أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالرحمن محمد محمد - قامشلو مئوية الحب وبلاغة التضحيات














المزيد.....

قامشلو مئوية الحب وبلاغة التضحيات


عبدالرحمن محمد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 15:33
المحور: المجتمع المدني
    


كثر الحديث عن قامشلو، وما زال عشاقها يرددون اسمها على الشفاه بشغف محب ولهفة مشتاق، فاسم قامشلو إن ذكر لا بد أن يرسم ابتسامة على الشفاه، وأن تخرج آهة من قلب من فارق ترابها، وأن تذرف العين دمعة في مكان ما من العالم.
قامشلو التي تتزين اليوم لميلادها المئة، وتحاول أن تبتسم وتزرع البسمة على محيا أبنائها، وأن تمسح الدمعة عن عيون البعض منهم، إنها مدينه عنيدة صامدة، ومحبة عاشقة وفية، وأم عطوفة، وابنة مدللة، هي مجموعة مدن في مدينة واحدة، وتآلف بشري وتلاحم وجداني مصيري بين من تحتضنهم في أحيائها وحاراتها وأزقتها وأسواقها وشوارعها الوادعة.
من قال إن عمر المدن “كما البشر” يقاس بعدد السنين التي تفصل بين اليوم ويوم ميلادها، وقامشلو تختزل قصص حب وعشق وروايات بطولة وملاحم تضحيات لا تقاس بالأيام والسنوات العادية، بل تحتسب بالسنوات الضوئية، قامشلو أكبر من مجرد قرن من الزمن، وأعظم من تاريخ يدون على ورقة أو رقم يحفظ في سجل ورقي أو إلكتروني.
كم سنة بل وكم قرنا نحتاج لنستذكر ونسترجع صورة “الهلالية” وهي تلوح لـ “قدوربك”، كم ذاكرة ما زالت تحتفظ بصورة الأمهات والفتيات وهن يجلبن الماء لعوائلهن من “بيرا حواديث”، كم عينا رأت “جامع قاسمو” الذي أصبح من مفردات الذاكرة الجمعية، و”هوار” وهو يتبختر بأوسمته ونياشينه، وهو يبتسم لكل الناس دون تمييز، ومن منا ما زال ينتظر في كل شهر رمضان “مدفع الإفطار يطلق في “كاشي هلالية” لتصاحبه صيحات وزغاريد الأطفال.
قامشلو أكبر من التقاويم، وأعظم من أي احتفال، سوق عزرا القديم ورائحة التوابل، العطارين والنجارين وصناع وباعة اللوازم والأدوات الزراعية البسيطة، كراج النجمة وشارع الجسرين والجامع الكبير والقابي. لقامشلو ألف حكاية وحكاية، حكايات حب أعظم من حكايا ممو زين وروميو وجولييت، وحكايات عشق وتضحيات بالغالي والنفيس، وقصص بطولة وتضحيات، وذكريات من أيام الانتداب الفرنسي مرورا بأيام الوحدة السورية المصرية، فانتفاضة قامشلو، وشهداء النوروز، ومن ثم شهداء ثورة روج آفا الذين قاوموا الإرهاب والتطرف وحموا قامشلو وسائر المنطقة وأصبحوا نجوما تزين قامشلو كل حين.
لقامشلو الحب كل الحب في يوم تأسيسها، وفي كل يوم تشرق الشمس على بيوتها الوادعة، لقامشلو خفق القلب ونبض الحب، قامشلو التي تستحق كل الحب والاهتمام والاحتفاء في كل الأيام، ومن يحب قامشلو لا بد أن يعمل على الاهتمام بها في كل حين، لا في أيام معينة فقط، فالمدن والبلدان لا تعمر بالشعارات والاستذكارات بل بالعمل والتكاتف وتضافر الجهود.
ولأن لقامشلو فينا موضع القلب؛ لأن قامشلو كانت وستبقى مدينة الحب وموطن التضحيات والجمال.



#عبدالرحمن_محمد_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نجم الشاشة التركية وصديق القضية الكردية.... وداعاً
- رحيل إدغار موران.. المفكر الكوني وجندي المقاومة
- طلعة العذراء سيّدة الكرمل.. رمز للمحبة ودعوة للسلام
- فيروز رشك توقع ديوانها الشعري “نسيتك ولكن” في قامشلو
- الأديبة ريما آل كلزلي: المرأة هي أنا في كتاباتي.. والكتابة ف ...
- حلبجة ذاكرة تنزف وإرادة حياة لا تتوقف
- شيخ القصيدة الكردية يترجل عن صهوة الحرف
- الأديب والمفكر الكردي “محمد أمين بوز أرسلان”.. سيرة حافلة با ...
- جدولة وشارب… من مين بتتحارَب؟
- مكتبة دار اللواء ...سبعون عاماَ من التنوير
- ألوان الظلام.. تشرق في معرض الرياض الدولي للكتاب
- زياد الرحباني بم أجيب إذا “سألوني الناس”..؟!
- -قبس من مشكاة تراتيل تيريج-
- محمد شيخو… فنان ثورة وعاشق وطن
- تحسين طه.. فنان ملتزم وفن خالد
- أمير العود… إلى عالم الخلود
- إبداعات نسوية سورية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
- جمعة خليل “بافي طيار”…يا صانع الابتسامة لم تبكينا؟
- محمد علي شاكر… ينبوع فن وعطاء لن ينضب
- الكفرون.. سحر الطبيعة ومعانقة الجمال


المزيد.....




- الأونروا تدين اقتحام الاحتلال لمركز تدريب قلنديا وتتمسك باست ...
- الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء منع طلاب السويداء من الوصول ...
- السعودية.. الداخلية تعلن إعدام مواطن -تعزيرا- في المدينة وتك ...
- نحو 3 آلاف مفقود في فيضانات نيبال.. -اليونيسف-: أكثر من 17 أ ...
- هل تكرر سيناريو وفاة جورج فلويد في مركز للاجئين بألمانيا؟
- بطلان اعترافات غوانتانامو.. قاضٍ أمريكي يستبعد أهم أدلة محاك ...
- إصابات واعتقالات باقتحامات للاحتلال في الضفة الغربية
- تركيا.. اعتقال -معلمة- شهيرة جمعت مليون ليرة شهريا من محتوى ...
- كولومبيا.. اعتقال مشبوه قد يكون زعيما في عصابة فنزويلية
- -الأونروا- ذاكرة النكبة.. من وكالة مؤقتة إلى سجل لجوء لم يغل ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالرحمن محمد محمد - قامشلو مئوية الحب وبلاغة التضحيات