أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - اِلتزامُ الحدود














المزيد.....

اِلتزامُ الحدود


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 00:57
المحور: المجتمع المدني
    


التزامُ الحدودِ هو الفَصلُ الواضِحُ بين ما يجوزُ وما يجبُ تلافيه بما يُحققُ توازنَ تعاملاتٍ مُتشعبةٍ، في الأسرةِ والجيرةِ والشارعِ والعملِ. الحدودُ تضَعُها الأديانُ والقوانينُ والأعرافُ. القرابةُ لا تبيحُ أكلَ الحقوقِ، والصداقةُ لا تعني المبالغةَ في العَشمِ، والجيرةُ لا تسمحُ بتكديرِ الجارِ. في مجالِ العملِ، القواعدُ الوظيفيةُ مُحدَدةٌ بين الرئيسِ والمرؤوسِ وبين الزملاءِ. أما في البيعِ والشراءِ، فالسلعةُ لها ما يقابلُها بحقٍ.

مطالعةُ مًواقعِ التواصلِ تكشفُ جرائمًا ونزاعاتٍ بين الأقاربِ والأصدقاءِ والجيران لعدمِ اِلتزامِ الحدودِ. أما في مجالِ العملِ، حتى الجامعاتُ لم تسلَمْ من آفةِ الخناقاتِ التي تخرجُ إلى أقسامِ الشرطةِ والمحاكمِ. أيضًا ما سُمي الجودةُ هدَمَ الحدودَ بين الطلابِ والمؤسسةِ التعليميةِ لما أتاحَ لهم اِنتقادَ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ، حتى مع تغَيُبِهم، وكأنها وسيلةُ تأديبٍ. أُنكِرَت الحدودُ بعدمِ اِحترامِ قواعدِ المرورِ والأولوياتِ والأرصفةِ والطرقِ، ما يعكِسُ اِنفلاتًا اِجتماعيًا.

الحدودُ لا تقتصرُ على التعاملاتِ بين الأفرادِ، لكنها أيضًا تشملُ التكنولوجيا. استخدامَُ الأطفالِ للألعابِ الإلكترونيةِ والهواتفِ الذكيةِ لابدَ أن يكونَ محدودًا بالسنِ، تشجيعًا لهم على التواصلِ مع الآخرين وحمايةً من الأرقِ الذي يلازمُ من يستخدمونَها حتى ساعاتٍ متأخرةٍ. ومن القوانينِ الدوليةِ ما تُقيِّدُ اللجوءَ لتطبيقاتِ الذكاءِ الاِصطناعي بثلاثِة عشرَ عامًا، حمايةً من الاِستغلالِ والخِداعِ. أيضًا مِنصاتٌ مثل Instagram تشترطُ نفسَ القيدِ. إلا أن المشكلةَ في كيفيةِ التطبيقِ تَضَعُ على الأهلِ مسؤوليةَ الرقابةِ.

في زمنِ التكنولوجيا، مراعاةُ حدودِ التعاملِ مع الأجهزةِ بأنواعِها ضروريٌ. تفويت موتورِ السيارةِ هو اِحتجاجٌ على تعدي حدودِ الاِستخدامِ.

يَسقُطُ بني أدم من طولِه إذا فرّطّ في حدودِ الاِستفادةِ من صِحتِه.

التعاملاتُ تمتدُ إلى حدودِ العلاقةِ بين المواطنِ والحكومةِ؛ على الحكومةِ أن تكونَ القدوةَ وأن تَجتَهدَ لكسبِ ثقتَه مُقابلِ وفائه باِلتزاماتِه عن رضا.

في القوانين الدولية تُرسَمُ الحدودُ الفاصلةِ بين الدولِ إتقاءً للنزاعاتِ.

الحدودُ كثيرةٌ، اِلتزامُها ثقافةٌ ومُمَارساتٌ؛ تُعَرَفُ المُجتمعاتُ بقدرِ التزامِها بالحدود، فهي المُنضبطةُ أو الفوضويةُ، المُتقدمةُ أو البائسةُ.

م الآخر إعرفْ صاحبَك واِلزم حدودَك …

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عوالمُ مواقعِ التواصلِ
- بالخرطوم..
- إنهم يقذفون بالحجارة
- أخلاق للبيع
- الكَذِبُ
- قائمةُ ستانفورد للعلماءِ.. مبروك ولكن
- المالُ لا يشتري سلاحًا
- مصر بدون أحفاد عنتر
- الذكاء الاصطناعي اشتكى…
- وشَهَدَ طَريقُ الواحات
- أنا بتاع الجمعية
- لَعناتٌ واِتهاماتٌ
- المَوثوقية
- تكنولوجيا الحروبِ الحديثةِ
- فتنة قانون الإيجارات القديمة
- الإعدادية والجودة
- المُخَلَفاتُ الفضائية
- هل نحكُمُ بمعاييرِ اليوم على قوانينِ الأمس؟
- أين الورقة والقلم؟
- الهجرة وسنينها


المزيد.....




- الأونروا لـ الشروق: التصعيد الإسرائيلي يهدد خدمات الوكالة وم ...
- هدم الأونروا بالقدس.. هكذا يغتال الاحتلال -الشاهد الحي- على ...
- ترامب: -مجلس السلام- قد يحل محل الأمم المتحدة
- لماذا تهدم إسرائيل مكاتب ومنشآت الأونروا بالقدس المحتلة؟
- -ما وراء الخبر-.. ماذا بعد هدم منشآت الأونروا في القدس المحت ...
- غضب على المنصات بعد كشف الجنائية الدولية عن جرائم حرب ارتكبت ...
- إسرائيل تهدم مجمع الأونروا في القدس الشرقية وغوتيريس يحض على ...
- -الجنائية الدولية- تتهم الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب في ال ...
- الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا
- بعد اقتحام مقر الأونروا.. البرلمان العربي لبن غفير: تصرف عدو ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - اِلتزامُ الحدود