار مشتعلة فيطفئها أبي خلفنا
فأصبحنا نطفئها بأيدينا بعدما عرفنا ثمن كل شي
كنا نسمع حديثه عن قوائم الفواتير و لا نفهم لماذا يقلق
وأصبحنا نقتسم الراتب بين الالتزامات قبل ان يصل الى أيدينا
كنا نظن ان أبي يحرم نفسه لانه كان لا يريد شيئا
وأصبحنا نعرف انه كان يؤجل حياته حنى تبدا حياتنا نحن...
مَن يَتَذَكَر...؟
كُنّا وَ أصبَحنا...
#مكارم_المختار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟