أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - الصَّمْتُ الزَّاعِقُ مِنَ الْخَوْفِ ...














المزيد.....

الصَّمْتُ الزَّاعِقُ مِنَ الْخَوْفِ ...


صفوت سابا

الحوار المتمدن-العدد: 8371 - 2025 / 6 / 12 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


الصَّمْتُ الزَّاعِقُ مِنَ الْخَوْفِ
في لحظاتٍ يتوارى فيها المعنى خلف ستار الصمت، ويتدلّى السؤال بين الحضور والغياب، ندرك أن الفَقْد لا يصرخ دائمًا، بل قد يأتي هادئًا كالنوم، أمام عيونٍ لا تعرف طعم الراحة.

في هذه اللحظات، حيث تخون الكلمات، وتبوح الدموعُ بما يعجز عنه الحرف، يُولد المعنى من رحم الوجع؛ لا يبقى للإنسان سوى صوته الداخلي، يَتَهَجّى الحنين، ويَنْبَش في شُقوق الذاكرة عن ملامحَ من رحلوا.

هذه الأبيات كُتبت من وجعٍ يبحث عن يقين، ومن قلبٍ ما زال يؤمن أن للغياب أشكالًا من الحضور، وإن خَفِيت.
١
آه يَا خُوْيَا،
يَا حَتَّة مِنِّي، وَكُلُّ عُمْرِي،
مَاشِي خَلَاصْ؟ رَايِحْ لَأَبُوْيَا؟
وَحَشَكْ عُيُونْ أُمَّكْ وَأُمِّي؟
حَنَّتْ لِنُوْرِ القَمَرَةِ نُوْرَا؟
شَدَّتْ قُلُوعْ فَرَحَك وَهْمِي
عَلَّتْ فِي سُوْر يِفْصِلْنِي عَنَّي

٢
خَلاصْ هَا تَمْشِي؟
مَبْقَتْش طَايِق كُتْر زَنِّي؟
وزْهَقتْ مِن بَصَّكْ فِي وَشِّي؟
مَبْسُوط كِدا؟ دَا الْعَنْدَلِيبْ بَطَّل يِغَنِّي
لَمَّا شَافَكْ سَبْت عَشِّي
وَلّا فَاضَ الْكَيل لِإِنِّي
شايِلَك ما بَيْن الْعَين وَنِينِي؟

٣
يَا بْنَ أَبُوْيَا الْفُرَاقْ فِي عِنِيكْ حُضُوْرْ
خَلَاصْ نَوَيْتِ الْيَوْم تفَارِقْ؟
دَا الْبُعَادْ مَلُوشْ دَوَا بِيْزِيدْ فُتُوْرْ
وَالْعَتَامْ فِي الضَّبَابْ أَلْوَانْ لَابَسْهَا شَابّ عَايِقْ
وَالْعَطَشْ مَا يِبَلّ رِيقْ مَهْمَا تَشْرَبْ فِي السُّحُوْر
وَالصَّمُوْت مِنْ خَوْفُهْ يَزْعَقْ فُوْق شَفَايفْ شَابّ رَايِقْ
مَهْمَا يِكْذِبْ فِي الْفَرَاغ، كَلَامُهُ صَادِقْ

٤
هَانْ عَلَيكْ قُدَّامْ عِنَيَّا تُرُوحْ فِي نُوم؟
حَدّ يِحْضُرْ مَنْ غِيَابُهْ فِي الْغِيَاب!
هَانْ عَلَيْكْ تِوَدَّعْ مِنِّي حَتَّة كُلّ يَوْم؟
ذِهَابْ يُطُولْ وبْدُونْ إِيَاب
وِهَانْ عَلَيْكْ يِصُبّ قلبي فُوقْ دِمَاغِي ألف لُوم؟
تَفْتَكَر بِإِيدَيَا أَجِيلَكْ أَوْ أَخْطِي مِيَتْ حِجَاب؟
وَلَّا أَتْوَنَّسْ فِي لَيلِي بِالْغُرَاب؟

٥
يَرْضِيكْ تِكَمَّمْ نَبضْ قَلْبِي بالسِّوَاكْ؟
وَكَأَنُّه طَيْر اِتْخَنَقْ مَحْبُوسْ فِي قَفَصُه
يِنْتِفْ فِي رِيشُهْ بِالسُّكَاتْ مِحْرَابْ نِدَاكْ
مِسْتَنِّي صُوتَكْ يَسْعَفُه وَيْرُدّ نَفَسُه
يِفْتَحْ جَنَاحُه، وَيِقْفِلُه بِصُرَاخْ دَعَاكْ
يَا دُعَا مِتْخَبِّي جُوَّهْ حُرُوفْه وَصْفُه
أَمْتَى تِهَدِّي الرِّيحْ وَ يِنْخَمَّد عَصْفُه؟

٦
آهْ يَا أَخويا، يا ضَيّ لَابِدْ في الغِيابْ
مِستَنِّي يَظهَرْ فِي الدُّجى أَنْوَار سَمَاهْ
الْحُزْنْ عَلَّمْ فُوقْ ضُلُوعي وَالعِتابْ
شَقْشَقْ ظَلامُهْ فِي الضّيا وَفِي نُورْ سَنَاهْ
يا صُورة زَاهْيَة فُوقْ جِبِين البابْ
تَسْحَرْ عُيوني، ومْنينْ ما أروحْ أَلْقاهْ
يا دَمْعْ يَنْقُشْ فِي الغِيابْ مَجْراهْ

٧
بَفْرَش فِي يَوْمِي هَبَّةَ النِّسْيَانْ سِتَارَةْ،
وَالْوَجَعْ فِي اللَّيْلْ قَايِدْنِي
زَيّ الْفَانُوسْ فَوْقْ الْمَنَارَةْ
زَيّ بُوقْ فِي الضَّبَابْ سَمَّعْ فِي وَدْنِي
تِفْتِكِرِ يَا صَبْر تَطْرَحْ فِيكْ حَلَاوَةْ فِي جَوْفِ مَرَارَةْ؟
وَلَّا الشَّبَحْ فِي الظِّلْ وَاقِفْ بِيْرَاقِبْنِي،
وْخَيَالُهْ كُلّ لَيْلَةْ بِالزِّيَارَةْ بِيْعَاهِدْنِي



#صفوت_سابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضون الأساقفة الأقباط
- قُلْ يَا أَبِي ...
- أمي ماتت مرتين
- من مذكرات طفل الملجأ ...
- لم أُولَد في أَزْمِنة الفَقْرِ
- فيلم- ريش- : عندما يزن الريش أطناناً
- في فَقْه الدورة الشهرية في الكنيسة القبطية
- قبل ما اشوفك
- إعدام راهب: قراءة في تقرير مجلس حقوق الإنسان
- الفن: بيان الجمعية المصرية للتنوير
- الحُزْن الحَزِين
- - زَارَتْنِي أُمِّي بالأمْسِ -
- البابا والإصلاح
- رأس البابا وأُذُن فان جوخ
- البابا والصحفية والجيوش الإلكترونية
- بابا الإِسْكَنْدَرِيَّةُ والأساقفة
- مَجْهُولٌ أَخْرَق
- أُورْشَلِيمَ تأكل أَفْرَخها
- آخِر وصَايَا إمرأة مَهْزُومَة
- وَحْيٌ يُضْحِك الثَّكْلَى


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - الصَّمْتُ الزَّاعِقُ مِنَ الْخَوْفِ ...