أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - البطةٌ السوداءُ حكوميةٌ














المزيد.....

البطةٌ السوداءُ حكوميةٌ


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 23:09
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


موسمُ نتائجِ الثانويةِ العامةِ هو قمةُ بزنس سوقِ التعليمِ الجامعي. سباقُ إعلاناتٍ عن جامعاتٍ دوليةٍ تشاركُ الجامعاتِ المصريةِ، حكوميةً أو خاصةً أو أهليةً. الشَراكةُ Partnership مع الجامعاتِ الأجنبيةِ تتمُ بأحدِ طريقين، إما عن طريقِ الشهادةِ المُزدوجةِ التى تُمنَحُ فى العديدِ من البرامجِ كالبرامجِ بمصروفاتِ فى الجامعاتِ الحكوميةِ، أو الشهادةِ المُشتركةِ حيث تقومُ الجامعةُ الأجنبيةُ أيضًا بوضعِ اللوجو الخاصِ بها على شهادةِ الطالبِ. أضف ما اِستجَدَ من جامعاتٍ سُمِيَت دوليةً.

اِبتدَعَت الجامعاتُ الخاصةُ فكرةَ الشَراكةِ في إطارِ المنافسةِ بينَها لجذبِ فلوسِ الطلابِ في سوقِ التعليمِ، وما لبثَت جامعاتُ الحكومةِ أن قلدَتها وسوَّقَت بحرارةٍ لتلك السلعةِ من جامعاتٍ أسموها تارةً دوليةً وتارةً برامجً خاصةً. لكن، أهو تعليمٌ بنظامِ يلا ساحل، فرفشة ونجاحٌ قريب طالما تمَ سدادُ المصروفاتِ الفلكيةِ؟ تعليمٌ "دولاري" طبقيٌ، كيف لعضوِ هيئةِ تدريسٍ أن يرفعَ عينَه أمامَ الطلابِ؟ النقاباتُ المِهنيةُ تحذِرُ عبثًا في صحراءٍ. ما هو موقعُ تلك الجامعاتِِ الدوليةِ على خريطةِ التعليمِ العالي في بلادِها؟

أين جامعاتُ الحكومةِ المُصنفةُ مجانيةً في هذا السوقِ؟ من بابِ الترضيةِ يصفونها بالجامعاتِ الأم، إلا أنه رَغم اِزدواجيةِ تصنيفاتِ التعليمِِ يظلُ أخويا هايص وأنا لايص، فالكلياتُ الحكوميةُ لم تجنْ مما يعودُ من أرباحٍ، العائدُ فقط للمُسمياتِ التعليميةِ التي أنتجَتَها.

جامعاتُ الحكومةِ تُستَنزفُ. أعضاءُ هيئاتِ التدريسِ بها على المَشاع، للجامعاتِ الأهليةِ وغيرِها مما اِستَجَدَ، غَصبًا عن قواعدِ الإعاراتِ. ألا تستطيعُ المُسميَاتُ الجامعيةُ المدفوعةُ تدبيرَ نواقصَها من خارجَ جامعاتِ الحكومةِ؟ الدولةُ تدعو لضغطِ النفقاتِ والتعييناتِ وإذا بأقسامٍ بجامعاتِ الحكومةِ تعلنُ عن حاجتِها لأعضاءِ هيئاتِ تدريسٍ بعدما أُشغِرَت أماكنُهم!! لماذا لا يُنتَدَبُ لها أعضاءُ هيئاتِ تدريسٍ كما هو الحالُ في البرامجِ المدفوعةِ؟ موازناتُ الكليات لا تسمحُ والبرامجُ أولى بفلوسِها ولو في نفسِ الكلية!! ألم يخطرْ بفكرٍ أن التعييناتِ من خارجِ المدارسِ التربويةِ والعلميةِ للقسمِ تزيدُه اِنقسامًا؟!

واقعًا الأقسامُ العلميةُ في مِحنةٍ. أليس من رؤساءِ مجالسِها من اِكتفوا بدورِ مرسالِ الإداراتِ Messenger، بهدفِ نَولِ الرضا؟ غابَت الشفافيةُ فغُيِّبَت الأقسامُ؛ طبيعي أن تغدو مجالسُها بلا حضورٍ حقيقي. ومع الأسفِ كلِه لم تستطِعْ جامعاتُ الحكومةِ تقديرَ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ وأبقَت على تواضعِ رواتبِهم، فاتسَعَت الهُوةُ بينهم وبين إداراتٍ لها عالمُها. أما أستارُ الجودةِ فلا ترى واقعًا مأزومًا إنما ملفاتٍ متراكمةٍ ملونةٍ عن واقعٍ تعليمي مَوهومٍ. هل اِبتسارُ سنواتِ الدراسةِ تطويرٌ حقيقي أم داعٍ اِقتصادي؟

أُدخِلَ التعليمُ العالي عالمَ البزنس! وأدُ الأمالِ مأساةٌ حلَتَها المُسمَياتُ الجامعيةُ المدفوعةُ لمن عندَهم المالُ، لم يبقْ لكثيرٍ من كلياتِ جامعاتِ الحكومةِ إلا مُحبَطو الثانويةِ العامةِ. هل من أملٍ في عدالةِ توزيعِ الأمالِ؟؟ اِنطفاءُ الأملِ إظلامٌ للحاضرِ قبل المستقبلِ.

لبن العصفور، أهو للمُسمَياتِ الجامعيةِ المدفوعةِ، بينما البطةُ الحكوميةُ السوداءُ ما لها سوى الجفاف؟؟

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومية وخاصة وأهلية ثم معاهد
- من الثانويةِ العامةِ لكلياتِ الحكومةِ
- التكنولوجيا في كأسِ العالم
- المكارثية
- الحساب على المرافق العامة
- ‏خبير تخطيط
- الطباعُ والأخلاقُ والإدارةُ
- مُعضِلةٌ
- الاِنعزالُ الاداري
- الإنسانياتُ هي الأصلُ
- ممنوع الاقتراب والتصوير
- الصراحة.. أين هي؟
- اِلتزامُ الحدود
- عوالمُ مواقعِ التواصلِ
- بالخرطوم..
- إنهم يقذفون بالحجارة
- أخلاق للبيع
- الكَذِبُ
- قائمةُ ستانفورد للعلماءِ.. مبروك ولكن
- المالُ لا يشتري سلاحًا


المزيد.....




- السجن عامين لصحفي أمريكي بتهمة العمل لصالح الحكومة الصينية
- كوبياكوف: روسيا اتخذت أقصى التدابير لضمان أمن مجالها الجوي و ...
- بريطانيا وفرنسا تعززان الإجراءات لمحاربة الهجرة غير الشرعية ...
- مساعدو ترامب يسعون لاحتواء حرب إيران قبل انتخابات التجديد ال ...
- مادورو يطلب من القضاء الأمريكي إسقاط تهم المخدرات مستشهدا با ...
- مسلح يقتحم مدرسة ابتدائية في فيرجينيا ويصيب موظفا قبل انتحار ...
- تاياني: ترحيل 3 أشخاص من سبتة يؤكد خطر الإرهاب.. وإيطاليا تم ...
- مقتل شخص وإصابة 6 آخرين على الأقل في حادث إطلاق نار في مدينة ...
- نائب ألماني: حكومة ميرتس تستخدم أجهزة الاستخبارات أداة لمراق ...
- شعبة الدواجن تقترح إضافة الأوراك والبانيه إلى بطاقات التموين ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - البطةٌ السوداءُ حكوميةٌ