صفوت سابا
الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 11:01
المحور:
الادب والفن
كُلُّ عُرْوَةٍ وَكُلُّ خَيْطٍ تِحْكِي حِكَايَةْ
المحبة لا تُقاس فقط بأوقات الصفاء، بل تظهر حقيقتُها في أوقات الأزمات، حين نتغاضى عن أخطاء من نحب، ونحتمل ما يصدر عنه بصبرٍ، ونجعل من المحبة ستارًا يحمي العلاقة من أن تنهار تحت وطأة الغضب والخصومة.
وحين نتغاضى عن الإساءة، ونغفر الأخطاء، ونتحمّل التجاوزات، فنحن نفعل ذلك ليس ضعفًا ولا عجزًا، بل وفاءً للمحبة وحرصًا على صون روابط المحبة.
لَمَّا كانَ الجَزْرُ يِتْراجَعْ بِذَيْلِهْ يِفْرِدْ بَساطَهْ،
كُنْتُ أَسْتَعْوَذْ بِرَبِّي مِنْ شَيْطَانِكْ.
وَمَّا كانَ المَدُّ يَقْوَى، يِزِيدْ دَكَانَهْ،
ظَهْرِي حِيطَةٌ تِتْنَصَبْ ساتِرْ عَشانَكْ
وَمَّا نُورُ الشَّمْسِ بِيِضَلِّمْ فِي عَيْنَكْ،
وَالنَّهارُ بِيْتُوهْ فِي لَيْلَكْ،
كانَ ظَلامِي نَهارًا بِيِسْعَى،
بِسِنِّ رِيشَةٍ مِنْ جَناحِهِ يِرْسِمْ أَمانَكْ
وَمَّا كانَ العُمْرُ بِيُودِّعْ ساعَاتُهْ فِيكْ،
وَالْوَعْيُ بِيْخاصِمْ كَلامَهْ بِسَيْلِ كَلَامَكْ،
كُنْتُ أَضَوِّي بِشَمْعِي لَيْلَكْ،
وَأَبْدَلْ زَمانِي بِزَمانَكْ
وَمَّا يِطَبَّقْ الإعصارْ، يِضِيقْ طَرِيقَكْ لِمَضِيقْ،
الْمُحِيطُ يِنْسَخِطْ يِبْقَى قَنَايَةْ،
بَيْنَ العَرَايا كُنْتُ أَفْرِشْ تَوْبِي لِيكْ،
كُلُّ عُرْوَةٍ وَكُلُّ خَيْطٍ تِحْكِي حِكَايَةْ
#صفوت_سابا (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟