أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - حكومية وخاصة وأهلية ثم معاهد














المزيد.....

حكومية وخاصة وأهلية ثم معاهد


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 14:04
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


للجميعِ الحقُ المشروعُ في الطموحِ والأملِ، في التعليمِ والمستقبلِ. الدولُ المُسيطرةُ في عالمِ اليوم هي التي أتاحَت فرصًا متكافئةً للتعليمِ الحقيقي بكلِ مستوياتِه، بعيدًا عن شعاراتِ جودةٍ مزعومةٍ وتصنيفاتٍ عالميةٍ، واِعتمادٍ كده وكده. حالُ التعليمِ عندنا بكافةِ مستوياتِه وقعَ، أسيرًا لمُسمياتِ التطويرِ والجودةِ؛ يُقلِدون الغربَ ومنه أيضًا يُمكنُ أن يتبرأوا.

التعليمُ العالي له تصنيفاتٌ عِدةٌ، بدأَ حكوميًا خالصًا على قدرٍ من الاِحترامِ والقيمةِ، ثم مع الخصخصةِ ظهرَت الجامعاتُ الخاصةُ بمفاهيمٍ جديدةٍ أعلَت قيمةَ المالِ وجعلَت الشهادةَ والنجاحَ لمن وجدوه في جيوبِهم. تأثرَ التعليمُ الحكومي بالتعليمِ الخاصِ بدلًا من أن يؤثرَ فيه، فظهرَت البرامجُ المدفوعةُ الثمنِ وكأنها التطويرُ. تغيرَت أخلاقياتُ التعليمِ الحكومي وأهدافُه، وظهرَت دوائرٌ تُرَوِجُ لهذا النمطِ. ومع تلاشي دعمِ التعليمِ من المُوازناتِ ظهرَت عشراتُ الجامعاتِ الأهليةِ على أنها لا تستهدفُ الربحَ، لكن واقعًا المكسبُ حلو، ومصاريفُها فوق في العَلالي.

عَكَسَت هذه المُسمياتُ طبقيةَ التعليمِ لا قيمَتَه، فمجموعُ الاِلتحاقِ بالجامعاتِ الخاصةِ والأهليةِ ينخفضُ بمقدارِ ارتفاعِ مصاريفِها حتى يتدنى ل65٪ للدراساتِ الهندسيةِ. من لا مالَ له فما أمامَه إلا المعاهدُ العليا حتى لو علا مجموعُه عن الجامعاتِ الخاصةِ والأهليةِ، وكأن الدراسةَ بهذه المعاهدِ شهادةُ فقرٍ. الدراساتُ الهندسيةُ غَدَت المَجني عليه الأكبرَ، في تعدديةِ التصنيفاتِ تلك، بفعلِ من اِستوطَنوا أمورَها لعقودٍ.

تعليمٌ طبقيُ تسودُه الرغبةُ في حصدِ المالِ، كيف إذن في أجواءٍ كتلك ينشأُ جيلٌ مُنتَمٍ ينجحُ لمجردِ المال أو تتحطمُ أمالُه لقِلَتِه؟ أهكذا تُبنى الدُوَلُ؟ أليست المؤسساتُ التعليميةُ أولى بميزانياتِ ومكافآتِ الجودةِ والاِعتمادِ؟ ألم يحِنْ آوانُ تنحيةِ وجوهٍ تَغَولَت ودوائرِها؟ هل التمَسُحُ في نجاحِ مصريين بالخارجِ إنجازٌ؟

لما يكونُ التعليمُ مأزومًا، تُرى الأضرارُ في طلابٍ مُتنمرين يريدون النجاحَ بالصوتِ العالي عبرَ مواقعِ التواصلِ وبالغشِ إذا تيَسَرَ، وباِستبياناتِ التطاولِ على أعضاءِ هيئةِ التدريسِ تحت مُسمّى الجودةِ. أما ترَدي مستوى الخريجين، بفعلِ اِبتسارِ ساعاتِ وسنواتِ الدراسةِ واِمتحاناتِ الاِختيارِ من متعددِ، فأصبحَ واقعًا مؤسفًا. في اللوائحِ المستحدثة ِ تستحوذُ أعمالُ السنةِ على 50٪ من درجةِ المادةِ؛ ألم يعدُ ممكنًا اِستبعادُ طلابٍ بعينِهم وتقريبُ غيرِهم؟  ألا يفتحُ بابًا مقيتًا أغلَقَه اللجوءُ للمجموعِ التراكمي بدلًا من قصرِ ترتيبِ الطالبِ على السنةِ الأخيرةِ؟

ظهرَت نتيجةُ الثانويةِ العامةِ، إعلاناتُ سوقِ التعليمُ العالي تشغَلُ مواقعَ التواصلِ والصحفَ؛ بيزنس كبير يتنافسُ فيه رجالُ أعمالٍ على جيوبِ الزبائنِ. تُعلنُ الجامعاتُ الخاصةُ والأهليةُ عن منحٍ لمتفوقي الثانويةِ العامةِ. كلام جميل لمن لديهم المالُ والمجموعُ، أما من لا يملكون إلا مجموعَهم فمُعرضون للإبعادِ إذا لم يحصلوا في السنواتِ التاليةِ على الحدِ الأدنى من الدرجاتِ المطلوبةِ.

أعضاءُ هيئاتِ التدريسِ على علمٍ وخبراتٍ، لا يُستَمعُ لهم، اللوائحُ تهبِطُ عليهِم! التعليمُ هو أساسُ التقدمِ و أيضًا الفشلِ، يستحيلُ أن يَجتمِعا،،

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الثانويةِ العامةِ لكلياتِ الحكومةِ
- التكنولوجيا في كأسِ العالم
- المكارثية
- الحساب على المرافق العامة
- ‏خبير تخطيط
- الطباعُ والأخلاقُ والإدارةُ
- مُعضِلةٌ
- الاِنعزالُ الاداري
- الإنسانياتُ هي الأصلُ
- ممنوع الاقتراب والتصوير
- الصراحة.. أين هي؟
- اِلتزامُ الحدود
- عوالمُ مواقعِ التواصلِ
- بالخرطوم..
- إنهم يقذفون بالحجارة
- أخلاق للبيع
- الكَذِبُ
- قائمةُ ستانفورد للعلماءِ.. مبروك ولكن
- المالُ لا يشتري سلاحًا
- مصر بدون أحفاد عنتر


المزيد.....




- الأولى منذ شهرين.. الجيش الأمريكي يشن ضربة قاتلة على سفينة ي ...
- وزير دفاع أوكرانيا المقال يثير تساؤلات بشأن علم زيلينسكي بقض ...
- تصعيد مستمر في غزة والضفة ولبنان.. أمريكا تبدأ الاثنين -أضخم ...
- سلاح بـ5 آلاف دولار يقلب معادلة حرب المسيّرات.. أميركا تطلق ...
- مقترح عراقي لتأسيس مجلس أمني يجمع السعودية وإيران.. هل تنجح ...
- عن شاهد عيان: -العالم غرق في ليل أبدي-!
- إلى ماذا يشير الانخفاض الحاد في ضغط الدم؟
- معركة فريدة.. رشاش روسي يسقط صاروخا أوكرانيا بعيد المدى من ط ...
- أوزبكستان وأذربيجان تعتزمان إنشاء أسطول مشترك في بحر قزوين
- عالم فلك روسي يوضح لماذا لم يعد بلوتو كوكبا


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - حكومية وخاصة وأهلية ثم معاهد