أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - الاِنعزالُ الاداري














المزيد.....

الاِنعزالُ الاداري


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 14:12
المحور: المجتمع المدني
    


الاِنعزالُ الإداري، عقليةُ الصَومعةِ أو الفُقاعِة، هو ظاهرةٌ سلبيةٌ تحدثُ عندما تنعَزِلُ الإداراتُ عن العاملين وتتَقوقعُ بمعاندةٍ ومكابرةٍ على ما في أدمغتِها وتُمليه مصالحُها، أيضًا لما تتنافرُ الأقسامُ. عقليةُ الصَومعةِ أو الفُقاعةِ تتَمددُ في جهات العملِ وتؤدي إلى اِنكفاءِ العاملين على أنفسِهم وتباعُدِهم ما يجعلُ الأجواءَ باردةً، فقط سبوبةٌ اِنتظارًا لآخرِ الشهرِ. يعوقُ الاِنعزالُ الإداري أيَ تقدمٍ حقيقيٍ.

الجامعاتُ هي مَرايا المجتمعِ، ينعكسُ عليها واقعُه ومعاناتُه، لكن لأنها مركزُ التفكيرِ العلمي فإن واجبَها يجبُ أن يتجاوزَ المُعاناةَ إلى المُصارحةِ مع الذاتِ للقيامِ وقوفًا. الاِنعزالُ الإداري لا يتوافقُ مع ما يتطلَبُه العملُ الجامعي من حِوار ٍواِقتناعٍ.

‏الأصلُ في الجامعاتِ جماعيةُ الإدارةِ بمعنى أن القراراتِ تُدرَسُ في مجالسِ الأقسامِ باعتبارِها أصلُ التخصصاتِ ثم تُرفعُ لمجلسِ الكليةِ وأخيرًا لمجلسِ الجامعةِ، لكن اِنقرَضَ هذا المبدأُ، اللوائحُ تُفرضُ دونَ الرجوعِ لأرضِ الواقعِ.

ويتفاقمُ الاِنعزالُ الإداري في الكلياتِ لتلاشي دورِ مجالسِ الأقسامِ، فلم تعُدْ قراراتُها محلَ اِعتبارٍ وما عادَت تُعرَضُ عليها موضوعاتٌ ذاتُ أهميةٍ، وأصبحَ كثيرون من رؤساءِ مجالِسِها مع تلاشي رأيِهم مُجردَ ناقلي مراسيلٍ Messengers، ينقلون تعليماتِ الإدارةِ دون رأي الأقسامِ تحسُبًا لعدمِ التجديدِ لهم.

ثم، الاِنجرارُ وراءَ تصنيفاتِ الجامعاتِ وتأويلُها وكأنها الإنجازُ كلُه، ومعها الجودةُ الورقيةُ واِستبياناتٌ مُخادعةٌ مظهريةٌ توزَعُ على طلابٍ مُتغيِّبين، فتثيرُ إحباطَ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ بتحميلِهم أخطاءِ وتوابعِ لوائحٍ لم يؤخذُ فيها رأيُهم.

أضِفْ كراهيةً غيرَ سويةٍ من بعضِ الأصغرِ للأكبرِ، وهو ما يبثُ قلقًا حقيقيًا على مستقبلِ الجامعاتِ لما تكونُ لهم المسؤوليةُ. هم يعلمون أن الأكبرَ على درايةٍ بالكثيرِ، من الضروري أن يغسلوا ماضيهِم بمعاداةِ من يعرفُونهم .

الإدارةُ اِنفتاحٌ، تفاعلٌ، مصداقيةٌ.

الجزرُ المُنعزلةُ حقيقةّ جغرافيةُّ، لكنها في مجالِ الإدارةِ دليلُ اِخفاقٍ.

هل أصبحنا في مجتمعٍ يجنحُ إلى التنافرِ والتباعدِ؟

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسانياتُ هي الأصلُ
- ممنوع الاقتراب والتصوير
- الصراحة.. أين هي؟
- اِلتزامُ الحدود
- عوالمُ مواقعِ التواصلِ
- بالخرطوم..
- إنهم يقذفون بالحجارة
- أخلاق للبيع
- الكَذِبُ
- قائمةُ ستانفورد للعلماءِ.. مبروك ولكن
- المالُ لا يشتري سلاحًا
- مصر بدون أحفاد عنتر
- الذكاء الاصطناعي اشتكى…
- وشَهَدَ طَريقُ الواحات
- أنا بتاع الجمعية
- لَعناتٌ واِتهاماتٌ
- المَوثوقية
- تكنولوجيا الحروبِ الحديثةِ
- فتنة قانون الإيجارات القديمة
- الإعدادية والجودة


المزيد.....




- خروقات إسرائيلية مستمرة تهدد حياة النازحين شمال مدينة غزة
- إيران تنفي مزاعم ترامب بشأن إعدام 8 سيدات وتؤكد: معلومات مضل ...
- الأمم المتحدة تدخل سباق اختيار أمينها العام.. من هم المرشحون ...
- كيف غيرت “الأزمة” نظرة المصريين إلى اللاجئين؟
- إقبال غير مسبوق.. إسبانيا تستقبل 43 ألف طلب لتسوية أوضاع الم ...
- غزو القوارض والحشرات يضاعف مأساة النازحين في غزة مع اشتداد ا ...
- حماس تدعو الأمم المتحدة والوسطاء إلى الضغط لوضع آلية مُلزِمة ...
- منظمة العفو الدولية: تراجع في حقوق الإنسان في السويد
- بقائي: أدعوا حكومة الامارات إلى احترام حقوق الإنسان وكرامته ...
- القوارض والحشرات تفاقم معاناة النازحين في غزة


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - الاِنعزالُ الاداري