أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - الصراحة.. أين هي؟














المزيد.....

الصراحة.. أين هي؟


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 02:55
المحور: المجتمع المدني
    


الصراحةُ هي الوضوحُ والخُلوصُ من الإلتواءِ، هي إظهارُ الشخصِ ما تَنطوي عليه نفسُه، من غيرِ تحريفٍ ولا مُواربةٍ بحيث تكونُ أفكارُه جليةً، وبحيث تُوافقُ أفعالُه أقوالَه. كلامٌ جميل، يحتاجُ مراجعةً مع واقعٍ يومي كاشفٍ.

هناك من يُعلنون كُرهَهم للكَذِبِ ويتغَنون بالحِكَمِ والعِظاتِ، لكن أفعالَهم تُكَذِبُهم، غِشٌ في الُمعاملاتِ، طَمَعٌ، لَيٌ للحقائقِ، اِستيلاءٌ على غيرِ المُستَحقِ، إدعاءٌ للمظلوميةِ. كَذِبُهم متأصلٌ، أسلوبٌ لحياتِهم، معروفون في الجيرةِ والعملِ والتَجمُعاتِ.

الأسواقُ، في الشوارعِ والمولات، على الإنترنت، مُتخمةٌ بالإعلاناتِ عن سلعٍ مُمَيَزةٍ بأسعارٍ مُغريةٍ. واقعًا اِرتبَطَت بالغشِ. المُشتري حائرٌ، هل يشتري ثم يتوه في دوامةِ الشكاوى، أم ينأي لما يعرِفُه ولو غَلى.

سوقُ السياراتِ حافلٌ بعشراتِ الموديلات، وما أكثر ما تَعرَضَ المُشترون لتجارب ٍمريرةٍ مع سيارات زيرو، لم يتجاوبْ معهم الوكلاءُ ولو كَبُرَت أسماؤهم، ولم تَنصفْهم الأجهزةُ المُختصةُ. أما في سوقِ السياراتِ القديمةِ، فالغِشُ هو الأصلُ.

المُطَوِرون العقاريون نجومُ التَرويجِ للمنتجعاتِ والإسكانِ الفاخرِ، ضحاياهم دفعوا كَدَهم وشقاءَهم وما حصلوا على مُناهُم، بل غلبَتهم الحَسرةُ وقِلةُ الحيلةِ، مع عَجزِ القوانينِ عن إعادةِ حُقوقِهم ومُحاسبةِ مُخادِعيهم.

الجامعاتُ فيها التباهي بشعاراتِ التصنيفاتِ العالميةِ والجَودةِ. التصنيفاتُ، إن كان لها محلٌ، تَتناولُ نواحٍ عدةٍ، وليس فقط ما يكونُ مَحلَ تباه. أما الجَودةُ فما هي الا أكوامٌ من الملفاتِ. ماذا قدَمَت اللوائحُ الجديدةُ غيرَ اِختصارِ المناهجِ، لدرجةِ الإعلانِ أن في ذلك تخفيفًا على الجيوبِ. هل أضافَت عشراتُ الجامعاتِ الأهليةِ ما قيلَ عن تعليمٍ حديثٍ، عدا سَحبُ أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ من جامعاتِ الحُكومةِ وقَبولِ طلابٍ أدنى مستوىً؟

مواسمُ الاِنتخاباتِ هي للكلامِ الكبيرِ واِدعاءِ الشهاداتِ العلميةِ والاِنجازاتِ، ثم مَحلَك سِرْ. ما مِقدارُ الحقيقةِ من أفواهِ كثيرين من أهلِ السياسةِ والإعلامِ؟ كم من زيجةٍ بدأت بالغشِ واِنتهَت إلى المحاكمِ والسجونِ؟ كم من شَريكٍ غَدَرَ بشَريكِه؟

التكنولوجيا فيها المُخادَعةُ. فما تَزعمُه بعضُ الأجهزةِ والتَطبيقاتِ من عَدَمِ اِستِخدامِ الكاميرا والميكروفون إلا بإذنِ المُستخدمِ، ليسَ إلا اِستيفاءٌ لشكلٍِ قانوني أو تنظيمي، لكن واقعًا لا يوجدُ ما يَمنَعُه. التَجَسُسُ على الأجهزةِ بأنواعِها ممارسةٌ تكنولوجيةٌ.

الصراحةُ فضيلةٌ، في الكلامِ وعلى الورقِ، واقعًا هي غائبةٌ، على كلِ المُستوياتِ، وكل التَعامُلاتِ.

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِلتزامُ الحدود
- عوالمُ مواقعِ التواصلِ
- بالخرطوم..
- إنهم يقذفون بالحجارة
- أخلاق للبيع
- الكَذِبُ
- قائمةُ ستانفورد للعلماءِ.. مبروك ولكن
- المالُ لا يشتري سلاحًا
- مصر بدون أحفاد عنتر
- الذكاء الاصطناعي اشتكى…
- وشَهَدَ طَريقُ الواحات
- أنا بتاع الجمعية
- لَعناتٌ واِتهاماتٌ
- المَوثوقية
- تكنولوجيا الحروبِ الحديثةِ
- فتنة قانون الإيجارات القديمة
- الإعدادية والجودة
- المُخَلَفاتُ الفضائية
- هل نحكُمُ بمعاييرِ اليوم على قوانينِ الأمس؟
- أين الورقة والقلم؟


المزيد.....




- مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة ...
- اليونيسيف تبدأ حملة لإعادة 700 ألف طفل إلى المدارس بغزة
- الجيش الإسرائيلي يعلن عن عملية تسلل من الأردن واعتقال مشتبه ...
- من هو غريغوري بوفينو، وجه القمع الذي يمارسه دونالد ترامب على ...
- الاحتجاجات في إيران: منظمة حقوقية تحصي 6000 آلاف قتيل وتتحقق ...
- شاهد.. حملة إقتحامات واعتقالات واسعة تطال بلدات شمالي طولكرم ...
- كيف علق النشطاء على بوادر الانفراجة في ملف المهاجرين بأمريكا ...
- الاذاعة و التلفزيون الإيراني: اعتقال 80 من المحرضين والمتور ...
- اليونيسيف: أكثر من 700 ألف طفل في جميع أنحاء قطاع غزة خارج ا ...
- الأمم المتحدة: عودة 1.4 مليون لاجئ لسوريا ومليوني نازح لمناط ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - الصراحة.. أين هي؟