كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 09:24
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
ظلت قوافلهم تتسلل ليلا من قرن الشيطان. تخرج تحت جنح الظلام الدامس حاملة معها شحنة جديدة من القنابل البشرية، قالوا ان بوليصة الشحن مسجلة بأسماء تنظيمات تكفيرية متطرفة. معظمهم من الأنماط التي باتت منتشرة هذه الايام في الكهوف والوديان. .
لقد نجحوا في تنفيذ عمليات القتل والتدمير باشراف اصحاب النوايا السيئة. وجوه عابسة، نظرات مرعبة. أصوات غليظة. يرتدون جميعهم سراويل قاتمة، وجلابيب بنجابية قصيرة. يبحثون عن اعداء وهميين، لكنهم على أتم الاستعداد لسفك دماء الأبرياء وازهاق ارواحهم لمجرد الشك بانهم لا يشبهونهم. .
شاهدت احدهم في مقطع مصور يتحدث بهاتفه المحمول. يبكي بحرقة، لم أتبين ملامحه فقد كان الشعر الكثيف يغطي راسه ووجه ورقبته ومساحة كبيرة من صدره، كان اضخم بقليل من الخنازير البرية السوداء. سمعته ينتحب ويقول: (لم يحالفني الحظ ليلة امس في نحر بعض الأطفال). .
اكتشفت انهم يحملون من جينات الكراهية ما يجعلهم لا يطيقون بعضهم بعضا. كانوا متنافرين متناحرين لكنهم يرتبطون بأوكار ظلامية موحدة. . يقال ان تلك الأوكار تحمل الرقم 8200. يعملون لحسابها ويأتمرون بأمرها، وقيل ان أوكارهم تحمل الرقم ( 11 ). .
تشعر انهم عبارة عن قنابل موقوتة، وان عقولهم مشفرة تماماً لارتكاب سلسلة من المجازر على طريقة الزومبي. .
لقد قطع الظلاميون شوطا كبيرا في انتاج قنابلهم البشرية الإنتحارية كي يقتلوا الناس بدوافع طائفية أو عرقية أًو حتى بدون دوافع.
هل شاهدتم تمساحا صنع رمحاً لقتل التماسيح، أو كلبا ابتكر طريقة لتسميم الكلاب، أو ذئبا تطوع للرقص الترفيهي في حدائق الحيوانات. فما بالكم إذا كان الظلاميون العرب هم الذين صنعوا الأحزمة الناسفة، وهم الذين قادوا العربات المفخخة كي يقتلوا العدد الأكبر من العراقيين والسودانيين والليبيين واللبنانيين والسوريين بدعوى الانتقال بسرعة الصوت إلى الفردوس الأعلى ؟. .
حاولت تدوين المزيد من الملاحظات عنهم، فخرجت مني هذه السطور المضطربة من شدة الإحباط ، الأمر الذي اضطرني لتأجيل فكرة الكتابة الشاملة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟